أكدت دار الإفتاء أنّ تقليم الأظافر أو أخذ شيء من الشعر قبل ذبح الأضحية لا يبطل الأضحية ولا يؤثر على صحتها، موضحة أنّ الامتناع عن ذلك خلال العشر الأوائل من شهر ذي الحجة يُعد من السنن المستحبة وليس من الواجبات.
وأوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أنّ من آداب من ينوي الأضحية ألا يمس شعره أو بشره شيئًا مع دخول شهر ذي الحجة، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا»، والذي رواه الإمام مسلم عن السيدة أم سلمة رضي الله عنها.
المقصود بالنهي عن تقليم الأظافروأشارت الإفتاء إلى أنّ المقصود بالنهي هو عدم إزالة الشعر أو الأظافر بأي وسيلة، سواء بالحلق أو التقصير أو النتف أو التقليم، ويشمل ذلك شعر الرأس والإبط والعانة والشارب وسائر شعر الجسد.
وأكدت أنّ جمهور الفقهاء حملوا هذا النهي على الكراهة التنزيهية وليس التحريم، موضحة أنّ الحكمة من ذلك أن يبقى المضحي كامل الأجزاء، وأن يتشبه بالمحرم في بعض الآداب التعبدية دون أن يأخذ جميع أحكام الإحرام.
من جانبه، أوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج فتاوى الناس على قناة الناس، أنّ الفقهاء اختلفوا في حكم أخذ الشعر والأظافر للمضحي، حيث أجاز الحنفية ذلك، ورأى الشافعية أنه مكروه، بينما ذهب الحنابلة إلى المنع.
وأشار أمين الفتوى إلى أنّ الفتوى المستقرة بدار الإفتاء تؤكد أنّه لا إثم على من قص شعره أو قلم أظافره قبل الأضحية، كما أنّ الأضحية تظل صحيحة ولا يترتب على ذلك أي بطلان.
وأضاف أنّ الأفضل والأكمل للمسلم الذي ينوي الأضحية هو الالتزام بالسنة وترك الشعر والأظافر حتى الذبح، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أنّ هذا الحكم لا يمنع المضحي من استعمال الطيب أو ممارسة حياته الطبيعية أو العلاقة الزوجية.
وشددت دار الإفتاء على أنّ الالتزام بهذه الآداب من باب الاستحباب والاقتداء بالسنة النبوية، وليس شرطًا لصحة الأضحية، مؤكدة أنّ الأضحية صحيحة في جميع الأحوال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك