BBC عربي - كأس العالم 2026: من مجد التتويج إلى صدمة السباعية و"الماركانازو"، حكايات أصحاب الأرض في المونديال وكالة سبوتنيك - مجلس النواب الأمريكي يوافق على مشروع قانون بشأن فرض عقوبات على روسيا الجزيرة نت - صدمة الطاقة تدخل دفاتر العجز.. هل تعود أوروبا إلى دعم الفواتير؟ يني شفق العربية - قتيل بغارات الاحتلال الإسرائيلي على النبطية رغم جهود تثبيت الهدنة يني شفق العربية - ترامب يعرض لقاء خامنئي لإنهاء الحرب ويفتح باب الاتفاق النووي قناة التليفزيون العربي - أكثر من 10 غارات على نفس المنطقة في ليلة واحدة.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات في جنوب لبنان قناة الجزيرة مباشر - Following Trump's remarks about reopening the Strait of Hormuz, Iran affirms its role with Oman i... وكالة الأناضول - عقوبات أمريكية على كوبا تشمل الرئيس وزوجته يني شفق العربية - الجابريات في جنين.. موقع استراتيجي بمرمى المصادرة الاحتلالية التلفزيون العربي - شهداء وأوامر إخلاء.. 150 غارة في ليلة واحدة على جنوب لبنان وبقاعه
عامة

إيلاف ترصد مأزق التفاوض الأميركي-الإيراني: شروط الخارج وخوف الداخل

إيلاف
إيلاف منذ 1 أسبوع
2

إيلاف من طهران: تبدو المفاوضات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، في مرحلتها الراهنة، أقرب إلى إدارة أزمة مفتوحة منها إلى مسار سياسي قادر على إنتاج اتفاق مستقر. فالعقدة لا تقف عند حدود التخصيب وأج...

ملخص مرصد
تواجه المفاوضات الأميركية-الإيرانية مأزقاً معقداً، إذ لا تسعى طهران إلى تسوية حقيقية بل إلى شراء الوقت، بينما تشدد واشنطن على منع امتلاك إيران سلاحاً نووياً. تتركز الخلافات حول البرنامج النووي والدور الإقليمي، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية. تشير مصادر إلى أن النظام الإيراني يخشى أي تنازل قد يهدد شرعيته الداخلية.
  • المفاوضات الأميركية-الإيرانية أقرب لإدارة أزمة من إنتاج اتفاق مستقر
  • طهران تسعى للحفاظ على الغموض النووي خوفاً من فقدان هيبتها الداخلية
  • واشنطن تشدد على منع امتلاك إيران سلاحاً نووياً عبر سياسة ضغط ممتدة
من: الولايات المتحدة، النظام الإيراني، منظمة مجاهدي خلق، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أين: طهران، واشنطن

إيلاف من طهران: تبدو المفاوضات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، في مرحلتها الراهنة، أقرب إلى إدارة أزمة مفتوحة منها إلى مسار سياسي قادر على إنتاج اتفاق مستقر.

فالعقدة لا تقف عند حدود التخصيب وأجهزة الطرد المركزي ومخزون اليورانيوم، بل تمتد إلى طبيعة النظام نفسه، وعلاقته العضوية بالأزمة التي تحيط به من الخارج والداخل.

من منظور استراتيجي، لا يدخل نظام ولاية الفقيه أي تفاوض بوصفه طريقاً إلى تسوية حقيقية، بل باعتباره وسيلة لشراء الوقت، وتخفيف الضغط، ومنع الانفجار الداخلي، والحفاظ على أدوات البقاء.

ووفق ما نشرته مصادر المقاومة الإيرانية، فإن جوهر الخلاف يتمحور حول نقاط لا يستطيع النظام التنازل عنها من دون أن يضرب مرتكزات هيبته الداخلية: وقف التخصيب، وتفكيك أو تقييد البنية النووية، وتقليص مخزون اليورانيوم، وفتح ملفات الصواريخ والدور الإقليمي.

وقد نقلت منظمة مجاهدي خلق أن واشنطن، في مواقفها المعلنة، تشدد على منع النظام من امتلاك سلاح نووي أو الاستمرار في أي مسار يسمح له بالاقتراب من ذلك، بينما تحاول طهران إبقاء مساحة الغموض والمناورة مفتوحة.

هنا تكمن العقدة.

فالنظام الإيراني لا يرى البرنامج النووي مجرد مشروع تقني أو ورقة تفاوضية، بل يعدّه جزءاً من منظومة الردع السياسي والنفسي التي يستخدمها في مواجهة الخارج والداخل معاً.

ولذلك، فإن أي تنازل جوهري في هذا الملف قد يظهر داخل إيران بوصفه تراجعاً استراتيجياً، لا سيما في ظل الانقسامات الحادة بين أجنحة النظام.

وقد أشارت مصادر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أن النظام دُفع إلى التفاوض تحت ضغط الأزمات، لا من موقع رغبة حقيقية في التسوية.

كما ترى أجنحة داخله في التنازلات وسيلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بينما يخشى الجناح المتشدد أن يؤدي أي تراجع إلى تفكيك صورة القوة التي يحاول تسويقها.

من جهة أخرى، لا يمكن فصل التفاوض عن الضغط الاقتصادي والعسكري والسياسي.

فقد أشار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى تقارير تفيد بأن ترامب اختار مواصلة خنق الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط عبر سياسة ضغط ممتدة، مع اعتبار أن هذا الخيار أقل كلفة من العودة الفورية إلى القصف أو الانسحاب من المواجهة.

وهذا يعني أن واشنطن، كما تظهر الصورة من هذه المصادر، لا تتعامل مع التفاوض كمسار منفصل، بل كجزء من معادلة ضغط أوسع.

أما طهران، فهي تحاول تحويل التفاوض إلى عملية ابتزاز متبادل: تلوّح بالمضيق، وتلوّح بالتصعيد، وترفع سقف المطالب، ثم تعود إلى الحديث عن الاتفاق عندما تشتد عليها الضغوط.

وقد أوردت منظمة مجاهدي خلق أن مساعي وقف التصعيد شملت مقترحات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وفرض قيود صارمة على البرنامج النووي، لكن النظام رد بقائمة مطالب مضادة، ما يعكس رغبته في انتزاع مكاسب سياسية لا في تقديم تنازلات حقيقية.

استراتيجياً، يمكن القول إن المفاوضات تتجه إلى واحد من ثلاثة مسارات.

الأول هو اتفاق محدود ومؤقت، يقوم على وقف جزئي للتصعيد مقابل تخفيف محدود للضغط، لكنه لن يحل جوهر الأزمة.

هذا السيناريو قد يمنح النظام وقتاً، لكنه لا يزيل أسباب المواجهة.

أما المسار الثاني، فهو استمرار الجمود، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحاً حالياً، حيث لا يستطيع النظام تقديم تنازلات حاسمة، ولا تريد واشنطن منحه اتفاقاً ضعيفاً يعيد إنتاج تجربة سابقة.

وقد أشارت منظمة مجاهدي خلق إلى تقارير عن استمرار الجمود، وعدم رضا ترامب عن مسار الاتفاق، واتهام طهران واشنطن بخرق وقف إطلاق النار.

أما المسار الثالث، فهو الانفجار السياسي أو العسكري، إذا فشل الطرفان في ضبط التصعيد، خصوصاً مع ربط النظام بين أمنه الداخلي وأوراقه الإقليمية.

لكن حتى هذا السيناريو لا يعني بالضرورة قوة النظام، بل قد يعكس ضيق خياراته.

فكلما اشتدت الأزمة، زادت حاجته إلى القمع الداخلي، وازدادت مخاوفه من الشارع ومن البديل المنظم.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية قراءة المفاوضات ليس فقط من زاوية واشنطن وطهران، بل من زاوية المجتمع الإيراني نفسه، حيث تحاول المقاومة الإيرانية التأكيد أن الحل الحقيقي لا يأتي من إعادة تدوير النظام عبر اتفاقات مؤقتة، بل من دعم حق الشعب الإيراني في التغيير.

الخلاصة أن المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية لا تسير نحو تسوية شاملة ومستقرة، بل نحو اختبار طويل للإرادات.

فالنظام يريد اتفاقاً يحفظ له بنيته النووية والسياسية والأمنية، وواشنطن تريد تقليص مصادر تهديده من دون دفع ثمن سياسي باهظ.

وبين هذين السقفين، يبقى العامل الحاسم داخل إيران: أزمة الشرعية، والغضب الاجتماعي، والانقسام الداخلي، ودور المقاومة المنظمة.

لذلك فإن السؤال الأهم ليس فقط: هل ينجح الاتفاق؟ بل: هل يستطيع أي اتفاق أن ينقذ نظاماً تحوّلت أزمته من ملف خارجي إلى مأزق وجودي داخلي؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك