روسيا اليوم - عودة "فورد مونديو" بجيلها السادس إلى السوق الروسية سكاي نيوز عربية - الجيش الأميركي يحبط هجوما إيرانيا ويضرب رادارات في هرمز العربي الجديد - آرثر سي الكيميائي الذي أصبح الشاعر الخامس والعشرين للولايات المتحدة روسيا اليوم - عادة لا إرادية تضر الأسنان بصمت أثناء النوم BBC عربي - أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي قناة الغد - انفجارات في الكويت والبحرين.. الحرس الثوري يعلن مهاجمة قواعد أميركية الجزيرة نت - استشهاد رضيع برصاص الاحتلال وسط اقتحامات ودهم بمدن الضفة الغربية التلفزيون العربي - نماذج عدة ممكنة لتطوره.. تحذير من احتمال تفشي إيبولا على نطاق واسع رويترز العربية - أمريكا تهاجم مواقع ساحلية في إيران ردا على إطلاق مسيرات إيرانية قناة الجزيرة مباشر - Iranian television, quoting the Revolutionary Guard: We targeted enemy bases in the region with m...
عامة

"الحارات لم تعد تشبه سكانها".. كيف سرقت سنوات الحرب بهجة العيد في سوريا؟

الجزيرة.نت | سوريا
1

طرأت تحولات على أجواء عيد الأضحى في سوريا، بعد أكثر من عقد من الحرب والنزوح والأزمات الاقتصادية، حيث تحدث سكان عن تبدل العادات الاجتماعية وتفكك كثير من الروابط العائلية التي كانت تميز العيد الدمشقي....

ملخص مرصد
شهدت سوريا تحولات في أجواء عيد الأضحى بعد عقد من الحرب، حيث تبدلت العادات الاجتماعية وتفككت الروابط العائلية في أحياء دمشق القديمة. وقال أهالي دمشق إن الحرب والنزوح أديا إلى تشتت العائلات وانتقالها إلى مناطق مختلفة داخل سوريا وخارجها، مما أثر على الطقوس التقليدية للعيد مثل إعداد الأكلات الشامية. وأكدوا أن الغلاء المعيشي أدى إلى تراجع قدرة الأسر على الاحتفال بالعيد كما في الماضي.
  • تغيرت عادات عيد الأضحى في سوريا بعد سنوات الحرب والنزوح (بحسب أهالي دمشق).
  • أثر الغلاء المعيشي على قدرة الأسر على إعداد الأكلات التقليدية للعيد (قال أبو يحيى).
  • عاد بعض أهالي حي جوبر لأداء صلاة العيد وسط الدمار بعد سنوات التهجير (قال عامر).
من: أبو يحيى، فارس، عامر، أهالي دمشق، النازحون أين: دمشق، حي القيمرية، حي جوبر، ريف دمشق

طرأت تحولات على أجواء عيد الأضحى في سوريا، بعد أكثر من عقد من الحرب والنزوح والأزمات الاقتصادية، حيث تحدث سكان عن تبدل العادات الاجتماعية وتفكك كثير من الروابط العائلية التي كانت تميز العيد الدمشقي.

ومن حي" القيمرية" في دمشق القديمة، استعاد عدد من أهالي العاصمة السورية -خلال حديثهم للجزيرة مباشر- ذكريات العيد قبل الحرب، وقارنوا بين ما كانت عليه الأحياء الدمشقية سابقا وما آلت إليه اليوم بعد سنوات النزوح والهجرة والدمار.

وقال أبو يحيى، وهو من سكان دمشق القديمة، إن العيد في الماضي كان يرتبط بفرحة الأطفال وشراء الملابس الجديدة ولمّة العائلة الكبيرة داخل البيوت العربية التقليدية، مضيفا أن العائلات كانت تجتمع بعد صلاة العيد لزيارة المقابر ثم الأقارب والجيران.

وأوضح أن البيوت العربية القديمة كانت تضم أكثر من عائلة في المنزل نفسه، مما عزز الروابط الاجتماعية، مشيرا إلى أن الحرب والنزوح أديا إلى تشتت العائلات وانتقال كل أسرة إلى منطقة مختلفة داخل سوريا أو خارجها.

وأضاف" قبل العيد بـ3 أو 4 أيام كان لازم ينطبخ الحلو وتتحضر الأكلات الشامية مثل الشاكرية والملوخية والفريكة"، لكنه أكد أن الغلاء المعيشي أثر بشكل مباشر على قدرة كثير من العائلات على الحفاظ على هذه الطقوس.

وقال أبو يحيى" صار في ناس ما عاد فيها تعمل هذه الأكلات بسبب الوضع الاقتصادي"، موضحا أن بعض الأسر باتت تكتفي بأطعمة بسيطة نتيجة تراجع الدخل وارتفاع الأسعار بعد سنوات الحرب.

" الحارات ما عادت تشبه سكانها"وفي السياق نفسه، استعاد فارس، وهو أحد النازحين من ريف دمشق، ذكريات الأعياد قبل الحرب، موضحا أن العائلات كانت تتجمع في منزل الأب، وأن الأطفال كانوا ينتظرون العيد لشراء الملابس والخروج إلى الأسواق والزيارات الجماعية داخل الحارات.

وقال فارس إن أهالي الحي كانوا يزورون جميع المنازل بعد صلاة العيد، مضيفا" اليوم الحارات ما عاد بتشبه سكانها، ما عاد بتلاقي أهلك ولا رفقاتك ولا الناس اللي تربيت معهم".

وتحدث فارس عن سنوات النزوح المتكرر التي عاشتها عائلته منذ عام 2012، مشيرا إلى أنهم تنقلوا بين عدة مناطق بسبب القصف والمعارك، مما حرم أبناءه من الاستقرار وتكوين صداقات دائمة.

وأوضح أن النزوح أتاح له التعرف إلى عادات جديدة في مناطق سورية مختلفة، سواء في الطعام أو الحلويات أو المشروبات، لكنه أكد أن الأوضاع المعيشية الصعبة أثرت بشدة على فرحة العيد.

وأضاف أن معظم العائلات السورية باتت موزعة بين دول عدة، قائلا إن أفراد عائلته يعيشون اليوم بين السعودية والأردن وألمانيا وبريطانيا، في حين يتوزع آخرون داخل سوريا في مناطق متفرقة.

كما أشار إلى أن تكاليف الحياة وارتفاع الإيجارات جعلت كثيرا من الأسر عاجزة عن المحافظة على مستوى الاحتفال السابق بالعيد، مؤكدا في الوقت نفسه أن العادات الاجتماعية الأساسية، مثل زيارة الأقارب والجيران، لا تزال مستمرة رغم الظروف.

" تفاجأنا بالأعداد الكبيرة للمصلين"من جانبه، تحدث عامر، وهو من أبناء حي جوبر الدمشقي، عن التحولات التي شهدها الحي الذي تعرض لدمار واسع خلال الحرب، موضحا أن جوبر كان قبل النزاع مركزا تجاريا وحيويا تعج أسواقه بالناس استعدادا للعيد.

وقال إن الحي كان معروفا بأسواقه ومهنه التقليدية وأجوائه الشعبية، مضيفا أن الأهالي كانوا يجتمعون في الحمامات الشعبية والأسواق قبل العيد، بينما كانت العائلات تنشغل بتحضير الأضاحي والحلويات.

وأوضح أن أهالي جوبر نزحوا بشكل شبه كامل منذ عام 2013، وبقوا مشتتين حتى بعد انتهاء المعارك، لافتا إلى أن نسبة الدمار في الحي ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية.

وأشار عامر إلى أن عددا من أبناء الحي أقاموا هذا العام صلاة العيد داخل جوبر للمرة الأولى منذ سنوات، بعدما جرى تجهيز ساحة للصلاة وسط الدمار، لافتا إلى أن آلاف السكان عادوا مؤقتا لأداء الصلاة وزيارة المقابر.

وقال" تفاجأنا بالأعداد الكبيرة اللي رجعت تصلي بالحي، وهذا دليل أن الأهالي لساتهم (لا يزالون) مرتبطين بجوبر رغم التهجير".

وتحدث عامر عن الأعباء الاقتصادية التي أصبحت ترافق العيد، مشيرا إلى أن كثيرا من العائلات لم تعد قادرة على تقديم" عيديات" أو إعداد كميات الحلويات التي كانت تصنع سابقا بشكل جماعي داخل البيوت.

ومع ذلك، قال إن العيد لم يفقد بهجته بالكامل رغم كل شيء، مشيرا إلى أن الناس لا تزال تحاول الحفاظ على بعض الطقوس، مثل التكبيرات وزيارات الجيران وصلاة العيد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك