واصل سجناء في مركز احتجاز بمدينة باريناس، غرب فنزويلا، تمردهم على خلفية ما يقولون إنه تعرّضهم للتعذيب وسوء المعاملة، وذلك رغم إقالة مدير السجن بعد أيام قليلة من توليه منصبه، في ظل تصاعد الانتقادات لظروف الاحتجاز في البلاد.
وتمكن مئات السجناء، الأحد، من السيطرة على مركز الاحتجاز القضائي في باريناس للمحتجزين في قضايا جنائية، ورفعوا لافتات كُتب عليها «أنقذونا» و«إنهم يعذبوننا».
وظلت مجموعة من السجناء متحصنة، الاثنين، على سطح المبنى، في حين سعى وسطاء لإقناعهم بإنهاء التمرد.
وذكر مرصد السجون الفنزويلي الحقوقي أنه تم نقل عشرات السجناء، من بينهم أكثر من 100 امرأة، بالحافلات إلى منشآت أخرى.
وقالت ماريا أوجينيا دوران (48 عامًا)، زوجة أحد السجناء، إن التمرد اندلع بعدما «تعرضوا للتعذيب والضرب».
وشوهدت حافلات عدة تنقل السجناء وهي تغادر المنشأة، بينما تجمع عشرات من أقاربهم للمطالبة بالكشف عن وجهة نقل ذويهم وضمان معاملتهم بشكل إنساني، وهو ما رد عليه قائد عسكري بالقول إن السجناء اختاروا طواعية إما الانتقال إلى سجون أخرى أو البقاء.
وتمت إقالة مدير السجن إلفيس ماكواره غيريرو، الذي لم يمضِ على تعيينه سوى أسبوع واحد، وفق ما أكده مسؤول لوكالة فرانس برس.
وقال مرصد السجون الفنزويلي إنه، رغم الفترة القصيرة التي قضاها في منصبه، فرض ماكواره نظامًا من الرعب شمل الضرب والتعذيب و«تفتيشات عنيفة» جرى خلالها تدمير ممتلكات السجناء داخل زنازينهم.
وينتقد نشطاء منذ سنوات الاكتظاظ الشديد في سجون فنزويلا، ونقص الغذاء، وغياب الرعاية الطبية، إلى جانب ما يصفونه بانتهاكات منهجية لحقوق الإنسان.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أكدت الحكومة مقتل خمسة أشخاص خلال أعمال شغب في سجن «ياري الثالث» شديد الحراسة، الذي يبعد نحو 70 كيلومترًا عن كراكاس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك