إيلاف من مقديشو: أفادت تقارير ميدانية صومالية برصد تحليق مكثف لطائرات عسكرية أميركية على ارتفاعات منخفضة في أجواء إقليم" أرض الصومال" (صومالي لاند) الانفصالي، الخميس (28 مايو 2026)، وسط أنباء متواترة حول بدء الترتيبات اللوجستية لبناء قاعدة عسكرية أميركية استراتيجية بالمنطقة مطلة على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر وخليج عدن.
ونقل موقع" The Daily Somalia" الإخباري عن سكان محليين في مدينة بربرة الساحلية التقاطهم لتسجيلات فيديو تُظهر بوضوح طائرات أميركية حديثة من طراز" Bell Boeing V-22 Osprey" (ذات المحركات الدوارة) وهي تحلق على علو منخفض فوق المنشآت الحيوية والميناء.
وتأتي هذه التحركات الميدانية المثيرة عقب زيارة غير معلنة لوفد عسكري رفيع المستوى من القيادة الأميركية في إفريقيا" أفريكوم" (AFRICOM) بقيادة الجنرال داغفين أندرسون، حيث عقد لقاءات موسعة في العاصمة هرجيسا مع رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية.
وتتزامن هذه التطورات مع تعميق العلاقات الدبلوماسية والأمنية بين صومالي لاند وإسرائيل؛ إذ باتت تل أبيب أول دولة في العالم تعترف رسمياً بصومالي لاند كدولة مستقلة عن جمهورية الصومال الفيدرالية، وهي الخطوة التي فجرت عاصفة من الانتقادات العربية والدولية والرفض القاطع من الحكومة المركزية في مقديشو.
وكانت حكومة هرجيسا قد قدمت عرضاً سخياً لإدارة دونالد ترامب يضمن نقل القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط إلى أراضيها المستقرة لتأمين الملاحة الدولية، في وقت تفرض فيه واشنطن حصاراً بحرياً متبادلاً مع طهران وتخوض مفاوضات شائكة حول مضيق هرمز.
ولا تقتصر المغريات التي قدمها الإقليم الانفصالي لإنعاش حظوظه في الاعتراف الدولي على التسهيلات العسكرية والجيوسياسية وميناء بربرة العميق فحسب، بل تمتد لتشمل حزمة من الامتيازات الاقتصادية المغرية للشركات الأميركية والغربية، من بينها منح حقوق التنقيب والاستثمار الحصري في قطاعات التعدين، واستخراج الثروات النفطية، وسط تقديرات بوجود احتياطيات نفطية هائلة في الإقليم قد تتجاوز حاجز الـ 5 مليارات برميل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك