حكم القضاء البريطاني اليوم الخميس على رجل طعن طالباً سعودياً في مدينة كامبردج حتى الموت، بالسجن المؤبد بتهمة القتل.
وكان محمد القاسم، البالغ من العمر 20 سنة، يدرس الإنجليزية في مركز للغات بالمدينة الواقعة شرق البلاد، عندما عثر على جثته في حديقة" ميل" خلال شهر أغسطس (آب) من العام الماضي.
ودين تشاس كوريغان، 22 سنة، من هيئة المحلفين في محكمة" كامبريدج كراون" في وقت سابق من هذا العام، وفي المحكمة نفسها حكم عليه بالسجن مدة 22 سنة وستة أشهر.
خلال المحاكمة عرضت لقطات من كاميرات المراقبة تظهر مشادة بين القاسم وكوريغان خارج سكن الطلاب بالقرب من محطة قطار كامبريدج، قبل أن يطعن الطالب السعودي في ليلة الأول من أغسطس 2025.
أخبر نيكولاس هيرن، المدعي العام، المحلفين أن كوريغان ابتعد متجهاً إلى المحطة، وقال إن عبدالله بن شويل، زميل دراسة للقاسم، قال إنه سمعه يقول شيئاً للمتهم، لكنه" لم يستطع تمييز سوى كلمة واحدة، وهي (مركز)، قبل أن يستدير كوريغان عائداً، ويلكم القاسم على رقبته، كما رأى الشاهد أن المتهم كان يحمل سكيناً كبيراً في يده اليمنى.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتوفي القاسم متأثراً بجرح طعن واحد في الرقبة، وفي بيان تلاه أحد الأقارب أمام المحكمة نيابة عن والد الضحية، يوسف القاسم، وصف الوالد ابنه بأنه يده اليمنى، وسنداً لأسرته التي كانت تأمل في أن يصبح مهندساً، وأضاف أن صدمة وفاة ابنه كانت مربكة للغاية، وعائلته لا تزال تتلقى رسائل من غرباء تأثروا بفقدانه، منوهاً إلى أن أسرته مسالمة، وليس لها تاريخ في التورط في أعمال إجرامية أو نزاعات، على حد تعبيره.
من جهتها قالت المحامية روبي شريمبتون، المدعية العامة، إن اختبارات عينات الدم والبول التي أخذت بعد نحو 18 ساعة من الهجوم، أظهرت أن كوريغان كان يتعاطى الكوكايين والقنب، فيما أوضح هيرن أن كوريغان كان قد حمل سكيناً إلى حانة" إيرل أوف ديربي" في وقت سابق من مساء يوم الهجوم.
في ختام المرافعات، أخبر القاضي ديكستر دياس المحكمة أن كوريغان كان يحمل سكين مطبخ يبلغ طوله 13 سم ليلة الهجوم، لاستخدامها كسلاح مدفوعاً بغضب ناتج من الكحول، وقال القاضي دياس إن كوريغان أخبر المحكمة" أنه لم يكن لديه نية سيئة" أثناء حمله السكين، لكن" أفعاله كانت عنيفة وعدوانية بصورة متعمدة".
عند النطق بالحكم، أخبر هيرن المحكمة أن بيتر كوريغان، والد القاتل، قال للضباط إن ابنه لم يكن في منزله ولم يكن يعرف مكانه عندما جاءوا للبحث عنه، كما اعترف بأنه نقل ملابس ولده التي كان يرتديها أثناء ارتكاب الجريمة، وقد اكتشفتها الشرطة لاحقاً في مكب نفايات.
اعترف الوالد بمساعدة الجاني على أساس أنه لم يكن يعلم أن الجريمة التي ارتكبها ابنه هي جريمة قتل، وقد حكم عليه بالسجن لمدة عامين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك