في تاريخ المونديال سطر العرب الأمجاد وتحدوا الآخرينالجزائر والمغرب يبدعان وباقي العرب للتحدي قادمونليس المستحيل عربياً متى ما سكنت العزيمةُ القلوب وتوحّدت الصفوفنستطيع أن نقول إن مشاركات العرب في كأس العالم.
لم تكن مجرد تكملة عدد، بل كانت محاولةً لفرض أنفسهم على الساحة العالمية.
فقد فطن العرب مبكرًا إلى قيمة كأس العالم؛ ففي تصفيات عام 1934 واجهت مصر فلسطين الانتدابية، ونجح المصريون، بقيادة التتش ولطيف وعبد الرحمن فوزي، في حجز بطاقة التأهل إلى المونديال.
وقبل ذلك، كانوا قد وضعوا بصمة أولمبية كروية مميزة، ثم جاء تألق عبد الرحمن فوزي بتسجيله أول هدف عربي في تاريخ كأس العالم.
غاب العرب سنوات بعد ذلك في ظل موجة الاستقلال من المحتل تبعتها الرغبة ببطاقة كاملة بدلا من نصف بطاقة مع قارة أخرى فيما لم تظهر كرة القدم في عرب اسيا سوى في السبعينات من القرن الماضي.
في السبعين ظهرت المغرب في المونديال وهناك ظهر النشيد الشريف بقرار من الراحل الحسن الثاني لينشده أسود الأطلس في سماء المكسيك.
وفي العام ١٩٧٨ وتحديدا ملعب «الغيغانتي دي ارويتو» في مدينة روزاريو الأرجنتينية كان هذا الملعب شاهدا على الفوز العربي الأول حين تألق رفاق العقربي وغميض وكعبي وطارق ذياب تحت الراية التونسية ومدربها الأسطوري الشتالي من تحقيق الفوز على المكسيك ٣-١.
يظهر العرب للمرة الأولى بفريقين في مونديال ١٩٨٢ ويصبح فيصل الدخيل اول لاعب خليجي يسجل هدفا موندياليا ويومها لمع مجد الأزرق الكويتي العالمي وهو يقدم كرته في الأراضي الاسبانية ولم يكن بعيدا عنها ابطال الجزائر الذين قهروا مدرب المانيا جوب ديروال الذي وعد الصحافة في حال الهزيمة بالعودة بأول قطار متاح قبل ان يتراجع ويتفق مع النمساويين بما يعرف بفضيحة خيخون التي اقصت الجزائريين وهو القرار الذي تسبب بواحد من اهم قرارات الفيفا « لتلعب مباريات اليوم الأخير» في ذات التوقيت.
وهنا زادت التنافسية ضراوة فقد تنافس عرب اسيا في ٨٦ وصعد اسود الرافدين العراقي للمرة الأولى لارض المكسيك وهناك سجل الراحل احمد راضي هدف العراق الوحيد في بطولة ما زلنا نستغرب من قيام الحكم من موريشيوس ايدوين بيكون ايكونغ الذي منع هدفا للعراق من ركنية في اخر دقيقة من الشوط الاول ضد باراغواي حين اطلق صافرته والكرة في الهواء حارما بها العراق من التعادل.
فيما قدمت المغرب مونديالا خياليا وتصدرت مجموعتها امام منتخبات مثل انجلترا والبرتغال بقيادة المدرب المهدي فاريا قبل ان تقف في دور الستة عشر امام المانيا حين برزت اسماء مثل الزاكي وبودربالة والتيمومي وخيري والشقيقين ميري في بطولة رائعه للاسود.
في العام ١٩٩٠ ظهر الأبيض الاماراتي للمرة الأولى فسجل لها خالد إسماعيل وعلي ثاني اول الأهداف الإماراتية وعادت مصر الى إيطاليا التي عرفت ظهورها الأول وسجل لها مجدي عبدالغني هدف التعادل ضد هولندا في مباراة عاش على امجادها طويلا.
استضافت أمريكا مونديال ١٩٩٤ الذي شهد تصفيات ساخنة في الدوحة حيث صعد المنتخب السعودي للمرة الأولى وهناك شهد المونديال المواجهة العربية الطابع الأولى وفيها فازت السعودية على المغرب قبل ان يسجل سعيد العويران هدفا مارادونيا صعد به الأخضر لدور الستة عشر ليصبح الخليجي الأول والاوحد صعودا.
في ١٩٩٨ عادت المغرب اكثر قوة وعادت تونس بعد غياب طويل وتواجدت السعودية لكنها لم تكن بحيوية ١٩٩٤، وخرج المغرب بسيناريو يدعو للقهر ولليوم لا يعرف الكثيرون كيف احتسبت ركلة الجزاء تلك للنرويجيين ليسجلوا الفوز ضد البرازيل وتخرج المغرب على وقع دموع صلاح الدين بصير.
لكن هذا المونديال انتهى بلحظة فخر استثنائية، للمرة الأولى يكون حكم النهائي عربيا وهو الراحل المغربي سعيد بلقولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك