Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب إيلاف - أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟ قناة الغد - الذهب يرتفع مدعوما بضعف الدولار وتراجع النفط روسيا اليوم - عالم اجتماع يتوقع استمرار انخفاض عدد سكان أوكرانيا لمدة 25 عامًا روسيا اليوم - Lava تطلق هاتفها المنافس قريبا روسيا اليوم - أشهر مسلسلات الرسوم المتحركة الروسية خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية
عامة

مسيّرات إيران بمواجهة الدفاعات الأميركية.. كلفة متفاوتة وتحديات كبيرة

التلفزيون العربي
2

أصبحت المسيّرات منخفضة الكلفة تمثل تهديدًا استنزافيًا متزايدًا لأنظمة الدفاع الجوي المتطورة، وقد بدا ذلك خلال الحرب في الشرق الأوسط.فمن السماء يبدأ أحد أخطر أشكال الاستنزاف في الحروب الحديثة من خلال...

ملخص مرصد
أصبحت المسيّرات الإيرانية منخفضة الكلفة تهديدًا استنزافيًا لأنظمة الدفاع الجوي الأميركية المتطورة في الشرق الأوسط. تتميز هذه المسيّرات بقدرتها على التحليق لمسافات طويلة وتحمل رؤوس حربية متنوعة، بينما تتكبد الولايات المتحدة خسائر مالية كبيرة عند اعتراضها بسبب الفارق الكبير في الكلفة. تواجه الدفاعات الأميركية تحديات في مواجهة أسراب المسيّرات التي تعتمد على التخفي والتحليق المنخفض.
  • المسيّرات الإيرانية تحمل رؤوسًا حربية بوزن 50-120 كيلوغرامًا وتكلف 35 ألف دولار فقط
  • الدفاعات الأميركية تكلف 65 ألف دولار إلى 8 ملايين دولار لاعتراض مسيّرة واحدة
  • أسراب المسيّرات تتحلق منخفضًا وتخفي بصمتها لتهرب من الدفاعات الأميركية
من: إيران والولايات المتحدة أين: الشرق الأوسط

أصبحت المسيّرات منخفضة الكلفة تمثل تهديدًا استنزافيًا متزايدًا لأنظمة الدفاع الجوي المتطورة، وقد بدا ذلك خلال الحرب في الشرق الأوسط.

فمن السماء يبدأ أحد أخطر أشكال الاستنزاف في الحروب الحديثة من خلال أجسام صغيرة منخفضة الكلفة تربك أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا وكلفة في العالم، وتفرض عليها معركة غير متكافئة اقتصاديًا وعسكريًا.

في مقدمة هذه المسيّرات تبرز الطائرة الإيرانية" شاهد 136"، وهي مسيّرة انتحارية تعتمد على نظام توجيه مبرمج مسبقًا، وقادرة على التحليق لساعات طويلة للوصول إلى أهداف تبعد نحو 1500 ميل، حاملة رأسًا حربيًا يزن قرابة 50 كيلوغرامًا من المتفجرات.

ورغم قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة، فإن كلفتها التقديرية لا تتجاوز 35 ألف دولار.

مسيرات بكلفة قليلة وقدرات هجوميةوطورت إيران أيضًا نماذج أخرى من المسيّرات، أبرزها" أبابيل"، القادرة على التحليق لمسافات تتجاوز 100 ميل ولساعات طويلة، والمزودة بأنظمة رؤية ليلية مع قدرة على حمل أكثر من 120 كيلوغرامًا من المتفجرات.

كما تبرز مسيّرة" مهاجر"، التي تتمتع بقدرات هجومية دقيقة، إذ يمكنها حمل قنابل ذكية يصل وزنها إلى 40 كيلوغرامًا، وتنفيذ ضربات جو ـ أرض ضد أهداف ثابتة ومتحركة.

وتؤدي هذه المسيّرات أدوارًا متعددة، تتراوح بين الاستطلاع والضربات الدقيقة والذخائر الجوالة التي تبقى في الجو بانتظار لحظة الانقضاض.

وتعتمد جميعها على مزيج من أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية وبرمجيات التحكم التي تسمح بالطيران وفق مسارات محددة مسبقًا.

شبكة دفاع جوي متعددة الطبقاتفي المقابل، تعتمد الولايات المتحدة على شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات لمواجهة هذا النوع من التهديدات.

في الطبقة الأولى، تتحرك مقاتلات" إف-16" المعروفة باسم" الصقر المقاتل"، حيث تناور بسرعة عالية وتطلق صواريخ موجهة لاعتراض الأهداف الجوية خلال ثوانٍ معدودة.

بعدها يدخل نظام" كايوتي" إلى المعركة، وهو مصمم خصيصًا لملاحقة المسيّرات القريبة، إذ يغير مساره باستمرار ويتعقب الهدف حتى لحظة الاصطدام.

أما بحرًا، فتتقدم المدمرات الأميركية المزودة بصواريخ" إس إم-2"، التي تنطلق عموديًا ثم تنحني نحو أهدافها باستخدام رادارات متطورة، لتشكل مظلة دفاعية واسعة.

ويعد نظام" باتريوت" العمود الفقري للدفاع بعيد المدى، إذ تتحول بطارياته عند التفعيل إلى منصات إطلاق قادرة على اعتراض التهديدات بسرعة فائقة قبل وصولها إلى أهدافها.

وإذا تمكن أي هدف من تجاوز كل هذه الطبقات، يتدخل الخط الدفاعي الأخير عبر نظام" سنتوريون"، وهو مدفع دوار يطلق وابلًا كثيفًا من الطلقات بمعدل عشرات القذائف في الثانية الواحدة، لتشكيل جدار ناري في اللحظات الحاسمة.

لكن المفارقة الكبرى تكمن في الكلفة، فإطلاق ثلاثة صواريخ فقط من مقاتلات" إف-16" قد يكلف الولايات المتحدة نحو 65 ألف دولار، فيما تصل كلفة صاروخين من نظام" كايوتي" إلى نحو 253 ألف دولار.

أما اعتراض واحد باستخدام صواريخ" إس إم-2"، فقد تصل كلفته إلى 4.

2 ملايين دولار، في حين تبلغ كلفة إطلاق صاروخين من منظومة" باتريوت" نحو 8 ملايين دولار.

ورغم هذه القدرات الهائلة، يبقى التحدي قائمًا، لأن المسيّرات الصغيرة لا تواجه أنظمة الدفاع التقليدية بشكل مباشر، بل تراوغها عبر التحليق المنخفض والبطيء، والتخفي بين التضاريس، وتقليل بصمتها الحرارية والرادارية.

والأخطر أنها لا تهاجم بشكل فردي، بل تأتي غالبًا ضمن أسراب تضم عشرات المسيّرات التي تتحرك من اتجاهات متعددة وفي توقيتات مختلفة.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية: ليس في القدرة على الاعتراض، بل في الاستنزاف.

فكل صاروخ أو طلقة يتم إطلاقها خلفها قرار عسكري واقتصادي مكلف، في مواجهة أهداف منخفضة الكلفة لكنها ذكية ومتكررة، ما يفرض على الأنظمة الدفاعية المتطورة خوض معركة طويلة ومكلفة ضد تهديد بسيط نسبيًا، لكنه قادر على إنهاك الخصم تدريجيًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك