بعد صراع مع الموت استمر قرابة أسبوعين، لفظت الطفلة" ملك" أنفاسها الأخيرة، أمس الاثنين، داخل أحد مستشفيات الزقازيق بمحافظة الشرقية، لتترك وراءها كثيراً من علامات الاستفهام حول ملابسات وفاتها الغامضة.
وبحسب رواية والدة الطفلة، فإن" ملك"، التي كانت تعاني من التنمر داخل المدرسة بسبب نحافتها، تناولت" قرص الغلة" القاتل بعدما خدعتها زميلتها" وعد"، وأعطتها قرصين على أنهما مكملات غذائية تساعد على زيادة الوزن.
وأضافت الأم أن دافع زميلتها كان الغيرة من تفوق ابنتها الدراسي، غير أن تحريات الأجهزة الأمنية أثبتت براءة الطفلة" وعد" من تلك الاتهامات.
كما كشفت مصادر لوسائل إعلام محلية أن كاميرات المراقبة أظهرت" ملك" بحالة طبيعية عقب خروجها من المدرسة وحتى وصولها إلى منزلها، حيث توقفت في الطريق لشراء حلوى وآيس كريم، ما يرجح أنها لم تتناول الحبوب داخل المدرسة.
وفي تطور لاحق، اعترفت الأم والجدة بشراء" حبة الغلة" بغرض استخدامها في التخلص من الفئران، ما أثار تساؤلات واسعة بشأن الاتهامات التي وجهتها الأم في الساعات الأولى للحادث، والرواية التي تحدثت فيها عن الغيرة بين الطفلتين.
من جانبها، أمرت الجهات المختصة بتشريح جثمان الطفلة" ملك" لبيان السبب الحقيقي للوفاة قبل استخراج تصريح الدفن، في وقت تداولت فيه وسائل إعلام محلية روايات تشير إلى احتمال إقدام الطفلة على الانتحار نتيجة تعرضها للتنمر بسبب نحافتها.
كما ألقت السلطات القبض على الأم وبدأت استجوابها ضمن التحقيقات الجارية، بينما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الواقعة كاملة.
وأثارت القضية حالة واسعة من الجدل والتعاطف في الشارع المصري خلال الأيام الماضية، في ظل الغموض الذي يحيط بسبب الوفاة وتضارب الروايات.
وبينما وجه البعض أصابع الاتهام إلى الأم بسبب تناقض أقوالها منذ بداية الحادث، رأى آخرون أن التنمر داخل المدارس قد يدفع الأطفال إلى اليأس والتفكير في إنهاء حياتهم.
في المقابل، جدد كثيرون مطالباتهم بضرورة تشديد الرقابة على بيع" حبوب الغلة" أو تقنين تداولها، للحد من حوادث القتل والانتحار المرتبطة بها، خاصة أنها تُعد من أكثر الوسائل انتشاراً وخطورة في المناطق الريفية بمصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك