رمى حجاج بيت الله الحرام اليوم، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك وأول أيام التشريق، الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، وسط إجراءات تنظيمية دقيقة سهلت انسيابية حركة الحشود داخل منشأة الجمرات.
وجاءت عملية الرمي وفق خطة تفويج، نفذت بتعاون وتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وبمتابعة ميدانية فورية، مما أسهم في تحقيق أعلى درجات السلامة والأمان للحجاج، وتمكينهم من أداء نسكهم في أجواء تسودها الطمأنينة والسكينة.
ويواصل حجاج بيت الله الحرام إقامتهم في مشعر منى خلال أيام التشريق، لإكمال نسكهم، مع جواز التعجل في ثانيها لمن أراد.
وأعلنت وزارة البلديات والإسكان، ممثلةً بأمانات المناطق، مشاركة أكثر من 17 ألف متطوع ومتطوعة حتى اليوم في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، وذلك ضمن منظومة التطوع البلدي الهادفة إلى دعم الجهود الميدانية والخدمية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمنافذ المؤدية إليها.
وأوضحت الوزارة أن أكثر من 5,100 متطوع ومتطوعة يباشرون أعمالهم في المشاعر المقدسة عبر عدد من المسارات التطوعية الميدانية، التي تسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للحجاج، ودعم أعمال التنظيم والإرشاد والتفويج خلال تنقل ضيوف الرحمن بين المشاعر.
وبيّنت أن المتطوعين شاركوا في تنفيذ العديد من الأعمال الميدانية المتنوعة، شملت إرشاد الحجاج إلى مواقعهم، والمساندة في عمليات التفويج، والمشاركة في البحث عن المفقودين بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب توزيع المستلزمات الضرورية للحجاج، التي تضمنت المظلات وعبوات المياه والأدوات الصحية، بما يسهم في تعزيز راحتهم والتخفيف من آثار الإجهاد الحراري خلال الموسم.
وأكدت الوزارة أن منظومة التطوع البلدي تمثل أحد المسارات الداعمة لرفع كفاءة الخدمات البلدية خلال موسم الحج، وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في خدمة ضيوف الرحمن، بما يعكس قيم العطاء والعمل التطوعي، ويجسد التكامل بين الجهات الحكومية والمتطوعين في خدمة الحجاج.
وفي السياق ذاته، سجلت أعمال النظافة والإصحاح البيئي التي نفذتها وزارة البلديات والإسكان السعودية، ممثلةً بأمانة العاصمة المقدسة، خلال موسم الحج رفع أكثر من 16 ألف طن من المخلفات والنفايات بالمشاعر المقدسة، بمتوسط يومي يتجاوز 200 طن، ضمن منظومة تشغيلية واسعة استهدفت المحافظة على البيئة الصحية خلال أيام الحج.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي اليوم أوردته وكالة الأنباء السعودية ( واس)، إن منظومة النظافة اعتمدت على أكثر من 88 ألف وحدة نظافة موزعة داخل المشاعر المقدسة.
وشارك في تنفيذ الأعمال أكثر من 22 ألف كادر بشري بين عمال ومراقبين وموظفين، إلى جانب تنفيذ أعمال الإصحاح البيئي في أكثر من 46 ألف موقع داخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة منذ بداية الموسم، حيث شملت الأعمال الرش والمعالجة الوقائية والتعقيم في المواقع ذات الكثافة العالية.
كما واصلت الفرق الميدانية أعمال إعادة التهيئة السريعة لمشعر منى عقب تصعيد الحجاج إلى عرفات، عبر إزالة المخلفات وغسل المواقع وتجهيز الممرات والساحات لاستقبال الحجاج بعد النفرة، ضمن خطط تشغيلية متواصلة خلال أيام الموسم.
وأكدت الوزارة أن الأعمال الميدانية نُفذت عبر تنسيق مباشر بين فرق النظافة والإصحاح البيئي وغرف المتابعة الميدانية، بما أسهم في استمرارية الخدمات البلدية ورفع كفاءة معالجة الملاحظات في المشاعر المقدسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك