دخل الاقتصاد الكندي في حالة ركود تقني للمرة الأولى منذ جائحة كورونا، بعدما سجّل انكماشاً طفيفاً خلال الربع الأول من العام الحالي، في ظل ضعف إنفاق الشركات والحكومة وتزايد الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجع بنسبة 0.
1% على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بعد انكماش بنسبة 1% في الربع الرابع من العام الماضي، في تعديل هبوطي عن القراءة السابقة التي كانت تشير إلى تراجع بنسبة 0.
6%، حسب بلومبيرغ اليوم الجمعة.
وجاءت البيانات مخالفة لتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة بلومبيرغ آراءهم، إذ كانوا يتوقعون نمواً بنسبة 1.
5% خلال الربع الأول، بما يتماشى مع تقديرات بنك كندا المركزي.
ويُعدّ هذا أول تسجيل لربعين متتاليين من النمو السلبي منذ عام 2020 خلال جائحة كوفيد-19، فيما يعود آخر ركود تقني قبل ذلك إلى عام 2015 في ظل انهيار أسعار النفط.
وتزامنت بيانات النمو الضعيفة مع تباطؤ سوق العمل، ما يعكس صورة أكثر هشاشة تضرب الاقتصاد الكندي مع استمرار الرسوم الجمركية الأميركية في الضغط على بعض القطاعات والشركات.
ورغم ذلك، أظهرت تقديرات أولية لشهر إبريل/نيسان أن الاقتصاد عاد إلى النمو بنسبة 0.
4% مدفوعاً بارتفاع النشاط في قطاعات التعدين والمحاجر واستخراج النفط والغاز، إضافة إلى التصنيع والنقل والتخزين، وذلك بعد تراجع بنسبة 0.
1% في مارس/آذار.
وسجّل الاستثمار الرأسمالي للشركات خلال الربع الأول خامس تراجع فصلي متتالٍ، بانخفاض نسبته 3% على أساس سنوي، نتيجة انخفاض الإنفاق على مشاريع البنى الهندسية.
كما انخفض الاستثمار الحكومي الرأسمالي بنسبة 9.
6% بعد زيادة حادة في الإنفاق على أنظمة الأسلحة خلال الربع الرابع من العام الماضي.
وأشارت هيئة الإحصاء الكندية إلى أن الإنفاق على أنظمة الأسلحة بلغ 8.
3 مليارات دولار كندي خلال الربع الأول، وهو لا يزال أعلى بكثير من متوسط الإنفاق الفصلي المسجل منذ عام 1981.
في المقابل، ارتفع إنفاق الأسر في الاقتصاد الكندي بنسبة 1.
5% على أساس سنوي مدعوماً بزيادة الإنفاق على الخدمات المالية، إلا أن الكنديين خفّضوا إنفاقهم على السفر وشراء السيارات.
وتراجع معدل ادخار الأسر إلى 3.
5%، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2024، مع ارتفاع وتيرة الإنفاق بوتيرة أسرع من نمو الدخل.
وفي الوقت نفسه، واصلت أرباح الشركات ارتفاعها للربع الثالث على التوالي مسجلة زيادة بنسبة 1.
6% على أساس فصلي.
وارتفعت الواردات بنسبة 12% على أساس سنوي مدفوعة بشحنات الذهب، في حين تراجعت الصادرات بنسبة 0.
5% نتيجة انخفاض صادرات سيارات الركاب والشاحنات الخفيفة المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية.
في المقابل، ساهمت زيادة صادرات النفط الخام والبيتومين والغاز الطبيعي في الحد من تراجع الصادرات الإجمالي.
كما انخفض الطلب المحلي النهائي بنسبة 0.
4% بعد ارتفاعه بنسبة 2.
7% في الربع السابق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك