بدأ حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الأربعاء، مناسك رمي جمرة العقبة الكبرى في مشعر منى، وذلك في أول أيام المبارك، إيذاناً ببدء ختام أبرز محطات موسم لهذا العام، الذي شهد مشاركة واسعة تجاوزت 1.
7 مليون حاج.
ومع شروق شمس اليوم الأول من العيد، تدفقت جموع الحجيج عبر لرمي سبع حصوات في المنشأة الضخمة متعددة الطوابق التي شيدتها السلطات لتنظيم الحركة وضمان انسيابية المرور، تفادياً لوقوع حوادث تدافع.
وقد انتشرت قوات الأمن بكثافة لتوجيه الحجاج عبر مسارات محددة تفصل بين حركة الدخول والخروج لضمان سلامة ضيوف.
وعقب الانتهاء من الرجم، شرع الحجاج في أداء شعيرة الحلق أو التقصير للتحلل من الإحرام، تمهيداً للتوجه إلى لأداء طواف الإفاضة، وهو ركن أساسي من أركان، قبل العودة مجدداً إلى منى للمبيت بها خلال أيام التشريق.
ورغم الفرحة بإتمام المناسك، واجه الحجاج تحديات مناخية صعبة، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية وصلت إلى 45 درجة مئوية.
وفي هذا السياق، كثف المتطوعون ورجال الأمن من جهودهم لتوزيع المياه والمظلات والعصائر على الحجاج الذين بدا عليهم الإعياء جراء الجهد البدني والحرارة المرتفعة.
وعبّر الحاج العراقي (58 عاماً) عن مشاعره قائلاً: " لا أكاد أصدق أنني أتممت المناسك.
كانت كل خطوة ممتعة رغم المشقة الشديدة"، مشيراً إلى سعادته وهو يرى بناته يشاركنه هذه اللحظات الإيمانية.
أعلنت السلطات السعودية أن إجمالي عدد الحجاج هذا العام بلغ أكثر من 1.
7 مليون حاج، من بينهم 1.
54 مليون قدموا من 165 دولة حول العالم.
ورغم التوترات السياسية والأجواء المضطربة التي تخيم على المنطقة، شهد الموسم مشاركة نحو 30 ألف حاج إيراني، حيث حرصت المملكة على تقديم التسهيلات اللازمة لجميع الحجاج من مختلف الجنسيات.
يُذكر أن تنظيم رمي الجمرات قد شهد تطوراً هائلاً في السنوات الأخيرة عبر تشييد" جسر الجمرات" الجديد بمساراته المتعددة، وذلك لتفادي تكرار الحوادث المأساوية التي وقعت في عقود سابقة، وأبرزها حادثة عام 2015، حيث تضع السلطات السعودية أمن وسلامة الحجيج على رأس أولوياتها القصوى.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك