ناشدت كوبا المجتمع الدولي تقديم مساعدة عاجلة لمنع كارثة إنسانية في الجزيرة الكاريبية، فيما تخشى بلاده من عدم جدية الولايات المتحدة الأمريكية في الحوار بين البلدين.
وانتقدت كوبا، الولايات المتحدة لافتقارها إلى الجدية في المحادثات التي تهدف إلى تخفيف حدة التوتر بينهما.
وتدهورت العلاقات بين هافانا وواشنطن مع فرض الولايات المتحدة حصار وقود على الجزيرة الشيوعية في يناير/ كانون الثاني، قبل أن تفاقم الأمور لائحة اتهام جنائية وجهتها محكمة في فلوريدا الأسبوع الماضي إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو.
وتتخوف هافانا من أن تستخدم واشنطن لائحة الاتهام المتعلقة بحادثة تعود إلى العام 1996، ذريعة لإسقاط الحكومة الكوبية، في ظل التلميح العلني للرئيس دونالد ترامب بشأن الاستيلاء على الجزيرة.
ويؤكد الجانبان استمرارهما في التواصل الدبلوماسي رغم التوتر في علاقاتهما.
وقالت جوزفينا فيدال، نائبة وزير الخارجية الكوبي، أمام جلسة استماع برلمانية" نأمل بأن يسود مسار الحوار في هذا الوقت الذي تثير فيه الإجراءات العدوانية التي تتخذها الحكومة الأمريكية ضد كوبا، الشكوك حول الجدية والمسؤولية التي تتعامل بها مع هذه العملية".
وأضافت فيدال أن الحكومة تسعى إلى الحوار، لكن" ليس لكي تحاول الولايات المتحدة التحكم بمصير كوبا عبر الضغط والإكراه والتهديد بالعدوان العسكري".
وناشد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز المجتمع الدولي تقديم مساعدة عاجلة لمنع وقوع كارثة إنسانية في الجزيرة، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي بأن واشنطن تفضل" الحل الدبلوماسي دائما"، لكنه حذر من أن ترامب لديه خيارات أخرى متاحة.
وأضاف روبيو، وهو أمريكي من أصل كوبي ومعارض شرس للحكومة الشيوعية في هافانا، أن كوبا قبلت مبدئيا عرضا بتسلم 100 مليون دولار من المساعدات الأمريكية مقابل إجراء إصلاحات.
وعقد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف اجتماعا استثنائيا في هافانا مع كبار المسؤولين الكوبيين في وقت سابق من هذا الشهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك