قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الخميس، إن تفشي فيروس" إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث أودى بحياة أكثر من 200 شخص، يمكن وقفه، وذلك لدى وصوله للإشراف على مكافحة هذا المرض الشديد العدوى.
وحطت طائرة مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في العاصمة كينشاسا مساء الخميس.
ومن المقرر أن يتوجه الجمعة إلى مقاطعة إيتوري في شمال شرق الكونغو الديمقراطية، حيث بؤرة الوباء.
وقال تيدروس" يمكن وقف ذلك"، لافتاً إلى أن منظمة الصحة العالمية لا تؤيد فرض قيود على السفر لمكافحة التفشي لأنها" لا تساعد كثيراً".
وتابع" معاً سنتغلب على هذا التفشي"، متعهداً" القيام بكل ما بوسعي لمساعدتكم".
وسجلت منظمة الصحة العالمية استناداً إلى أحدث إحصاءاتها حتى 24 مايو (أيار)، 10 وفيات مؤكدة و223 وفاة مشتبه بها بـ" إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ إعلان تفشي الفيروس في منتصف مايو، من أصل أكثر من ألف حالة مؤكدة ومشتبه فيها.
وحذرت المنظمة من أن الانتشار الحقيقي للوباء يرجح أن يكون أوسع بكثير.
وهذا التفشي السابع عشر لـ" إيبولا" في بلد يتخطى عدد سكانه المئة مليون نسمة.
وينتشر" إيبولا" في الكونغو الديمقراطية في ثلاث مقاطعات ويتركز تحديداً في مقاطعة إيتوري المتاخمة لأوغندا وجنوب السودان في شمال شرق البلاد، وهي مقاطعة غنية بالذهب تؤدي عمليات التعدين فيها إلى حركة تنقل كثيفة للسكان يومياً، وتشهد منذ سنوات اشتباكات بين ميليشيات محلية، ما يصعب الوصول إلى بعض أجزائها.
وانتشر الفيروس من إيتوري إلى شمال كيفو وجنوب كيفو حيث تسيطر حركة" إم23" المسلحة المناهضة للحكومة على مناطق شاسعة منذ العام 2021.
واشتد القتال خلال العام ونصف العام الماضيين.
وحض تيدروس المتحاربين على وقف القتال وقال" إن النزاع والنزوح يجعلان كل شيء أكثر صعوبة".
وتابع" أوجه نداء مباشراً إلى كل الأطراف المتحاربة في هذه المنطقة: رجاء، أعلنوا وقفاً لإطلاق النار".
وأضاف" لا قضية ولا نزاع ولا مظلومية تبرر الحكم على الأبرياء بالموت بسبب مرض يمكن الوقاية منه".
ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة بونديبوغيو من" إيبولا" المنتشرة حالياً في الكونغو الديمقراطية.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتوقع رئيس المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي أفريقيا)، جان كاسيا، الخميس، أن يكون لقاح ضد هذه السلالة جاهزاً بحلول نهاية العام.
وقال لصحافيين عبر الفيديو" قادتنا مستعدون للاستثمار.
نحن نستثمر على المستوى التقني، وعلى المستوى الاستراتيجي، لضمان توفير اللقاح".
وذكرت منظمة الصحة العالمية أنها تلقت 4,6 أطنان من المساعدات في مطار بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، بينما قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إنها بصدد إرسال مئة طن من المساعدات إلى البلاد.
وأعلنت أوغندا المجاورة والتي سجلت وفاة واحدة مؤكدة بفيروس" إيبولا" إضافة إلى ست حالات أخرى، إغلاق حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية فوراً.
وقالت الولايات المتحدة إنها لن تسمح بدخول أي شخص مصاب بالفيروس إلى أراضيها.
وتعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فتح مركز علاج للأميركيين المصابين في كينيا الجمعة، وذلك على عكس الإجراءات التي كانت تتخذ سابقاً وتقضي بتسهيل عودتهم لتلقي العلاج على الأراضي الأميركية.
وقدمت منظمة حقوقية في كينيا الخميس التماساً إلى المحكمة تطالب فيه بتقليص عمليات أي منشأة من هذا النوع إلى النصف، في حين حذر مسؤولون صحيون من أن مركزاً كهذا قد يشكل عبئاً إضافياً على نظام الرعاية الصحية في كينيا.
وقالت منظمة الصحة العالمية الخميس، إن لجانها الاستشارية أوصت بإجراء تجارب سريرية على لقاحات وعلاجات قد تكون مفيدة ضد سلالة بونديبوغيو.
وأضافت أنها ستعمل عن كثب مع الكونغو الديمقراطية وأوغندا لتسهيل التقييم البحثي لهذه المنتجات.
وأدى" إيبولا" إلى مقتل أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية.
أما التفشي الأشد فتكاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية فقد حصد أرواح نحو 2300 شخص من أصل 3500 مصاب بين عامي 2018 و2020.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك