أُفرج، اليوم الثلاثاء، عن نائب تونسي كان قد حُكم عليه في فبراير/ شباط الماضي بالسجن لمدة 8 أشهر، بعد انتقاده الرئيس قيس سعيّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال المحامي حسام الدين بن عطية إن النائب أحمد السعيداني غادر السجن، مشيرًا إلى أنه من بين السجناء الذين شملهم عفو رئاسي أصدره الرئيس التونسي بمناسبة عيد الأضحى، الذي يوافق يوم الأربعاء.
وكان السعيداني، وهو عضو في الكتلة البرلمانية" الخط الوطني السيادي"، قد أُوقف في فبراير الماضي، قبل أن يُحكم عليه بالسجن 8 أشهر بتهمة" الإساءة إلى الغير عبر شبكة مواقع التواصل الاجتماعي"، بحسب ما أوضح محاميه.
وجاءت الملاحقة القضائية على خلفية تعليق نشره السعيداني عبر" فيسبوك" تناول فيه تنقلات الرئيس قيس سعيّد إلى مناطق تضررت من فيضانات وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ 70 عامًا.
وكان السعيداني من المؤيدين للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس التونسي في صيف 2021، كما أيد ملاحقة وسجن شخصيات بارزة من المعارضة.
تضييق على الحريات في تونسوتندد منظمات تونسية ودولية بتراجع الحقوق والحريات في البلاد منذ يوليو/ تموز 2021، حين أقال سعيّد رئيس الحكومة وعلّق عمل البرلمان، قبل انتخاب برلمان جديد بصلاحيات محدودة.
ولا تزال شخصيات إعلامية عدة موقوفة في تونس على خلفية منشورات أو تصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
ومنذ أن احتكر سعيّد كامل الصلاحيات في البلاد في صيف 2021، سُجن العشرات من المعارضين والمحامين والصحافيين والناشطين في مجال مساعدة المهاجرين، إما استنادًا إلى المرسوم 54، أو بموجب تهم مرتبطة بالتشريع المتعلق بمكافحة الإرهاب، أو بتهمة" التآمر على أمن الدولة".
ويرفض سعيّد هذه الاتهامات، ويقول إن خطواته كانت ضرورية لإنقاذ الدولة من الفوضى والفساد، مؤكّدًا أنه لن يكون دكتاتورًا، وأنه يسعى إلى تطهير مؤسسات الدولة ومحاسبة الفاسدين مهما كانت أسماؤهم أو مناصبهم.
لكن منتقدين يقولون إن حملات الاعتقال ضد سياسيين ومحامين وصحفيين ونشطاء تُعد دليلًا إضافيًا على ما يصفونه بالنهج الاستبدادي، ويشيرون إلى أن القضاء بات يفتقد، بحسب تعبيرهم، للاستقلالية وينفّذ تعليمات السلطة منذ أن حلّ سعيّد المجلس الأعلى للقضاء وعزل عشرات القضاة في عام 2022.
ويقبع قادة أغلب الأحزاب الرئيسية في السجن، إضافة إلى صحفيين، بتهم مختلفة من بينها التآمر وغسل الأموال أو بسبب تعليقات في وسائل الإعلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك