العربي الجديد - مجلس الشيوخ يمنح ترامب انتصاراً: 70 مليار دولار لإنفاذ قوانين الهجرة التلفزيون العربي - الفيضانات الأعنف منذ 30 عامًا.. لماذا تأخرت تركيا في إنذار سوريا؟ قناة الغد - سباق الدبلوماسية والرماد.. هل تقترب واشنطن وطهران من تسوية نووية؟ القدس العربي - احتجاجات عارمة في ألبانيا ضد مشروع عقاري فخم على صلة بصهر ترامب- (فيديو وصور) العربي الجديد - تشكيلة الدوري السعودي المونديالية.. من رونالدو إلى بونو التلفزيون العربي - بعد إصابة أربعة أشخاص.. دب "شديد الذكاء" يراوغ السلطات في اليابان DW عربية - دعوة لكبح جماح الذكاء الاصطناعي قبل خروجه عن سيطرة صانعه العربي الجديد - الحصص الغذائية تتحول إلى بديل للعملة في جنوب السودان التلفزيون العربي - أوروبا بين كماشتين.. زحف صناعي صيني كاسح وفجوة تقنية مرعبة مع واشنطن Euronews عــربي - فيديو. لبنان: الأمم المتحدة تزيل الأنقاض في دبين بعد الانسحاب الإسرائيلي
عامة

1+1… حل معادلة الحوار في ليبيا

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
4

في ليبيا، يبدو أنّ حلّ الأزمة صار أقرب إلى مسألة حسابية منه إلى مسألة سياسية. كلّما تعقّدت الأمور، نرجع للأرقام. 4+4، ثم 13+13، ثم 5+5، وقبلها 75 و120. معادلات تبدو بسيطة على الورق، لكنها تُقدَّم كحلّ...

ملخص مرصد
أزمة ليبيا تتحول إلى معادلات حسابية (4+4، 5+5، 13+13) لحل سياسي، لكن الحوارات المتكررة فشلت في إنهاء الانقسام. الحلول السابقة (75، 120) لم تحقق وحدة حقيقية بل أعادت توزيع السلطة والفساد. مقترح جديد يدعو لحوار 1+1 بين طرفي الصراع (حفتر والدبيبة) لاختصار التعقيدات السياسية.
  • حوارات ليبيا (4+4، 5+5، 13+13) لم تحقق حلاً سياسياً رغم تبسيط الأرقام
  • الحوارات السابقة (75، 120) أنتجت حكومات وحدة مؤقتة دون حلول جذرية
  • مقترح حوار 1+1 بين حفتر والدبيبة لاختصار التعقيدات السياسية
من: عائلتي حفتر والدبيبة أين: ليبيا

في ليبيا، يبدو أنّ حلّ الأزمة صار أقرب إلى مسألة حسابية منه إلى مسألة سياسية.

كلّما تعقّدت الأمور، نرجع للأرقام.

4+4، ثم 13+13، ثم 5+5، وقبلها 75 و120.

معادلات تبدو بسيطة على الورق، لكنها تُقدَّم كحلّ لجذر مشكلة بلد مقسوم على نفسه، ومضروب في عدد الحكومات والمسارات والحوارات… والحروب.

أُعلن مؤخراً عن حوار 4+4.

النسخة الأحدث من ماراثون الحوارات السياسية.

تقليص العدد وتبسيط الشكل، والحديث عن" الفاعلية".

لكن المشكلة لم تكن يوماً في عدد المشاركين.

النتيجة واحدة، طالما أنّ من يجلسون على الطاولة لا يملكون القرار فعلياً، ولا يملكون القوّة على الأرض، أو لا مصلحة لهم في إنهاء الأزمة.

وفي الخلفية، كان حوار 120، أو ما يُسمّى بالحوار المُهيكل بتنسيق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

120 شخصاً دفعة واحدة، لا أحد يعرف كيف جرى اختيارهم، في محاولة لتمثيل كلّ شيء، تطبيقاً لفكرة الشمولية، تلك الفكرة المغرية.

لكن النتيجة معروفة مسبقاً.

كلّما كبر العدد، صغرت المسؤولية.

يتحوّل الحوار إلى قاعة مزدحمة، ولا أحد يملك أن يقول" نعم" أو" لا" وينهي الأمر.

في النهاية، لا يجتمع هذا العدد لحل الأزمة السياسية، بل لترتيبها بشكل يسمح لها أن تستمر.

النتيجة واحدة، طالما أنّ من يجلسون على الطاولة لا يملكون القرار فعلياًوقبله، كان حوار 13+13.

لجنة دستورية يُفترض أنّها تُمهّد لانتخابات طال انتظارها.

لكن ما حدث هو تكرار نفس المرض.

كلّ طرف يُفاوض ليبقى، لا ليحلّ.

بقاؤهم مرتبط ببقاء الوضع كما هو، لأنّ من يحاور هو نفسه المُستفيد من استمرار الانقسام.

أمّا حوار 5+5، فكان الأكثر واقعية.

عشرة رجال، بلا امرأة واحدة، يمثّلون توازن القوّة على الأرض.

أنتج وقف إطلاق نار، وهذا في حدّ ذاته إنجاز.

لكنه بقي في حدوده.

مسار عسكري يعرف كيف يوقف القتال، لكنه لا يعرف كيف يصنع سياسة.

وقبل هذا كلّه، جاء حوار 75.

75 مشاركاً، حيث التمثيل الواسع والتنوّع الجغرافي، ووعود كبيرة، لكن الرشاوى كانت أكبر.

النتيجة كانت حكومة وحدة جديدة بعد حكومة الوفاق، وجرعة أمل لم تعش طويلاً.

فلا وحدة تحقّقت ولا وفاق استمر.

ما حدث فعلياً هو إعادة توزيع للسلطة، وتقسيم للفساد، وتشتيت كامل للمسؤولية، حتى لم يعد أحد مسؤولاً عن شيء.

بقاؤهم مرتبط ببقاء الوضع كما هو، لأنّ من يحاور هو نفسه المستفيد من استمرار الانقسام.

بعد كلّ هذا، الفكرة التي أُريد قولها بسيطة.

ليبيا اليوم لا تعاني من عدد الحوارات أو المتحاورين، بل من عدد الأزمات ومفتعليها.

لم يعد الهدف من هذه الحوارات توحيد البلد أو إنهاء الانقسام، بقدر ما صار توحيد كلّ هذه الأزمات في أزمة واحدة، وتوحيد السلطات الفاسدة والظالمة في سلطة واحدة مسؤولة.

جمع هذا التشتّت في جهة واحدة واضحة ومُحدّدة يمكن رؤيتها ومواجهتها.

لهذا، قد يبدو الحل الذي أطرحه هنا مُستفزّاً أو حتى هزلياً، لكنه بلا شك يعكس الواقع كما هو، أو كما أراه على الأقل.

ما نحتاج إليه فعلاً هو حوار 1+1.

ليس حوار نخب، ولا لجان موسّعة، ولا مسارات أممية، إنّما حوار مباشر بين من يملكون القرار الحقيقي والقوّة على الأرض.

حوار عائلي بين عائلتي حفتر في الشرق والدبيبة في الغرب.

ليس لأنّه حل عادل، ولا لأنّه يمثّل تطلّعات الليبيين، بل لأنه يضع المشكلة في مكانها الحقيقي.

نريد أن نصل إلى مرحلة لا يتحوّل فيها النقد إلى اصطفاف، ولا تُفسّر فيها المواقف كدعم لطرف ضد آخرلسنا بصدد الوصول إلى حلّ مثالي بعقلية اليوم.

هذا ترف لم يعد مُتاحاً.

علينا إدارة طموحاتنا قبل توقّعاتنا، فلا أحد يريد أن يضيع عقداً آخر في هذه الدوامة.

ما نريده فقط هو اختصار هذا العبث اللامتناهي، واستنزاف الموارد والوقت والعمر، وهو الأهم.

وأن يصبح لدينا طرف واحد بوجه واضح، يمكن أن نراه ونحدّده، أن نعارضه من دون أن نُحسب على أحد، وأن ننتقده من دون أن نُتهم بالانحياز، وأن نحمّله المسؤولية من دون أن يجد من يلقي عليه اللوم.

نريد أن نصل إلى مرحلة لا يتحوّل فيها النقد إلى اصطفاف، ولا تُفسّر فيها المواقف كدعم لطرف ضدّ آخر.

علينا أن نقتنع أنّنا لم نعد نحاور من أجل إنقاذ أنقاض دولة، بل لإدارة الانقسام.

كلّ هذه الحوارات، مهما اختلفت أرقامها، ليست سوى مساحيق مختلفة لتجميل نفس المأزق.

حوار 1+1 لن يكون عادلاً، ولن يكون ديمقراطياً، ولن ينهي الاستبداد.

لكنه سيمنحنا شيئاً افتقدناه طويلاً، وهو وضوح الخصم الحقيقي.

وفي ليبيا اليوم، هذا وحده كافٍ لكشف الحقيقة، حتى لو لم يُغيّرها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك