العربي الجديد - الحجر قبل البشر: مصر تنفق 10 تريليونات جنيه على البنية التحتية القدس العربي - احتجاجا على إبادة غزة.. تزايد الدعوات في أيرلندا لمقاطعة مواجهة إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية العربية نت - إنقاذ طفلتين قبل إعلان زواجهما عرفياً في مصر Euronews عــربي - فيديو. دوا ليبا وكالوم تورنر يحتفلان مع الضيوف بحفل زفاف في صقلية فرانس 24 - مونديال 2026: منتخب إيران يتوجه إلى المكسيك مع اندلاع أزمة حول التأشيرات الأميركية العربي الجديد - الذهب ملاذ الغزيين في مواجهة أزمة المصارف Euronews عــربي - تجدّد الهجمات في الخليج يهدد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران العربي الجديد - شقق بلا مشترين وشباب بلا مساكن: تونس أمام مفارقة عقارية العربية نت - مدرب إسبانيا يكشف عن أكبر مخاوفه في كأس العالم CNN بالعربية - إعلام: وزير داخلية باكستان سيصل طهران لمواصلة جهود الوساطة مع أمريكا
عامة

«أسطول» بين واقع الإذلال وشرف التاريخ

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 أسبوع
3

بالتأكيد، ستجد قارئي العزيز في هذا المقال أشد الكلمات تنديدا بالأحداث المأساوية الأخيرة التي تعرض لها أسطول غزة الجديد، وسؤال كيف يمكن الانتقال بهذه السهولة، بهذا الاستهتار، بهذا التراخي، من أسطول الص...

ملخص مرصد
انتقد المقال تعامل السلطات الإسرائيلية مع أسطول غزة الجديد، محولاً إياه من رمز للصمود إلى «سفينة سجن» خاضعة للقمع. استعرض الكاتب الأصل التاريخي لكلمة «أسطول» في التراث العربي الإسلامي، مشيراً إلى دورها في حماية الثغور وغزوات البحر. لفت إلى أن 69 سفينة متطوعة تشكل أسطولاً إنسانياً سلمياً لنقل المساعدات لغزة، رغم تعرضها للعنف الإسرائيلي.
  • تحول أسطول غزة من «الصمود» إلى «سفينة السجن» بعد اعتداء إسرائيلي (بحسب المقال)
  • «الأسطول» أصله إغريقي يعني سفناً تحت قيادة واحدة، ارتبطت بحماية الثغور وغزوات البحر تاريخياً
  • 69 سفينة متطوعة تشكل أسطولاً إنسانياً سلمياً لنقل مساعدات لغزة المحاصرة
أين: قطاع غزة

بالتأكيد، ستجد قارئي العزيز في هذا المقال أشد الكلمات تنديدا بالأحداث المأساوية الأخيرة التي تعرض لها أسطول غزة الجديد، وسؤال كيف يمكن الانتقال بهذه السهولة، بهذا الاستهتار، بهذا التراخي، من أسطول الصمود، شقيق أسطول الحرية، أسطول الشرف والهمة، إلى «سفينة السجن»، سفينة الحاوية المعدنية، سفينة الإذلال، التي تعد آلية قمع آخرى من آليات القمع التي تعتمد عليها السلطات الإسرائيلية الحالية.

لكن افتح لي في مستهل هذا المقال مجالا للعودة إلى هذه الكلمة، كلمة «أسطول»، التي غالبا ما نطرحها للتداول، من دون أن نقف عند أبعادها.

فمن منا يتذكر، من دون بحث مسبق أن، «الأسطول» يعيدنا إلى أصل الكلمة الإغريقي Stolos، التي تحيلنا بدورها إلى مجموع السفن المشتركة تحت قيادة لواء واحد، أي تحت قيادة واحدة.

تنكيل وكسور في الأضلاع.

ركل وضرب وتقييد على الكراسي، تلكم أبرز وجوه المنظومة التعسفية التي وضعتها السلطات الإسرائيلية في سبيل كسر عظام أسطول الحرية والسلامارتحت كثيرا لهذا التعريف، فهو يشير إلى منحى أساسي يرتبط عضويا بمهمة الأسطول، وهي ضرورة رص الصفوف لتحقيق مشروع محدد وقد يكون مشروعا متعدد الأبعاد.

هنا، أفادتني كثيرا العودة إلى موقع وزارة الأوقاف المصرية «أوقاف أونلاين»، الذي يقترح بلغة أشبه باللغة الكلاسيكية التي تجدها عند قدماء المؤرخين، وقفات اصطلاحية تقربنا من التاريخ العربي الإسلامي، بدءا بـ»حماية ثغور البلاد» من هجمات دولة الروم، حين كانت السيادة على شرقي المتوسط هي الرهان المطروح.

الحماية إذن، دعونا ندخر هذا المصطلح ونواصل قراءتنا: «وقد وافق الخليفة عثمان بن عفان لمعاوية بن أبي سفيان على ضرورة ركوب البحر، ولكنه اشترط ألا يعمل فيه إلا المتطوعة.

وبفضل هذا الأسطول، نجح معاوية في ضم جزيرتي قبرص ورودس»، متطوعة: كلمة أخرى شأنها شأن» حماية»، تتناغم كليا مع واقعنا الراهن.

وفي انتقال سلس إلى «أخي عثمان بن عفان من الرضاعة ووالي مصر في عهد خلافته، عبد الله بن سعد بن أبي سرح» يحيلنا الموقع المصري إلى مقدمة ابن خلدون ليدخل في قاموس مفرداتنا «الصواري»، نسبة إلى موقعة «ذات الصواري « الشهيرة التي أنهت سيادة البيزنطيين على شرق المتوسط (بحر الروم) وقد سميت كذلك لكثرة صواري المراكب المجتمعة.

حماية.

متطوعة.

صوار.

مراكب مجتمعة«ومن هذه اللحظة – يواصل الموقع – أصبح الاهتمام عظيما بأمر الأسطول، وتم إعداد السفن برسمه (ترسيمه)، وجعلت مرتبات غزاة البحر كمرتبات غزاة البر، وانتدب له مجيدو الرمي واختير له القواد من العارفين بمحاربة العدو واجتهد الناس في تعليم أولادهم ألوان القتال البحري».

بات الأسطول إذن في قلب التاريخ العربي الإسلامي، ممارسة مقننة رسمية رافقت الفتوحات والغزوات وحماية الثغور.

وإذا كان سياقنا اليوم سياقا مختلفا، وإذا كان التاريخ قد طوى صفحة الغزوات والفتوحات، فلم تطو صفحة الأساطيل.

فاليوم نجد مجددا الحماية والمتطوعين والمراكب مجتمعة، 69 تحديدا، لكن هذه المرة في حركة مدنية عالمية إنسانية سلمية تتوخى إيصال المساعدات لقطاع غزة المحاصر.

تطوع وحماية وسلمية.

لكن بأغلى ثمن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك