وأوضح ريحان، في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن ما ذكرته إحدى المجلات الأجنبية حول اعتبار “نظرة واحدة إلى هرم الجيزة كافية لفهم جمال القاهرة” يعكس جانبًا واحدًا فقط من ثراء العاصمة المصرية، مؤكدًا أن القاهرة تضم عناصر أعمق بكثير من ذلك.
وأشار إلى أن القاهرة التاريخية، المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1979، تمثل نموذجًا حضاريًا فريدًا يجمع بين الآثار الإسلامية والقبطية في مناطق متعددة مثل القلعة، وابن طولون، والجمالية، وباب الفتوح، وامتدادها حتى جامع الحسين، إضافة إلى منطقة الفسطاط والمناطق القبطية واليهودية.
وأضاف أن القاهرة الخديوية، أو وسط البلد، التي أُطلق عليها لقب “باريس الشرق”، تتميز بطراز معماري فريد يعود إلى القرن التاسع عشر، حيث أُنشئت في عهد الخديوي إسماعيل على غرار التخطيط العمراني لباريس، وتضم معالم بارزة مثل قصر عابدين وميدان التحرير وكوبري قصر النيل.
ولفت إلى أن المدينة تضم أيضًا مجموعة كبيرة من المتاحف المهمة، من بينها المتحف المصري بالتحرير، ومتحف الحضارة، والمتحف المصري الكبير، والمتحف القبطي، ومتحف الفن الإسلامي، إلى جانب متاحف فنية وتاريخية أخرى تعكس تنوع الهوية الثقافية المصرية.
وأكد ريحان أن الدولة تعمل حاليًا على تطوير مشروع القاهرة الكبرى الثقافي بهدف تعزيز التجربة السياحية وزيادة مدة إقامة السائح، من خلال تنويع الأنشطة بين المواقع الأثرية والسياحية والمعالم الحديثة.
كما أشار إلى أن نسب الإشغال الفندقي في القاهرة خلال فترة عيد الأضحى وصلت إلى معدلات مرتفعة وغير مسبوقة، مع اعتماد كبير على الزائرين من الداخل والدول العربية.
وفيما يتعلق بكيفية استثمار هذا الزخم السياحي، شدد ريحان على أهمية تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات، داعيًا إلى دور أكبر لوسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للمواقع السياحية، إلى جانب دور وزارات الثقافة والتعليم والسياحة والآثار في نشر الوعي وتنظيم الزيارات الميدانية وتعزيز الانتماء لدى الأجيال الجديدة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن القاهرة تظل مدينة فريدة لا تشبه غيرها، بما تمتلكه من تاريخ ممتد وحضارة متراكمة تجعلها من أبرز المدن على مستوى العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك