من المقرر أن يواصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، محادثاتهم غير الرسمية في مدينة ليماسول الساحلية القبرصية، مع التركيز على العلاقات مع الهند والسعودية، إضافة إلى الحرب في أوكرانيا.
ومن المتوقع أن ينضم وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، إلى نظرائهما الأوروبيين صباح اليوم الخميس، لمناقشة التطورات الأخيرة في الصراع بالشرق الأوسط.
وتأثرت التجارة بين أوروبا ودول الخليج والهند بالحرب في إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.
إلا أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة عززت العلاقات بين الأطراف الثلاثة، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي مراراً تضامنه مع دول الخليج عقب تعرضها لضربات من إيران، كما أعلنت الهند والاتحاد الأوروبي، في يناير/ كانون الثاني، اتفاقية تجارة حرة واسعة النطاق.
ومن المقرر أيضاً أن يناقش الوزراء الأوروبيون الحرب في أوكرانيا، عقب عشاء مع وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، الخميس.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن من قد يمثل الاتحاد الأوروبي في أي محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا.
ومن بين الأسماء المطروحة الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، والرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، والمستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل.
علماً أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس سارعت إلى رفض اقتراح موسكو تعيين المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر وسيطاً.
ومن المتوقع أيضاً أن يناقش وزراء الاتحاد الأوروبي قضايا الأمن والدفاع الاستراتيجية، تمهيداً لإعداد استراتيجية أمنية أوروبية مرتقبة.
تأجيل تعيين كبير المفاوضين الأوروبيين بشأن أوكرانياوفي وقت سابق من اليوم الخميس، قال مسؤولون ودبلوماسيون كبار في الاتحاد الأوروبي إن التكتل لا يعتزم حالياً تعيين كبير مفاوضين لمحادثات سلام محتملة بين أوكرانيا وروسيا.
وأوضح المسؤولون لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى جانب دول أعضاء رئيسية بينها ألمانيا، لا ترى أن هذه الخطوة مفيدة في المرحلة الحالية، وذلك على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في قبرص.
وبحسب المسؤولين، يريد الاتحاد أولاً التركيز على الاستراتيجية بدلاً من الشخصيات، بما يشمل القضايا التي ينبغي مناقشتها مع روسيا، وكيف يمكن دعم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.
وفي الوقت نفسه، يتوقع استمرار التحضيرات لفرض عقوبات إضافية على روسيا، في ظل اعتقاد مسؤولي الاتحاد الأوروبي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير مستعد للتفاوض.
ووفقا لمعلومات حصلت عليها (د ب أ)، من المتوقع أن تقدم المفوضية الأوروبية والجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، مقترحات لحزمة العقوبات الـ21 ضد روسيا، تستهدف القطاع المالي وموردي الصناعات العسكرية.
ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تتصاعد فيه الضغوط الغربية على موسكو، مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا منذ فبراير/ شباط 2022، وتعثر جميع المبادرات السياسية السابقة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي باستمرار دعمه العسكري والمالي لكييف، بالتوازي مع فرض حزم متتالية من العقوبات على روسيا استهدفت قطاعات الطاقة والمصارف والصناعات العسكرية.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد شددت في أكثر من مناسبة على أن أي مفاوضات محتملة يجب ألا تتم على حساب السيادة الأوكرانية، فيما يرى مسؤولون أوروبيون أن موسكو لا تبدي حتى الآن مؤشرات جدية على الاستعداد لتسوية سياسية.
وتأتي التحضيرات لحزمة العقوبات الأوروبية الجديدة في ظل تصاعد الهجمات الروسية، ومحاولات أوروبية لزيادة الضغط الاقتصادي على الكرملين وداعمي صناعاته العسكرية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك