قناة الغد - شرط الهدنة.. لماذا تصر إسرائيل على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني؟ وكالة الأناضول - فرنسا تفتح تحقيقا في "تعذيب" إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود وكالة الأناضول - إسرائيل تعلن إصابة قائد وحدة الاستطلاع بلواء غفعاتي في جنوب لبنان Euronews عــربي - التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني يحكم بسجن ناشطين 15 عاما القدس العربي - انتهاكات جنسية بحق مهاجرة إفريقية تعيد الجدل حول العنصرية في تونس Euronews عــربي - إدي راما لـ"يورونيوز": لا بديل عن انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي العربية نت - مستشار خامنئي: الاتفاق مع أميركا مشروط بالأموال المجمدة القدس العربي - فرنسا تفتح تحقيقا في “تعذيب” إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود قناة الغد - «لن يكون مجديا».. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي وكالة الأناضول - لبنان.. 32 قتيلا خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3558
عامة

إيران والضمانات الدولية.. من يضمن أمن الشرق الأوسط؟

العربية نت
العربية نت منذ 1 أسبوع
1

لم تعد مسألة الضمانات في أي اتفاق محتمل مع إيران تفصيلاً تقنياً يمكن تجاوزه على هامش المفاوضات، بل أصبحت جوهر القضية نفسها، لأن التجارب السابقة أثبتت أن المشكلة لم تكن دائماً في صياغة الاتفاقات بقدر م...

ملخص مرصد
أصبحت مسألة الضمانات في أي اتفاق محتمل مع إيران محور المفاوضات، بعد تجارب سابقة أثبتت فشل آليات التنفيذ. طالبت طهران بضامن دولي لضمان التزامات واشنطن، لكن هذا يثير سؤالاً حول ضمان أمن الدول العربية المتضررة من التدخلات الإيرانية. تسعى دول الإقليم لبناء مقاربات إقليمية مستقلة، لكن نجاحها يتوقف على إدراجها في أي اتفاق مستقبلي لضمان استقراره.
  • إيران تطالب بضامن دولي لمنع انهيار أي اتفاق مع تغيّر الإدارات الأمريكية
  • الدول العربية تطالب بضمانات توقف التدخلات الإيرانية عبر المليشيات المسلحة
  • دول الإقليم تسعى لبناء مقاربات إقليمية مستقلة لكن دون نتائج حاسمة بعد
من: إيران، الدول العربية، دول الإقليم (السعودية، تركيا، مصر، باكستان) أين: الشرق الأوسط

لم تعد مسألة الضمانات في أي اتفاق محتمل مع إيران تفصيلاً تقنياً يمكن تجاوزه على هامش المفاوضات، بل أصبحت جوهر القضية نفسها، لأن التجارب السابقة أثبتت أن المشكلة لم تكن دائماً في صياغة الاتفاقات بقدر ما كانت في آليات تنفيذها وفي غياب الضامن القادر على تحويل التعهدات إلى التزامات حقيقية قابلة للمراقبة والمحاسبة.

ولهذا السبب تحديداً أصرت طهران خلال مراحل متعددة من مفاوضاتها مع الولايات المتحدة على فكرة «الضامن الدولي»، أي الجهة التي تضمن عدم انهيار الاتفاق مع تغيّر الإدارات الأمريكية أو تبدل التوازنات السياسية في واشنطن، لكن المفارقة هنا أن هذا المطلب الإيراني نفسه يفتح الباب أمام سؤال أكثر عمقاً بالنسبة لدول المنطقة: إذا كانت إيران تريد ضمانات لأمنها السياسي والاقتصادي، فمن يضمن أمن الدول العربية التي دفعت أثماناً باهظة نتيجة التمدد الإيراني وسياسات المليشيات والصراعات العابرة للحدود؟ فالدول التي تعرّضت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أو عاشت تحت ضغط الفوضى الأمنية والتدخلات المسلحة، لا يمكن أن تنظر إلى أي اتفاق جديد بوصفه إنجازاً دبلوماسياً ما لم يتضمن تحوّلاً حقيقياً في سلوك إيران الإقليمي، لأن الاستقرار لا يُقاس فقط بوقف تخصيب اليورانيوم أو بتجميد بعض الأنشطة النووية، بل يقاس أيضاً بمدى توقف مشروع تصدير النفوذ عبر الجماعات المسلحة، ومدى احترام سيادة الدول، ومدى الانتقال من منطق الثورة والتوسع إلى منطق الدولة الطبيعية التي تبحث عن التنمية والتعاون بدلاً من إدارة ساحات الاشتباك المفتوحة.

ومن هنا تبدو فكرة الضمانات أكثر اتساعاً من مجرد رقابة تقنية على منشآت نووية، فهي تشمل منظومة سياسية وأمنية كاملة يجب أن تتأسس على مبدأ أن إيران ينبغي أن تصبح عنصر استقرار لا مصدر تهديد، وشريكاً في حماية أمن المنطقة لا عاملاً في إنهاكه واستنزافه.

ولهذا حاولت دول الإقليم خلال السنوات الأخيرة ألا تبقى مجرد متلقٍ لنتائج التفاهمات الدولية، بل سعت إلى بناء مقاربات إقليمية موازية تقوم على الحوار واحتواء التوتر وتشكيل شبكة توازنات تمنع انفجار المنطقة مجدّداً، فشهدنا حراكاً إقليمياً واسعاً شاركت فيه قوى كبرى مثل المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر وباكستان، في محاولة لخلق بيئة سياسية جديدة تقلل احتمالات المواجهة المباشرة وتفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تتجاوز الثنائية الأمريكية الإيرانية الضيقة.

غير أن هذه الجهود تبقى ناقصة إذا لم تتحوّل إلى جزء من أي اتفاق مستقبلي، لأن استبعاد الدول المتضررة من الطاولة يعني عملياً إنتاج اتفاق هش قابل للانفجار عند أول أزمة، بينما المطلوب اليوم هو اتفاق يعيد تعريف الأمن الإقليمي بصورة جماعية، ويمنح الدول العربية حق المشاركة في صياغة الضمانات لا الاكتفاء بانتظار نتائجها.

فالمنطقة لم تعد تحتمل اتفاقات مؤقتة تؤجل الانفجار ولا تعالجه، ولم تعد قادرة على التعايش مع معادلة تسمح لإيران بالحصول على ضمانات إستراتيجية في الوقت الذي تبقى فيه عواصم عربية كثيرة تحت هاجس الصواريخ والمليشيات والحروب غير المباشرة.

إن الضمان الحقيقي لأي اتفاق لا يكمن في الأوراق الموقعة وحدها، بل في بناء ثقة إقليمية جديدة تقوم على احترام السيادة ووقف التدخلات وتحويل الشرق الأوسط من ساحة صراع مفتوح إلى فضاء توازن واستقرار، وهذه هي المعادلة التي ستحدد ما إذا كان أي اتفاق مقبل سيكون بداية لمرحلة مختلفة فعلاً، أم مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوترات.

نقلاً عن "عكاظ".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك