وأعلن بنك كوريا الإبقاء على معدل إعادة الشراء لأجل سبعة أيام عند مستوى 2.
5% أمس الخميس، في استمرار لتوقف سياسة التغيير منذ يوليو من العام الماضي، وذلك بعد تنفيذ أربع عمليات خفض للفائدة خلال الفترة من أكتوبر 2024 حتى مايو 2025.
وجاء القرار متوافقًا مع توقعات 22 خبيرًا اقتصاديًا من أصل 23 شملهم استطلاع أجرته" بلومبرج"، بينما رجّح الخبير المتبقي رفعًا بواقع 0.
25 نقطة مئوية.
كما رفع البنك تقديراته لمعدل التضخم خلال العام الحالي إلى 2.
7% بدلًا من 2.
2% التي أشار إليها في فبراير، مرجعًا ذلك إلى زيادة أسعار الطاقة عقب إغلاق مضيق هرمز في ظل التوتر المرتبط بـ الحرب على إيران.
وفي السياق نفسه، رفع توقعاته لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 2.
6% مقارنة بـ2% سابقًا.
وأظهرت التقديرات أن المحللين كانوا يتوقعون تعديلات أكبر على هذه الأرقام، وهو ما قد يعزز التوقعات باتجاه سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.
وفي أسواق العملات، لم يشهد الوون الكوري تغيرًا يُذكر عقب القرار، بينما تراجع بنحو 0.
3% أمام الدولار الأميركي خلال جلسة التداول.
مثّل الاجتماع الأخير أول قرار في مسار السياسة النقدية بقيادة المحافظ شين هيون سونج، كما أنه أول اجتماع يشارك فيه العضو الجديد كيم جينيل، وهو خبير سابق في الاحتياطي الفيدرالي، وتصفه الأسواق بأنه يميل بدرجة أكبر إلى التشدد مقارنة بسلفه شين سونج هوان.
وقال تشو يونج جو، استراتيجي الدخل الثابت في" شينيونج سيكيوريتيز" (Shinyoung Securities)، إن مؤشرات التضخم لا تزال تُظهر مساحة لمزيد من الارتفاع، ما يجعل احتمال تحرك بنك كوريا في يوليو واردًا بشكل ملحوظ.
ومن المنتظر أن يعقد المحافظ شين مؤتمرًا صحفيًا لاحقًا اليوم الخميس، لعرض توجهات السياسة النقدية، إلى جانب تقييم أداء قطاعات رئيسية مثل صناعة أشباه الموصلات وسوق العقارات المحلي.
كما سيصدر البنك بيانًا مفصلًا يتضمن نتائج التصويت داخل المجلس، بالإضافة إلى ما يُعرف بالمخطط النقطي الذي يوضح توقعات أعضاء لجنة السياسة النقدية لمسار أسعار الفائدة خلال ستة أشهر مقبلة.
وأضاف تشو أن التوقعات الاقتصادية للبنك تبدو مستقرة نسبيًا دون مفاجآت كبيرة، ما قد يدفع الاهتمام نحو قراءة المخطط النقطي ومواقف الأعضاء الداعمة لرفع الفائدة، إلى جانب إشارات المحافظ غير الكمية بشأن التوجيه المستقبلي.
وأشار إلى أنه في حال ظهور صوتين داخل المجلس يؤيدان رفع الفائدة، فقد تبدأ الأسواق في تسعير تحرك محتمل خلال يوليو بوتيرة سريعة.
من جانبه، اعتبر هيوسونج كوون، الاقتصادي في" بلومبرج إيكونوميكس"، أن المراجعات الصعودية القوية لتوقعات النمو والتضخم تعكس تغيرًا في أولويات السياسة النقدية من دعم النشاط الاقتصادي إلى كبح الضغوط السعرية، وهو ما يدعم توقعات بأن البنك يتجه نحو دورة تشديد نقدي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك