سلط جيفري شميد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي الضوء على مخاطر تقلبات اسعار الطاقة الحالية مؤكدا ان التعامل معها كحدث عابر يعد رهانا غير مضمون في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.
واوضح شميد خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي ان القلق الاكبر يتمثل في بقاء التضخم بعيدا عن النطاق المستهدف لفترة طويلة مما يفرض على صناع السياسة النقدية الحذر الشديد وعدم التراخي امام الضغوط السعرية المتصاعدة.
واشار الى ان الفيدرالي يمتلك مساحة للمناورة لكنه قد يضطر الى تفعيل ادوات نقدية اكثر صرامة لضمان كبح جماح الاسعار اذا استمرت صدمة النفط في تغذية التضخم بشكل مباشر.
استراتيجيات الفيدرالي لمواجهة تقلبات اسعار الطاقةواضاف شميد ان الخيارات المطروحة امام البنك المركزي لا تقتصر فقط على اسعار الفائدة بل تمتد لتشمل اعادة النظر في ادارة الميزانية العمومية لامتصاص السيولة الزائدة من الاسواق المالية.
وشدد على ان النقاشات الجارية داخل اروقة الفيدرالي تركز على كيفية تعزيز القيود المالية في حال اقتضت الضرورة ذلك لمواجهة حالة عدم اليقين التي تفرضها اسواق الطاقة العالمية.
وبين ان الاقتصاد الامريكي رغم كونه اصبح اقل تأثرا بصدمات الطاقة مقارنة بالسابق الا ان تراجع القوة الشرائية للمستهلكين يظل حقيقة ملموسة تتطلب مراقبة لصيقة.
حذر شركات الطاقة وتوقعات السياسة النقديةواكد المسؤول الفيدرالي ان شركات الطاقة الامريكية تتبنى نهجا متحفظا للغاية في زيادة الانتاج رغم ارتفاع الاسعار وذلك بسبب الانضباط المالي الصارم وتجنب المخاطر غير المحسوبة في ادارة رأس المال.
واظهرت تصريحاته ان حالة الحذر هذه تعيق التوسع السريع في الانتاج مما يقلل من فرص تراجع الاسعار على المدى القريب.
واشار نيل كاشكاري رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس في سياق متصل الى اهمية المراقبة الدقيقة لبيانات التضخم موضحا ان الوقت لم يحن بعد للجزم بضرورة رفع الفائدة لكن المخاطر تستدعي يقظة مستمرة لضمان استقرار الاسعار في السوق الامريكي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك