أعلن الجيش السوداني، الخميس، أنه صد هجومًا شنته قوات الدعم السريع بالتنسيق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال على موقع إستراتيجي في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
وقال الجيش في بيان إن قوات اللواء 13 التابعة للفرقة الرابعة مشاة تمكنت من" صد هجوم قوات المليشيا المتمردة"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال، على" محطة أمورا" في ولاية النيل الأزرق.
وأوضح أن الاشتباكات دارت في منطقة محطة أمورا الواقعة بمحافظة قيسان قرب الحدود مع إثيوبيا، وهي منطقة توصف بأنها ذات أهمية إستراتيجية متزايدة بسبب موقعها القريب من مسار العمليات العسكرية المتصاعدة في الإقليم.
وأضاف البيان أن قوات الجيش" دمرت العدو واستلمت 4 مركبات قتالية صالحة للعمل"، بحسب تعبيره.
من جانبها، قالت الفرقة الرابعة مشاة في بيان منفصل إنها تمكنت من" سحق الهجوم" الذي استهدف محطة أمورا، مشيرة إلى أن قواتها" دمرت القوة المهاجمة وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد"، بينما فرّت بقية العناصر تاركة خلفها 4 مركبات قتالية.
ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان الجيش صد هجوم مماثل على منطقة بركة في ولاية النيل الأزرق، في ظل تصاعد الاشتباكات بين الطرفين خلال الأشهر الماضية في مناطق قريبة من الحدود مع إثيوبيا.
وتشهد الولاية منذ أشهر مواجهات متكررة بين الجيش وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال، أدت إلى نزوح آلاف المدنيين من عدة مناطق.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/ نيسان 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ومحلية.
وقد حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الإثنين الماضي، من أن اتساع نطاق العنف وتصاعد حدته في السودان، إلى جانب تزايد استخدام الطائرات المسيّرة، قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد القتلى والنازحين.
وبحسب بيانات المكتب الأممي فإن هجمات الطائرات المسيّرة مسؤولة عن 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالصراع، حيث قُتل ما لا يقل عن 880 شخصًا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان من العام الجاري.
وسُجلت معظم هذه الحوادث في منطقة كردفان، حيث أفاد المكتب الأممي بمقتل 26 مدنيًا في غارات بطائرات مسيّرة على القوز في ولاية جنوب كردفان، وبالقرب من مدينة الأبيض في شمال كردفان، في 8 مايو/ أيار الجاري.
وتُعد منطقتا كردفان ودارفور في غرب السودان من أبرز بؤر العنف في الحرب الأهلية التي اندلعت في أبريل/ نيسان 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي شهدت انتهاكات واسعة بما في ذلك العنف الجنسي والقتل بدوافع عرقية.
وأكد تورك أن تصاعد العنف قد يعرقل وصول المساعدات الإنسانية الأساسية، في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من البلاد، بما فيها كردفان، خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك