قال مسؤول في الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، إن احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة" ضئيل"، لكنه حذر من أن إيران مستعدة لأي هجوم جديد عليها.
ونقلت وكالة" تسنيم" للأنباء عن نائب رئيس الشؤون السياسية في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي محمد أكبر زاده قوله: " إن احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة".
وأضاف: " لا شك في أننا سنحول المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر (معشور) إلى مقبرة للمعتدين"، في حال الهجوم علينا.
ويأتي هذا في وقت تتواصل فيه الجهود لوضع آخر اللمسات على اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في المنطقة، رغم اتهام طهران واشنطن أمس الثلاثاء بأنها انتهكت وقف إطلاق النار في إقليم هرمزجان بجنوب البلاد.
وبينما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التفاوض على اتفاق لإنهاء الحرب قد" يستغرق بضعة أيام"، أعلن الجيش الأميركي أن قواته شنّت هجمات على مواقع منصات إطلاق صواريخ في جنوب إيران الاثنين، بالإضافة إلى زوارق حاولت زرع ألغام.
وقالت واشنطن إن الضربات ذات طبيعة دفاعية، فيما ذكر الحرس الثوري الإيراني أنه يحتفظ بالحق في الرد.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن الضربات جاءت بعد رصد تحركات عسكرية إيرانية خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقتها، شملت، وفق الرواية الأميركية، زوارق تابعة للحرس الثوري كانت تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز، إلى جانب تحليق طائرات مسيّرة هجومية قرب سفن حربية أميركية منتشرة في بحر عُمان وبحر العرب، بحسب ما نقلت صحيفة" نيويورك تايمز".
وأضاف المسؤولون أن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت أيضاً نشاطاً في مواقع صواريخ أرض–جو إيرانية قرب مضيق هرمز، فيما أشارت تقديرات استخبارية أميركية حديثة إلى أن طهران استعادت إمكانية الوصول إلى معظم مواقعها ومنشآتها الصاروخية، بما في ذلك 30 موقعاً من أصل 33 موقعاً صاروخياً بمحاذاة المضيق، الأمر الذي قد يعزز قدراتها على تهديد السفن الحربية وناقلات النفط في المنطقة.
وقال مسؤولون إيرانيون وأميركيون إن المحادثات غير المباشرة أحرزت تقدماً بشأن مذكرة تفاهم، أو اتفاق أولي، من شأنه أن يفضي إلى مزيد من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، بحسب" فرانس برس".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف عاد إلى إيران قادماً من قطر بعد أن سعى للتوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وذلك ضمن الاتفاق الأولي.
ونقلت وكالة فارس للأنباء الإيرانية عن مصدر قوله إن الإفراج عن هذه الأموال آخر نقطة خلاف جدية تحول دون التوصل إلى اتفاق.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن المفاوضات التي استضافتها قطر جاءت" إيجابية في مجملها".
وأجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الثلاثاء، اتصالات هاتفية منفصلة مع قادة دول المنطقة لتقديم التهاني بمناسبة حلول عيد الأضحى وبحث آخر تطورات المفاوضات الإيرانية الأميركية، وسط أجواء من التفاؤل بقرب التوصل إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء حالة التوتر والحرب في المنطقة.
وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال الاتصال موقف دولة قطر الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وضرورة التزام جميع الأطراف أقصى درجات المسؤولية والحكمة، لتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد، معرباً عن تقديره للرئيس على انخراط الحكومة الإيرانية في الحوار والعمل بشكل بنّاء.
ودعا في الوقت نفسه إلى مواصلة الانخراط الإيجابي في مسار المفاوضات التي تتولى باكستان تيسيرها، وتعزيز الحوار، ولا سيما مع دول المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك