رأت إيران أن منتخبها لكرة القدم لا يستعد لكأس العالم 2026 في ظروف متكافئة مع بقية المنتخبات المشاركة، بعدما أكدت أن لاعبيها لم يحصلوا حتى الآن على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة للبطولة.
وقال السفير الإيراني لدى المكسيك أبو الفضل بسنديده، إن السلطات الأميركية لم تفِ بمسؤولياتها تجاه المنتخب الإيراني.
وذكر خلال مؤتمر صحفي في مدينة تيخوانا المكسيكية اليوم الجمعة، أن طهران لا تعرف حتى الآن ما إذا كانت التأشيرات ستُمنح للاعبين أم لا.
وأضاف أن المنتخب الإيراني لا يشارك في البطولة" بشروط متساوية"، معتبرًا أن الظروف الحالية حرمت الفريق من تنفيذ برنامج الإعداد بالشكل المطلوب قبل انطلاق المنافسات.
تأتي تصريحات السفير الإيراني بعد يوم واحد من مطالبة رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" بضمان حصول بعثة المنتخب على تأشيرات متعددة الدخول؛ تسمح للاعبين بالتنقل بين الولايات المتحدة والمكسيك خلال البطولة.
وقال تاج إن المنتخب يحتاج إلى تأشيرات تتيح للاعبيه الدخول إلى الولايات المتحدة ثم العودة إلى المكسيك، حيث قرر المنتخب الإيراني إقامة معسكره التدريبي في مدينة تيخوانا الحدودية بدلًا من مدينة توسان في ولاية أريزونا الأميركية.
وأوضح رئيس الاتحاد الإيراني أن قرار نقل المعسكر جاء لتجنب التعقيدات المرتبطة بإجراءات التأشيرات، إضافة إلى تسهيل انتقال البعثة مباشرة إلى المكسيك، مؤكدًا أن المنتخب سيواصل تحضيراته من هناك قبل خوض مبارياته في الولايات المتحدة.
وكان المنتخب الإيراني قد خطط في البداية للإقامة داخل الولايات المتحدة خلال البطولة، قبل أن تدفعه الظروف السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعديل ترتيباته اللوجستية.
وكان من المفترض أن يخوض المنتخب الإيراني جميع مبارياته في دور المجموعات على الأراضي الأميركية، حيث يواجه نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو/ حزيران المقبل، ثم بلجيكا في المدينة نفسها، قبل أن يختتم مبارياته بمواجهة مصر في سياتل.
لكن مع عدم رغبة واشنطن باستضافة اللاعبين، أبدت المكسيك رغبتها باستضافة كل تلك المباريات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح في مارس/ آذار الماضي، بأن إيران مرحب بها للمشاركة في كأس العالم، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أنه من غير المناسب وجود المنتخب الإيراني داخل الولايات المتحدة" من أجل سلامتهم".
وفي موازاة أزمة التأشيرات، يواجه المنتخب الإيراني جدلًا داخليًا بشأن استبعاد المهاجم سردار آزمون من القائمة الأولية للفريق، رغم مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
وقال تاج إنه لا يملك معلومات إضافية بشأن وضع اللاعب، الذي أثار حضوره في المشهد السياسي والإعلامي الإيراني جدلًا خلال الأشهر الماضية بعد إعلانه دعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة وتعرضه لانتقادات من وسائل إعلام رسمية.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم، تبقى أزمة التأشيرات الملف الأكثر إلحاحًا بالنسبة للمنتخب الإيراني، وسط مطالبات من جانب طهران بأن يضمن" فيفا" مشاركة جميع المنتخبات في ظروف متساوية داخل البطولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك