لم يكن النجاح الاقتصادي الاستثنائي الذي حققته دول مجلس التعاون الخليجي عبر تاريخها وليد الصدفة، بل جاء ثمرة خط استراتيجي خلاق ورؤية سديدة رسمتها قيادتنا الحكيمة منذ عقود.
وبفضل الجهود والمثابرة، تحولت تطلعات القادة وطموحات الشعوب الخليجية إلى واقع تنموي ملموس يشهد له العالم.
ومع ذلك، لم تسلم هذه المسيرة المباركة من محاولات العرقلة؛ إذ شهدت السنوات الماضية تحركات مشبوهة من قِبل عملاء وخونة ارتهنوا لأجندات النظام الإيراني الإرهابي.
لقد سعى هؤلاء بشتى الطرق إلى إضعاف اقتصادنا وتقليص مشاريعنا الكبرى بهدف زعزعة استقرارنا، محاولين فرض معادلة تدميرية تقوم على إغراق المجتمعات في مستنقع “الانشغال بالسياسة” والتطاحن الطائفي لتعطيل عجلة التنمية.
وهي لعبة خبيثة كادت تقود المنطقة نحو المجهول، لولا يقظة وحكمة القيادة الخليجية التي فككت هذا النهج المخادع.
والمفارقة العجيبة أن هؤلاء التابعين كانوا يشهدون بأعينهم مآلات سياسة “الملالي” في إيران، وكيف تحولت تلك الأرض الغنية بالموارد الطبيعية إلى بقعة جدباء منهوبة الخيرات، حيث يغرق الشعب الإيراني المغلوب على أمره في فقر مزمن، ويعاني لتأمين أبسط مقومات الحياة كوقود السيارات أو الغذاء الأساسي، بسبب مغامرات نظامٍ يصر على التوسع وتصدير نظرية الولي الفقيه المعادية على حساب شعبه.
إن النظام الإيراني الإرهابي يمثل النموذج الصارخ للبلد الغارق في الصراعات، حيث يستحيل تحقيق الأمن أو العيش الكريم طالما استمر نهب الثروات.
وهؤلاء الخونة كانوا يريدون جر دولنا إلى ذات النفق العفن وتكبيل مجتمعنا عن المضي قدما في النماء والبناء، لكن وعي الخليج صان المكتسبات ودحر الأوهام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك