طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب تزويد قواته بالمزيد من الصواريخ لأنظمة الدفاع الجوي" باتريوت" لمواجهة الصواريخ البالستية الروسية.
ويأتي طلب زيلينسكي بعد أيام من هجوم روسي كان من الأعنف على أوكرانيا منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، استخدمت فيه موسكو حوالى 600 مسيّرة و35 صاروخاً بالستياً و50 صاروخ" كروز".
وطلب زيلينسكي في رسالته إلى ترمب" مساعدتنا في تأمين هذه الأداة الحيوية للحماية من الإرهاب الروسي، أي صواريخ باتريوت PAC-3 وأنظمة إضافية، لوقف الصواريخ البالستية الروسية وغيرها من الهجمات الصاروخية الروسية".
وتعليقا على هذه الرسالة، أقر مسؤول في الرئاسة الأوكرانية بأن إمكانية إيجاد ذخيرة لأنظمة الدفاع الجوي المتقدّمة التي يقدمها حلفاء كييف الغربيون، أمر" معقّد"، وقال" من الصعب العثور على صواريخ في الوقت الحالي في ظل العديد من الطلبات الأخرى في الخليج وأماكن أخرى مماثلة"، وأشار إلى" تباطؤ الإمدادات" من خلال النظام الذي يسمح لحلفاء أوكرانيا الأوروبيين بشراء الأسلحة من الولايات المتحدة نيابة عن كييف.
واليوم، قال الحاكم الروسي لمدينة سيفاستوبول، ميخائيل رازفوجاييف إن وحدات الدفاع الجوي في ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا أسقطت أكثر من 20 طائرة مسيرة أوكرانية في وقت مبكر، وإن أوكرانيا استخدمت صواريخ" ستورم شادو" في الهجوم.
وأضاف رازفوجاييف عبر تطبيق" تيليغرام"، أن البيانات الأولية تفيد بعدم وقوع إصابات، مشيراً إلى أن الهجوم ألحق أضراراً ببعض البنايات، منها مكتب إقليمي للبنك المركزي وبناية سكنية مكونة من ثمانية طوابق.
وصواريخ" ستورم شادو" من صنع تحالف فرنسي- بريطاني.
واستدعت روسيا في وقت سابق السفيرين البريطاني والفرنسي للاحتجاج على استخدام أوكرانيا لهذه الأسلحة.
وضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014.
ولم يصدر أي تعليق من أوكرانيا على الهجمات.
وذكر الجيش الأوكراني يوم الإثنين أنه استخدم صواريخ " ستورم شادو" لتدمير مركز قيادة وتحكم واتصالات روسي في منطقة لوجانسك شرق أوكرانيا الخاضعة لسيطرة روسيا.
من جهة أخرى، ذكرت رئيسة بلدية مدينة تاجانروج الساحلية بجنوب روسيا، سفيتلانا كامبولوفا عبر تطبيق" تيليغرام"، أن شخصين أصيبا في المدينة الواقعة شرق الحدود مع أوكرانيا بعدما أسقطت روسيا صاروخاً في وقت مبكر من صباح اليوم.
ونقلت وكالة" إنترفاكس" للأنباء الروسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها، إن البلاد أسقطت 140 طائرة مسيرة خلال الليل.
وذكرت السلطات في أوكرانيا عبر تطبيق" تيليغرام" أن غارات روسية على مدينة زابوريجيا جنوب البلاد أسفرت عن إصابة 15 شخصاً خلال الـ24 ساعة الماضية، وأُصيب ستة آخرون في منطقة دنيبروبيتروفسك.
وقال سلاح الجو الأوكراني، إن روسيا أطلقت 163 طائرة مسيرة على البلاد منذ الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (1500 بتوقيت غرينتش) أمس الثلاثاء.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء إن القوات الروسية سيطرت على قريتي هرانيف في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، وفوزدفيجيفكا في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن الوزارة قولها، إن القوات الروسية أسقطت أيضاً ثلاثة صواريخ من طراز" ستورم شادو".
ولم تتمكن" رويترز" بعد من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه التقارير الواردة من ساحة المعركة.
وقال حاكم منطقة روستوف الروسية، يوري سليوسار إن صاروخاً أُسقط في مدينة تاجانروج جنوب البلاد في وقت مبكر اليوم الأربعاء.
وأضاف في منشور على تطبيق" تيليغرام"، أنه يجري حالياً التحقق مما إذا كان الهجوم أسفر عن خسائر بشرية.
وتاجانروج هي مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي من بحر آزوف، شرق الحدود مع أوكرانيا.
وذكرت سلطات روسية، اليوم الأربعاء أن حطام طائرات مسيرة تسبب في اندلاع حريق تم إخماده بسرعة في ميناء توابسي الروسي المطل على البحر الأسود.
وأضافت السلطات أن حطام الطائرات المسيرة تسبب في أضرار بالنوافذ في عدد من المباني في منطقة توابسي.
وأوضحت أن الواقعة لم تسفر عن إصابات.
وندد بابا الفاتيكان البابا ليو، اليوم الأربعاء بما وصفه بـ" التصعيد الكبير" للحرب في أوكرانيا، وعبر للحضور خلال اللقاء الأسبوعي في الفاتيكان عن رغبته في إبداء تضامنه مع المدنيين الذين لقوا حتفهم في الهجمات.
وقال البابا ليو وهو أول أميركي يعتلي الكرسي الرسولي" أتابع بقلق الحرب في أوكرانيا.
الحرب لا تحل المشكلات، بل تفاقمها.
إنها لا تحقق الأمن، بل تضاعف المعاناة والكراهية".
وأضاف" حيثما تسقط الصواريخ والطائرات المسيرة تسقط الآمال أيضاً، وتدمر المنازل ودور العبادة، وتزهق أرواح الأبرياء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك