قدم الزميل حسن مجدي، رئيس تحرير تليفزيون اليوم السابع، تغطية خاصة حول الطفرة الاقتصادية الكبيرة والمكاسب الدولارية الكبرى التي تحققها صناعة الأسمدة المصرية عالمياً في الوقت الراهن، لتتحول إلى مصدر رئيسي ومهم لتدفق العملة الأجنبية إلى مصر، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة وتأثر حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز.
واستعرض الزميل حسن مجدي تفاصيل الأزمة العالمية الحالية المتمثلة في التوقف الشبه كامل لتصدير مادة" اليوريا" من منطقة الخليج جراء التوترات الجيوسياسية وتضرر البنية التحتية للطاقة هناك، لافتا إلى أن تجارة دول الخليج تمثل نحو 45% من إجمالي تجارة اليوريا في العالم، وسط تقارير تشير إلى احتمالية تعطل ما بين 55% إلى 60% من هذه الصادرات، الأمر الذي أدى إلى قفزة جنونية في أسعار اليوريا عالمياً بنسبة بلغت 110% ليتراوح سعر الطن ما بين 800 إلى 900 دولار.
مكاسب قياسية لصادرات اليوريا المصريةوسلطت التغطية الإخبارية الضوء على لغة الأرقام التي تعكس نمو القطاع في مصر، حيث تُصدر الدولة المصرية أكثر من 3 ملايين طن من اليوريا سنوياً، ومن المتوقع أن يرتفع عائد صادرات اليوريا وحدها هذا العام ليتراوح ما بين 2 إلى 2.
5 مليار دولار، وهو رقم يتجاوز إجمالي عوائد قطاع الأسمدة كاملاً خلال عام 2025 والذي كان قد حقق بدوره نمواً بنسبة 20% مقارنة بالعام الذي سبقه.
وأوضح الزميل حسن مجدي، أن مصر تنتج سنوياً نحو 17.
9 مليون طن من الأسمدة، من بينها 6.
7 مليون طن من اليوريا، و7.
8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، مما يفتح الباب لمضاعفة الإيرادات الإجمالية للقطاع ككل، وهو ما يمثل دعماً قوياً ومباشراً للاقتصاد القومي والاحتياطي النقدي يفوق قيمة بعض القروض الدولية.
اختراق الأسواق العالمية وتداعيات الأزمةوأشارت التغطية إلى النجاحات الكبيرة للاقتصاد المصري في السوق الآسيوية، حيث ارتفعت صادرات الأسمدة المصرية إلى دولة الهند -التي تعد أكبر مستورد لليوريا عالمياً- لتسجل 838 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، فضلاً عن اقتناص 6 شركات مصرية لنسبة 15% من مناقصة هندية كبرى لتوريد 2.
5 مليون طن من الأسمدة خلال شهر يونيو المقبل في منافسة عالمية شرسة.
وعلى الجانب الآخر، تطرق الزميل حسن مجدي إلى الأبعاد السلبية لهذه الطفرة السعرية على المستوى الإنساني، استناداً إلى تحذيرات مدير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والتي أكدت أن الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة عالمياً سينعكس سلباً وبشكل مباشر على أسعار الغذاء في العالم كله، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات معقدة في ملف الأمن الغذائي العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك