سكاي نيوز عربية - نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لم يكتمل قناة القاهرة الإخبارية - عون ينتقد حزب الله ويتهم إيران باستخدام لبنان كورقة تفاوض مع واشنطن القدس العربي - الصحافي التونسي مراد الزغيدي يضرب عن الطعام داخل السجن الجزيرة نت - بوتين "يوبخ" زيلينسكي وينفي تسليح إيران يني شفق العربية - فرنسا تفتح تحقيقا في تعذيب الاحتلال الإسرائيلي ناشطين بأسطول الصمود الجزيرة نت - العطش يحاصر مخيمات النازحين في مواصي خان يونس قناة القاهرة الإخبارية - حرب ترسيم الدوائر الانتخابية تشتعل في أمريكا قبل انتخابات الكونجرس قناة الجزيرة مباشر - The US announces the passage of the amphibious assault ship Tripoli through the Arabian Sea to su... قناة التليفزيون العربي - هل أن إيران جزء من مسار الحديث عن تدمير اليورانيوم عالي التخصيب، وسط مفاوضات متعثرة؟ الجزيرة نت - من زياش إلى بوعدي.. كيف نجح المغرب في استقطاب المواهب وخسر لامين جمال؟
عامة

وزيرة افتراضية بألبانيا وروبوتات شرطة بسنغافورة.

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 أسبوع
1

دخلت الأتمتة عالم الحكومات العالمية منذ عقود، لكن ما اختلف اليوم يتجسد بأن الأنظمة الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي باتت تتولى وظائف تراوح بين الحرب والرعاية الاجتماعية. وعلى رغم ما تعد به من سرعة و...

ملخص مرصد
أصبحت الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتولى وظائف حكومية أساسية، بما في ذلك اتخاذ قرارات إدارية وإنفاذ القانون، مما يهدد السيطرة البشرية على الحكم. تبنت واشنطن هذه التقنية منذ الحرب العالمية الثانية، لكنها توسعت حالياً لتشمل إدارة البيانات العسكرية واتخاذ قرارات عسكرية معقدة. على الرغم من الفوائد المحتملة مثل الحد من الخطأ البشري، إلا أن الأتمتة تتسبب في مشكلات خطيرة مثل الإخفاقات الإدارية وظلم الفئات الضعيفة.
  • ألبانيا تعلن عن وزيرة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي منذ 2024
  • أذربيجان وإسرائيل تستخدمان أنظمة ذكاء اصطناعي في الصراعات العسكرية
  • الأتمتة تقلص الوظائف الحكومية من دون استحداث بدائل مماثلة
أين: ألبانيا، سنغافورة، واشنطن، أذربيجان، إسرائيل

دخلت الأتمتة عالم الحكومات العالمية منذ عقود، لكن ما اختلف اليوم يتجسد بأن الأنظمة الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي باتت تتولى وظائف تراوح بين الحرب والرعاية الاجتماعية.

وعلى رغم ما تعد به من سرعة وكفاءة، فإن نفوذها المتزايد على عملية صنع القرار يعقد المساءلة السياسية، ويهدد بخروج الحكم الذاتي عن سيطرة الإنسان.

في أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت إدارة الخدمات العامة الأميركية عن خطط لأتمتة مليون ساعة عمل سنوياً بعد خفض ما يقارب من 40 في المئة من موظفيها منذ عام 2024، مع انخفاضات مماثلة في مختلف قطاعات القوى العاملة الحكومية.

وبينما تراجعت مبادرة" وزارة كفاءة الحكومة" بقيادة إيلون ماسك رسمياً، إلا أنها استمرت في توظيف كوادر تعمل في وكالات عدة، مما يسرع وتيرة الأتمتة الحكومية.

وقد تبنت واشنطن الأتمتة واسعة النطاق للمرة الأولى خلال الحرب العالمية الثانية لإدارة مجموعات البيانات العسكرية الضخمة، قبل توسعها لتشمل شؤون الدولة الإدارية في فترة ما بعد الحرب.

ولكن على عكس الموجات السابقة، تقلص الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي اليوم الوظائف في كل من القطاعين الحكومي والخاص من دون استحداث وظائف بديلة مماثلة.

تقليص التدخل البشري في الحروبتشكل الأنظمة الذكية التي نتحدث عنها حالياً وظائف حكومية أساسية مرتبطة بسلطة الدولة وشرعيتها، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية.

وتقدم التقارير المتعلقة بنظام" مافن" الذكي التابع لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، والذي نُشر خلال الصراع الإيراني هذا العام، لمحةً عن مدى التطور الذي شهده استخدام هذه التقنيات.

أطلق نظام" مافن" في عام 2017، وهو عبارة عن شبكة من الأنظمة التي بنتها شركات متعاقدة بقيادة شركة" بالانتير تكنولوجيز"، بمشاركة مؤسسات مثل" مايكروسوفت" و" أمازون".

يدمج النظام صور الأقمار الاصطناعية، وبيانات الطائرات المسيرة، وأجهزة الرادار والأشعة تحت الحمراء، ومعلومات الاستخبارات الإلكترونية، إضافة إلى عشرات مصادر البيانات الأخرى.

وتقوم خوارزميات رؤية الحاسوب، التي دربت على مجموعات بيانات صور ضخمة، بتصنيف أهداف ساحة المعركة باستخدام" نظام توصية مهام الأصول المدعوم بالذكاء الاصطناعي" الذي يقترح خيارات الضربات.

قبل عقدين من الزمن، كانت هذه المهمة تتطلب آلاف الأفراد لإنجازها، أما الآن فيمكن إنجازها بواسطة عدد قليل من المشغلين في ثوان معدودة.

وقد استُخدمت نسخ سابقة من هذا النظام في أفغانستان وأوكرانيا والعراق وسوريا واليمن، وأثناء عملية الإطاحة بنيكولاس مادورو في فنزويلا، واستمر تطوير هذه التقنية خلال الصراع مع إيران.

وعلى رغم أنها ليست ذاتية التشغيل بالكامل، إلا أنها تعد خطوة أخرى نحو حرب الذكاء الاصطناعي الحقيقية، حيث تتجاوز أنظمة الذكاء الاصطناعي مساعدة القرارات البشرية من خلال الأتمتة، لتتجه نحو تحديد المهام وتنفيذها بأقل قدر من التدخل البشري.

وقد طلبت وزارة الحرب الأميركية 54 مليار دولار ضمن موازنتها لعام 2027 للتحول نحو أنظمة ذاتية التشغيل تدار عن بعد في الجو والبر وفوق وتحت سطح البحر، بما في ذلك برنامج" السيطرة على الطائرات المسيرة".

ويعد هذا أحدث مؤشر على نية واشنطن تقليص التدخل البشري في الحروب، في ظل استمرار انخفاض أعداد قواتها البشرية على مدى عقود، إذ انخفضت بنسبة 64 في المئة بين عامي 1968 و2025.

إلى ذلك يظهر استخدام أذربيجان للطائرات المسيرة المحلقة بسماء أرمينيا في عام 2020، واستخدام إسرائيل للحرب المدعومة بالذكاء الاصطناعي في غزة، مدى سهولة تكيف الدول مع هذه الأنظمة.

فيما تتنافس الجهود الروسية والصينية لزيادة قدرات أنظمتها ذاتية التشغيل مع جهود واشنطن، لا وبل تتفوق عليها في بعض الأحيان.

يحمل التحول نحو أنظمة الذكاء الاصطناعي تداعيات محلية خطرة، فالوظائف الأساسية للدولة، كإنفاذ القانون والإجراءات القانونية واتخاذ القرارات الإدارية، إضافة إلى الخدمات العامة كالنقل والإدارة البلدية، تتسم الآن بأتمتة واسعة النطاق مع تزايد الاستقلالية.

ويقول المؤيدون لهذا النهج إن هذه الأنظمة قادرة على الحد من الخطأ البشري والتحيز السياسي، مع توفير قرارات أسرع وأكثر اتساقاً، وضمان حوكمة وبنية تحتية أفضل.

وعلى سبيل المثال تعتبر" ديلا" أول وزيرة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي في العالم، عينتها حكومة ألبانيا في عام 2025 لتتولى مهمة إدارة مشاريع التمويل العامة ومكافحة الفساد في العطاءات والمناقصات الحكومية لضمان شفافيتها.

وبفضل اعتمادها على نماذج" أوبن أي آي" وبنية" مايكروسوفت" السحابية، يُنظر إليها كدليل على" التقدم".

وفي الوقت الحالي، تعد" ديلا" مجرد برنامج دردشة آلي، وليست نظاماً مستقلاً.

وتكمن مشكلتها الحقيقية، بحسب الخبراء، في الشفافية، إذ إننا لا نعرف البيانات التي تعتمد عليها أو الجهة المسؤولة عن صيانتها.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي، طورت وكالات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة وحول العالم استخدامها للذكاء الاصطناعي التنبؤي.

فمن خلال مراقبة البيانات الشخصية كالسفر والتمويل والاتصالات، يجري توليد مؤشرات أخطار فردية وإقليمية لتوجيه موارد الشرطة.

وفي عام 2025، اعترفت الحكومة البريطانية بتطوير" مشروع للتنبؤ بجرائم القتل"، باستخدام البيانات لتحديد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم قادرون على ارتكاب جرائم قتل.

ويؤدي تزايد الأتمتة إلى توسيع نطاق الاستقلالية العملية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ تجهّز روبوتات الشرطة، بدءاً من روبوتات الدوريات في سنغافورة وصولاً إلى مركبات الأمن ذاتية القيادة في الولايات المتحدة، بتقنيات التعرف إلى الوجوه والمركبات، مما يمكّنها من مراقبة الأماكن العامة وتنبيه الشرطة فوراً.

كذلك يبرز الذكاء الاصطناعي المؤتمت في النظام القانوني، مؤثراً بصورة مباشرة على الحريات الشخصية.

ففي الولايات المتحدة، يعتمد تحديد الكفالة وإصدار الأحكام على أدوات تقييم الأخطار الخوارزمية الجزئية، مثل أداة تقييم السلامة العامة التابعة لشركة" أرنولد فنتشرز"، والتي تستخدم تسعة عوامل موضوعية للتنبؤ باحتمالية تغيب المتهمين عن المحكمة أو ارتكابهم جرائم جديدة.

في الإطار نفسه، يساعد برنامج" فيكتور" البرازيلي المحكمة الاتحادية العليا على تصنيف القضايا بسرعة، ويحلل البرنامج الامتثال للمتطلبات الدستورية لقبول الأدلة، ويسرّع تحليل القضايا التي تصل إلى المحكمة العليا باستخدام أدوات تحليل الوثائق ومعالجة اللغة الطبيعية.

وتذهب الصين إلى أبعد من ذلك، إذ تدمج" محاكمها الذكية" الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في صياغة الوثائق وفرز الأدلة ومراجعة القضايا، وتقدم تحليلات آلية لملفات القضايا إلى القضاة، إلى جانب أحكام سابقة مماثلة ونتائج مقترحة لتوحيد القرارات، مما يقلل من دور التقدير البشري.

وتبرز إستونيا كواحدة من أكثر الدول أتمتةً في العالم، وقد بدأت بتوسيع نطاق الأتمتة لتشمل القضاء، بما في ذلك الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في قضايا المطالبات الصغيرة.

يثير تفويض السلطة العامة إلى شركات خاصة توفر التكنولوجيا الأساسية، وتتخذ القرارات بواسطة عمليات خوارزمية مبهمة بدلاً من مسؤولين بشريين معروفين، قلق كثيرين حول العالم.

وقد أشارت بعض المعلومات الصحافية إلى تباين الدعم في الولايات المتحدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحكومة بصورة عامة، وانخفاض القبول عند استخدامه في القرارات المصيرية.

للأسف يمكن استخدام الأدوات نفسها التي تُطوَّر لإدارة المجتمع ضده من قبل جهات أخرى.

ففي العام الماضي، صرحت شركة" أنثروبيك" بأن جهة يرجح أنها مدعومة من الدولة الصينية استخدمت برنامج الذكاء الاصطناعي" كلود" التابع لها لمحاولة اختراق 30 هدفاً حول العالم، بما في ذلك شركات تقنية ووكالات حكومية وشركات تصنيع كيماويات ومؤسسات مالية، وقد نجحت في حالات عدة.

ووصفت الشركة ذلك بأنه" أول حالة موثقة لهجوم إلكتروني واسع النطاق نفذ من دون تدخل بشري يذكر".

كذلك تسببت الإخفاقات الإدارية الناجمة عن الأتمتة في مشكلات خطرة، ففي هولندا، تسبب نظام التعلم الذاتي الذي تستخدمه إدارة الضرائب والجمارك الهولندية في معاقبة آلاف العائلات ظلماً، وكثير منها من المجتمعات المهمشة، وهذا ما أدى إلى إفلاس بعضها، بل وفقدان حضانة أطفالها.

وفي عام 2016، قامت ولاية أركنساس الأميركية بأتمتة تقييمات الرعاية الصحية لبرنامج" ميديكيد" من خلال متعاقد خارجي، مما أدى إلى قطع الدعم فجأة عن المستفيدين الضعفاء، ودفعهم إلى رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الفيدرالية.

وتشير دراسة لجامعة" ميونيخ التقنية" الألمانية حول الحوكمة الخوارزمية، إلى أن الأحكام الاستدلالية أو القواعد العامة تبسط القرارات المعقدة إلى حسابات معيارية أبسط.

ومع تزايد الاعتماد على" الحقيقة الخوارزمية"، يصبح الحكم البشري والتفكير العميق معرضين للتهميش لمصلحة قرارات مبسطة تبدو أكثر عدلاً.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)يواجه التنظيم من أجل حوكمة جديدة صعوبات كبيرة، فقد أثبت التكامل مع شركات التكنولوجيا الكبرى أنه مثير للجدل، لا سيما في التطبيقات العسكرية.

وقد دفعت مخاوف شركة" أنثروبيك" بشأن استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي" كلود" في العمليات المتعلقة بمشروع" مافن" في فنزويلا، المسؤولين الأميركيين إلى وصفه بأنه" خطر على سلسلة التوريد"، مما دفع الشركة إلى رفع دعاوى قضائية.

وسبق لشركة" غوغل" أن انسحبت من عقدها مع منصة" مافن" خلال إدارة ترمب الأولى بعد احتجاجات من موظفيها، مع استمرار التعاون سراً.

لذا، تُجبر الحكومات على بناء هذه القدرات داخلياً، وقد أشار تقرير لجامعة" ستانفورد" الأميركية بعنوان" الحكومة بالخوارزمية" إلى أن أكثر من نصف تطبيقات الخوارزميات طورت داخلياً من قبل الوكالات، مما يدل على وجود رغبة إبداعية كبيرة داخلها.

وعليه لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن الحوكمة القائمة على الذكاء الاصطناعي ستتباطأ، فبعد أن أحدثت تحولاً كبيراً في القطاع الخاص، يبدو أنها ستتجاوز قريباً رقمنة الحوكمة المباشرة إلى" صنع القرار في المراحل اللاحقة" الذي لا يزال يدار إلى حد كبير من قبل مسؤولين بشريين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك