تحت وطأة تصعيد عسكري هو الأعنف يعيش لبنان فصلا جديدا من فصول الحرب، غارات إسرائيلية مكثفة تجتاح الجنوب والبقاع، وأوامر إخلاء قسرية لعشرات البلدات تحوّل أول أيام العيد إلى رحلة نزوح مريرة، وسط حصيلة ضحايا تتصاعد منذ مارس/ آذار الماضي لتتجاوز آلاف القتلى والجرحى.
في كواليس هذا التصعيد كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن خطوط أميركية حمراء لكبح جماح تل أبيب، فواشنطن أبلغت حكومة نتنياهو برسالة حاسمة، لا لتوجيه ضربات إلى بيروت، ولا نريد رؤية مبان تنهار، وذلك خشية تفجير مواجهة إقليمية واسعة وضمانا لعدم تقويض مساعي إدارة ترمب الدبلوماسية مع إيران.
هذا الحظر الأميركي يبدو موجها وليس مطلقا، إذ يؤكد مسؤولون إسرائيليون أن القيود تشمل تدمير المباني والعاصمة فقط، بينما الضوء الأخضر الأميركي يظل متاحا لعمليات الاستهداف الدقيق واغتيال قادة حزب الله كلما توفرت الفرصة العملياتية.
داخل أروقة القرار في تل أبيب.
يغلي مِرجَل الخلافات، فرئيس الأركان إيال زامير ومعه وزير الحرب يسرائيل كاتس يضغطان بقوة لتوسيع الضربات وتغيير النهج في لبنان، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفرمل هذا التوجه مؤقتا، مقيدًا باعتبارات دبلوماسية وتفاهمات مسبقة مع واشنطن.
أما على الأرض، فلا صوت يعلو فوق صوت الانفجارات، النيران الإسرائيلية لم ترحم حتى قوات الجيش ولا المسعفين، حيث أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد جنوده ومجموعة من المسعفين في غارة إسرائيلية غادرة بالبقاع في أثناء محاولتهم تنفيذ مهمة إنقاذ إنسانية.
وبين رغبة إسرائيلية جامحة في توسيع الحزام الأمني شمالا، وفيتو أميركي يحمي العاصمة بيروت حتى اللحظة، يبقى لبنان ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، فهل تصمد الخطوط الحمراء أمام جنون الآلة العسكرية الإسرائيلية؟ أم أن الانفجار الكبير بات مسألة وقت؟حول هذا الملف، دارت نقاشات الجزء الأول من حلقة اليوم الأربعاء ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث من بيروت، الكاتب والباحث السياسي، حسن الدر، ومن الناصرة، الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيلية، محمد زيدان، ومن فلوريدا، الخبير في السياسة الأميركية، هارلي ليبمان.
بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير.
ما خيارات حزب الله؟باحث: إسرائيل تستبق أي اتفاق بين أميركا وإيران بتصعيد يستهدف فرض أمر واقع في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك