تستعد دول أوروبية، اليوم الثلاثاء، لمواجهة يوم جديد من موجة حر غير اعتيادية بالنسبة لهذا الوقت من العام، في ظل ارتفاع متسارع في درجات الحرارة ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.
وفي فرنسا، أعلنت السلطات تسجيل سبع وفيات يُعتقد أنّها مرتبطة بموجة الحر الأخيرة، من بينها خمس حالات غرق على الأقل، وفق ما أكدت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية مود بروجون.
وقالت بروجون في تصريح لقناة" تي إف 1"، إنّ" هناك سبع وفيات مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالحر"، مشيرة إلى أنّ" تقييم الوضع بشكل نهائي يتطلّب انتظار انتهاء موجة الحر الحالية".
درجات حرارة قياسية في أوروباوتشهد عدة دول أوروبية منذ أيام ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، حيث تجاوزت في بعض المناطق 30 درجة مئوية منذ يوم الاثنين، خصوصًا في فرنسا والمملكة المتحدة، ما يعد مستوى غير معتاد في هذه الفترة من العام.
وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، سجّلت يوم الاثنين أعلى درجة حرارة في تاريخ شهر مايو/ أيار في البلاد.
قيود وإجراءات في عدة دول أوروبيةوامتدت تداعيات موجة الحر إلى الحياة العامة، حيث فرضت السلطات في إيطاليا قيودًا على العمل في الهواء الطلق خلال ساعات الذروة، في محاولة للحد من المخاطر الصحية على العمال.
وفي فرنسا، شهدت الشواطئ ازدحامًا كبيرًا رغم التحذيرات، في وقت غاب فيه المنقذون البحريون عن بعض المناطق، ما زاد من المخاوف المتعلقة بحوادث الغرق.
كما بدأ بعض المزارعين موسم الحصاد مبكرًا، نتيجة الظروف المناخية غير المستقرة وارتفاع درجات الحرارة.
وتُعزى هذه الموجة الحارة إلى تدفق كتل هوائية ساخنة قادمة من شمال إفريقيا، تُحاصر تحت تأثير مرتفع جوي قوي.
ويؤكد علماء المناخ أنّ التغيّر المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يسهم في زيادة حدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر والجفاف والفيضانات، مما يجعل مثل هذه الأحداث أكثر شدة وتأثيرًا على السكان والبيئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك