تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طرح ورقة نقدية جديدة من فئة 250 دولارًا تحمل صورته، في خطوة قد تجعله أول شخص حي يظهر على عملة أميركية منذ أكثر من 150 عامًا، بحسب ما أفادت صحيفة" واشنطن بوست".
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تحركات تهدف إلى ترسيخ حضور ترمب على رموز ومؤسسات بارزة داخل الولايات المتحدة، وهو ما أثار انتقادات واتهامات بتكريس" تقديس الشخصية".
فقد أجرت الصحيفة مقابلات مع موظفين حاليين وسابقين في مكتب النقش والطباعة التابع للجهة المسؤولة عن إصدار العملة الأميركية، حيث أشاروا إلى وجود توجيهات متكررة من مسؤولين سياسيين في وزارة الخزانة لدفع المشروع قدمًا، وعلى رأسهم أمين الخزانة براندون بيتش، وكبير مستشاريه مايك براون.
تفاصيل التصميم المقترح للعملة الجديدةوقال الرسام البريطاني إيان ألكسندر للصحيفة إن ترمب وافق على مقترحات تصميم تشمل إدخال ألوان العلم الأميركي، إلى جانب شعار خاص بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، المقرر إحياؤها ضمن احتفالات وطنية خلال عام 2025.
ويحظر القانون الأميركي منذ عام 1866 وضع صور أشخاص أحياء على العملات الورقية، بعد أن ظهرت حالة استثنائية في ذلك الوقت لموظف في وزارة الخزانة على فئة خمسة سنتات، وفق الصحيفة.
وكان قد قُدم مشروع قانون إلى الكونغرس في عام 2025 يتيح المضي في تنفيذ الخطة، ضمن فعاليات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، إلا أنه لم يحصل على الموافقة النهائية.
وأكد متحدث باسم وزارة الخزانة أن مكتب الطباعة والنقش يجري" التحضيرات وعمليات التدقيق اللازمة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول الجدول الزمني للمشروع.
خلافات داخلية واعتراضات قانونيةوبحسب واشنطن بوست، فقد أبدت مديرة مكتب النقش والطباعة باتريشيا سليمان اعتراضات قانونية على المشروع، محذرة من أن تنفيذه قد يستغرق سنوات، وهو ما أدى لاحقًا إلى إنهاء مهامها في نهاية أبريل/ نيسان.
وفي مارس/ آذار، كانت سليمان قد وافقت على خطوة غير مسبوقة تقضي بإضافة توقيع ترمب على الأوراق النقدية المستقبلية من فئة 100 دولار، في سابقة لرئيس أميركي في منصبه.
ومنذ عام 1861، اقتصرت التواقيع على الأوراق النقدية الأميركية على وزير الخزانة وأمين الخزانة فقط، دون أي تدخل مباشر لرؤساء الولايات المتحدة في تصميم العملة أو توقيعها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك