سجلت بيتكوين، تراجعا ملحوظا لتصل إلى أدنى مستوياتها في أكثر من خمسة أسابيع، مدفوعة بضغوط مزدوجة تمثلت في المخاوف من الآفاق الاقتصادية العالمية، واستمرار عمليات التخارج من صناديق المؤشرات المتداولة الفورية (ETFs) في الأسواق الأمريكية.
وفي تعاملات اليوم، انخفضت بيتكوين بنسبة 1.
5% لتصل إلى 74,017 دولار، وهو المستوى الأضعف للعملة الرقمية منذ 20 أبريل الماضي.
ولم تكن ثاني أكبر العملات المشفرة" إيثريوم" بمعزل عن هذه الموجة البيعية، حيث سجلت تراجعًا تجاوزت نسبته 2%.
التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخموتأتي هذه التراجعات وسط مخاوف متزايدة لدى المستثمرين من أن تؤدي التوترات العسكرية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تأجيج معدلات التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وجاء هذا الهبوط ليعكس تباينا واضحا مع أسواق الأسهم التقليدية التي سجلت مستويات قياسية بدعم من طفرة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد تدفقات السيولة، عانت صناديق المؤشرات المتداولة لبيتكوين في السوق الأمريكية من ضغوط شديدة، حيث بلغت صافي عمليات التخارج منها نحو 1.
5 مليار دولار منذ بداية شهر مايو الجاري.
ضغوط الاقتصاد الكلي وتسييل المراكزوفي تعليق على حركة السوق، أوضح شون ماكنلتي، رئيس تداول المشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في منصة" فالكون إكس"، أن تراجع بيتكوين يعود في المقام الأول إلى عوامل الاقتصاد الكلي وليس لأسباب تتعلق بالعملات المشفرة ذاتها.
وأشار ماكنلتي إلى أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار ساهما في تشديد الأوضاع المالية، بالتزامن مع تقارير حول عمليات بيع واسعة النطاق لحزمة أسهم في صندوق" آي شيرز بيتكوين ترست" الأكبر من نوعه – مما أثر سلبا على معنويات المستثمرين.
من جانبه، أشار توني سيكامور، المحلل المالي في" آي جي ماركتس"، إلى أن المتداولين باتوا يتبنون نهجًا أكثر حذرًا في انتظار مخرجات واضحة للمحادثات في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف سيكامور: " مع ظهور علامات الإرهاق على أسواق الأسهم، واجهت بيتكوين ضغوطًا إضافية أدت إلى تسييل مراكز الشراء الممولة بالاستدانة، لا سيما بعد كسر مستويات دعم رئيسية في نطاق منتصف 70 ألف دولار"، مؤكدًا أن المؤشرات الفنية على المدى القريب لا تزال تميل نحو الهبوط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك