كشفت زوجة اللاجئ الفلسطيني وسام مقداد عن تفاصيل تعرضها للضرب والسحل من قبل عناصر الشرطة الهولندية داخل أحد مراكز اللجوء، وذلك عندما كانت حاملا قبل أن تضع مولودتها لاحقا.
وقالت الزوجة ملك المحمود للجزيرة إنها أبلغت عناصر الشرطة بوضوح عن حملها وطلبت منهم معاملتها بلطف، إلا أنهم أقدموا على دفعها وسحبها بالقوة.
وأضافت ملك -السورية المقيمة في ألمانيا- أن تبعات الحادثة ظهرت مباشرة على صحتها، وقالت إن أعراض المخاض بدأت لديها بعد فترة قصيرة واستمرت لعدة أيام قبل أن تضع مولودتها.
ورغم أن الزوجين أكدا أن ابنتهما وُلدت بصحة جيدة، فإن الأسرة لا تزال تعيش في ظل غموض قانوني تام بشأن وضعها ومستقبلها في أوروبا، ولا تزال تداعيات الحادثة تلقي بظلالها على حالتهما النفسية.
في السياق ذاته، قال وسام مقداد، وهو فلسطيني من قطاع غزة، إن ما جرى جاء في سياق ضغوط نفسية ومعيشية تراكمت عليه نتيجة إجراءات مرتبطة بملف إقامته في هولندا، وبعد إبلاغه بأنه سيتم ترحيله إلى مصر وزوجته إلى ألمانيا.
وحصد فيديو الاعتداء ملايين المشاهدات على المنصات الرقمية وسط تفاعل واسع وتعليقات غاضبة ومنددة بالواقعة.
واعتبر ناشطون وحقوقيون أن المشاهد المتداولة تثير تساؤلات جديدة بشأن استخدام القوة داخل مراكز اللجوء، وتستدعي مراجعة آليات التعامل مع الحالات الإنسانية الحساسة.
من جهتها، كانت الشرطة الهولندية قد أفادت بأنها تراجع ملابسات استخدام القوة خلال اعتقال نُفذ داخل مركز لطالبي اللجوء في زيفت، عقب انتشار مقاطع مصورة للحادثة، مشيرة إلى أن اللقطات المتداولة لا تُظهر سوى" جزء من مجريات الواقعة".
وحسب وسائل إعلام هولندية، فقد جرت العملية في 19 مايو/أيار الماضي في منطقة كامبفيغ، عقب بلاغ عن شجار داخل المركز، مما استدعى تدخل الشرطة.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة الجدل بشأن أساليب تعامل الأجهزة الأمنية مع طالبي اللجوء وحدود استخدام القوة في مثل هذه الحالات، وسط تساؤلات حقوقية متزايدة حول مدى التزام السلطات الأوروبية بمعايير حماية الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها النساء الحوامل، أثناء تنفيذ الإجراءات الأمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك