أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اليوم الثلاثاء أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية في فرنسا ضد معاملة الحكومة الإسرائيلية لناشطين في أسطول غزة، وصفها بالمروعة، عقب تداول مقطع فيديو أثار غضباً دولياً واسعاً.
وأضاف لوكورنو من أمام الجمعية الوطنية خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة أنه" أبعد من الصور فإن الأفعال مروعة وصادمة جداً"، وتابع" ندينها بلا تحفظ لأنها صادمة من الناحية الإنسانية، وصادمة من منظور القانون الدولي"، لافتاً إلى أن وزير الخارجية جان نويل بارو" سيستقبل المحامين المعنيين، وبما أن هؤلاء مواطنون فرنسيون فإننا لا نستبعد اتخاذ إجراءات قانونية في محاكمنا في شأن كل الأفعال التي تمكنا من رؤيتها في هذا الفيديو".
وجاءت تصريحات لوكورنو في معرض رده على سؤال وجهته رئيسة" كتلة الخضر" في الجمعية الوطنية سيريال شاتلان، فيما أعلن بارو السبت الماضي أن فرنسا منعت وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، عقب نشر المسؤول اليميني المتطرف فيديو يظهر تنكيلاً بناشطين معتقلين من" أسطول الصمود" المتضامن مع غزة، بعد اعتراضهم في البحر.
وقال مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في بيان إن كارني أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بأن نشطاء احتجزتهم إسرائيل تلقوا معاملة" مروعة"، واصفاً الوضع في غزة بأنه" كارثي".
وجاء في البيان الكندي أمس الإثنين" أكد رئيس الوزراء مجدداً أن المعاملة المروعة للمدنيين، ومن بينهم مواطنون كنديون، على متن الأسطول الذي كان متجهاً إلى غزة غير مقبولة، ودعاً إلى إجراء تحقيق مستقل".
وأضاف البيان أن كارني أبدى اعتراض كندا مجدداً على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني، وعنف المستوطنين في الضفة الغربية والعنف ضد المدنيين الفلسطينيين.
وعلى رغم أن كارني ندد الأسبوع الماضي بتعامل إسرائيل مع نشطاء الأسطول، يبرز النطاق الواسع لإدانته أمس مدى توتر العلاقات بين إسرائيل وأحد أقرب حلفائها.
ولم يتسن الحصول على تعليق بعد من السفارة الإسرائيلية في أوتاوا.
وقال منظمون إن النشطاء الذين أفرج عنهم بعد احتجازهم على متن أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة تعرضوا لإساءات، إذ نقل عدد منهم إلى المستشفيات مصابين بجروح، وأبلغ 15 في الأقل عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، بينها الاغتصاب، ونفت مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الاتهامات.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وقال السفير الإسرائيلي لدى كندا الأسبوع الماضي، لصحيفة" غلوب آند ميل"، إن العلاقات بين الحكومتين بلغت أسوأ مستوى لها على الإطلاق.
من جهة أخرى، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إنها تحدثت أمس مع نظيرها الإسرائيلي جدعون ساعر، وأبلغته بأن أوتاوا ستقدم لإسرائيل أدلة على سوء معاملة الكنديين على متن الأسطول.
وقالت في منشور على منصة" إكس"، " أثرت مسألة أن حرمان المواطنين الكنديين من الحصول على خدمات قنصلية في أثناء احتجازهم ينتهك اتفاق فيينا، ويجب ألا يتكرر ذلك مطلقاً".
وقال ساعر إنه أبلغ أناند بأن النشطاء استلهموا أفكارهم من حركة" حماس"، وأضاف في منشور على منصة" إكس"، " سلطت الضوء أيضاً على الموجة المروعة المعادية للسامية في كندا بمتوسط 19 واقعة يومياً، يتعين على الحكومة الكندية اتخاذ خطوات ضد التحريض والهجمات المعادية للسامية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك