أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل 14 شخصاً الخميس في جنوب لبنان، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها، وثلاثة آخرين قرب بيروت، رغم وقف إطلاق النار الذي أعلن في 17 أبريل (نيسان).
وأعلنت إسرائيل الخميس تنفيذها هجوماً" دقيقاً" في منطقة بيروت، حيث استهدفت شقة في منطقة الشويفات، وفق ما أفاد مصدر عسكري لبناني وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارة على منطقة الشويفات أدت في حصيلة نهائية إلى سقوط 3 قتلى من بينهم سيدة وطفلتها الرضيعة وطفل سوري الجنسية، إضافة إلى إصابة 15 بجروح من بينهم 3 أطفال و 5 سيدات.
ويأتي التصعيد بينما يستعد البلدان لعقد محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان في البنتاغون اليوم الجمعة، على أن يلتقي الوفدان المفاوضان الثلاثاء والأربعاء في جولة المحادثات الرابعة منذ بدء الحرب الأخيرة بين اسرائيل و" حزب الله" في الثاني من مارس (آذار).
وحضت الكتلة البرلمانية لـ" حزب الله" الخميس السلطات اللبنانية على الانسحاب من المفاوضات، متهمة إسرائيل بمحاولة" فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا" في المحادثات العسكرية.
وبعد غارات كثيفة فجراً على مناطق عدة في جنوب لبنان أوقعت 14 قتيلاً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، وفق وزارة الصحة، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه هاجم" بشكل دقيق في منطقة بيروت"، من دون أن تتضح هوية المستهدف.
وقال مصدر عسكري لبناني إن" الغارة الإسرائيلية استهدفت شقة في منطقة الشويفات" الواقعة جنوب بيروت على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية، معقل" حزب الله".
وأظهرت لقطات تصاعد الدخان من المنطقة.
وهذه المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل جنوب بيروت منذ إعلان وقف لإطلاق النار في 17 أبريل، ويتبادل" حزب الله" وإسرائيل الاتهامات بخرقه ولم يضع حداً للقصف والغارات والمواجهات خصوصاً في جنوب لبنان.
وأعلن" حزب الله" الخميس تنفيذ أكثر من 12 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
من جهته، أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه ودعا الجانبين إلى احترام وقف إطلاق النار.
وأفادت المتحدثة باسم قوات اليونيفيل كانديس أرديل بأنه تم" إطلاق ما يقرب من 670 قذيفة الأربعاء.
وهو أعلى مستوى منذ 17 أبريل".
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 3324 شخصاً، بزيادة 55 قتيلاً مقارنة باليوم السابق.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه" تم القضاء على ما يقرب من 2500 إرهابي من 'حزب الله'" منذ بدء الحرب في مارس، منهم 800 منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي الخميس أنه تم إطلاق نحو 400 مسيرة هجومية على أهداف إسرائيلية منذ الهدنة.
والأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي تصنيف المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود، على أنها" منطقة قتال"، منذراً السكان بإخلائها للمرة الأولى منذ إعلان الهدنة.
وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين بتكثيف الضربات في لبنان لـ" سحق 'حزب الله'".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية عن غارات إسرائيلية على مواقع متعددة في جنوب لبنان، بينها ضربات متتالية على مدينة النبطية، قالت الوكالة الوطنية إن إحداها دمرت مسجداً.
طالت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان مدينتي صور وصيدا الساحليتين.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام على منصة إكس" لا شيء يمكن أن يبرر الاعتداءات المتواصلة التي تتعرض لها منطقتي صور والنبطية وتدمير معالمها التاريخية"، مضيفاً أن الهجمات وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية بمثابة" عقاب جماعي".
وأسفرت إحدى الغارات في صور عن مقتل نازحَين سوريَين أحدهما طفل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
كذلك، استهدفت غارة أخرى فجر الخميس سيارة على طريق عدلون في منطقة صيدا، كانت تقل عائلة بعد نزوحها فجراً، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم رجل وزوجته وطفلاهما، وفق وزارة الصحة.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته الخميس مقتل عسكري" نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية أثناء تنقله على طريق" في منطقة النبطية.
استنكرت السلطات اللبنانية الخميس الهجمات الإسرائيلية قرب مواقع ومعالم تاريخية محمية من اليونسكو في جنوب البلاد.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن وزير الثقافة غسان سلامة أجرى" اتصالات عديدة بنظرائه في العالم وبالمنظمات الدولية المعنية للفت انتباههم إلى الأضرار الهائلة بالمواقع الأثرية والأحياء التراثية في منطقة الجنوب، لا سيما في صور وفي قلعة الشقيف وغيرهما من الأماكن الأثرية" مذكراً بأن" عدداً كبيراً من هذه المواقع يتمتع بحماية معززة من قبل منظمة اليونسكو حيث يتطلب الأمر حمايتها من أي اعتداء إسرائيلي جوي أو مدفعي عليها".
وقالت بلدية أنون حيث تقع قلعة الشقيف في بيان على" فيسبوك" إنها" تستنكر بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف قلعة الشقيف التاريخية جراء القصف الإسرائيلي" داعية إلى حماية هذا المعلم من المزيد من الأضرار.
واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان بين عامي 1982 و2000.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وخلال حرب سابقة بين إسرائيل و" حزب الله"، منحت اليونسكو 34 موقعاً تراثياً في لبنان" حماية معززة موقتة".
وقالت وقتها إن" عدم الامتثال لهذه البنود سيشكل انتهاكات خطيرة لاتفاقية لاهاي لعام 1954 و.
أسباب محتملة للمقاضاة".
وفي أبريل الماضي، أضافت اليونسكو 39 موقعاً لبنانياً آخر إلى القائمة نفسها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك