يواجه قطاع الثروة الداجنة في مصر عدة تحديات تؤثر على أسعار الدواجن والبيض مباشرة، ومن هذه التحديات ارتفاع أسعار تكاليف الإنتاج؛ مثل الأعلاف، إضافة إلى ارتفاع سعر الكتكوت.
وتعد صناعة الدواجن في مصر إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي؛ إذ توفر نحو 75% من البروتين الحيواني الذي يحتاجه المواطنون، إلا أن سوق الدواجن يمر بتقلبات كبيرة، وخاصة في الأسعار وتكلفة الإنتاج.
فما هي أبرز التحديات التي تواجه تنمية وتطوير قطاع الثروة الداجنة، وأبرز الحلول لمواجهتها، إضافة إلى ما هي أسباب الاختلاف في سعر الفراخ، وما هي حالة سوق الدواجن خلال عيد الأضحى المبارك؟حالة السوق والأسعار العادل، توازن حرجوقال عبد العزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة: إن سوق الدواجن خلال الفترة الحالية يشهد حالة من الاستقرار، حيث يتراوح سعر الكيلو من المزرعة بين 70 ووصل إلى 75 جنيهًا خلال الأيام الماضية.
وأضاف أن الأسعار التي تتراوح بين 74 و75 جنيها، هو سعر" نقطة تعادل" حرج للمنتج، حيث أن تكلفة الإنتاج الفعلي تتجاوز 70 جنيهًا، وأي انخفاض إضافي قد يؤدي إلى خسارة المنتجين وخروجهم من المنظومة.
سعر البيض لا يغطي تكلفة إنتاجهأما بالنسبة لقطاع البيض، فأشار إلى أنه يعاني من عدم استقرار وتذبذب كبير، وانخفاضات كبيرة، فسعره الحالي لم يغطِّ التكلفة الفعلية بعد، خاصة مع صعوبة التخزين في فصل الصيف لتجنب الفساد.
حالة سوق الدواجن خلال عيد الأضحىوأوضح أن المواسم تؤثر بشكل مباشر على أسعار الدواجن، فمثلًا عيد الأضحى يمثل" نقطة ميتة" للسوق بسبب اتجاه المستهلكين للحوم الحمراء، مما يؤدي لأسعار متدنية للغاية للدواجن؛ لذا يُنصح المربون بضبط دوراتهم لتخرج بعد العيد بفترة كافية.
أسعار الدواجن في الصعيد أغلى من الدلتاوقال إنه تعتبر أسعار الدواجن في الصعيد أغلى من الوجه البحري بمقدار 2 إلى 5 جنيهات، وذلك بسبب تمركز المزارع والمصانع في الشمال، مما يضيف تكاليف نقل إضافية للأعلاف والكتاكيت.
الأعلاف تمثل 70% من مدخلات الإنتاجوعن أبرز التحديات التي تواجه قطاع الثروة الداجنة؛ قال إن الأعلاف تمثل نحو 70% من مدخلات الإنتاج، وتعتمد مصر بشكل كثيف على الاستيراد بنسبة 95% للصويا و80% للذرة.
ضرورة زراعة 2.
5 مليون فدان من المحاصيل العلفيةوطالب «السيد» بضرورة زراعة ما لا يقل عن 2.
5 مليون فدان من المحاصيل العلفية والزيتية ضمن خطة 2030 لتحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 75%.
ضرورة مواجهة سيطرة الشركات الكبرى على سوق الأعلافوشدد على ضرورة مواجهة سيطرة الشركات الكبرى على سوق الأعلاف، حيث أن مصلحة الصناعة تقتضي توافر خامات بأسعار متوازنة بعيدًا عن تقلبات سعر الدولار وتكاليف النقل التي ارتفعت سابقًا بنسبة 40%.
أسعار الكتكوت يمثل تحديًا كبيرًاوأشار رئيس شعبة الثروة الداجنة إلى أن سعر الكتكوت يمثل تحديًا كبيرًا، حيث قفز في فترات إلى 35-40 جنيهًا، بينما سعره العادل يجب ألا يتجاوز 20 جنيهًا.
أزمة ارتفاع أسعار الكتاكيت ترجع إلى سيطرة الشركات الكبرىوأضاف أن أزمة ارتفاع أسعار الكتاكيت ترجع إلى سيطرة الشركات الكبرى على أصول الجدود التي تصل لـ 360 ألف جدة والأمهات التي تصل لـ 14.
5 مليون أم، مما يمنحها قدرة على التحكم في السوق وخلق خلل جسيم في الأسعار.
وقال إن صغار المربين يمثلون من 65% إلى 70% من الصناعة، وهؤلاء هم الأكثر عرضة للمخاطر لأنهم يربون حلقة واحدة من حلقات المنظومة وهي (تسمين فقط)، بينما الشركات الكبرى تمتلك حلقات متكاملة (أعلاف، مفارخ، مجازر) تعوض خسائرها.
وأوضح أن خروج صغار المربين من السوق يعني شحية ونقص في المعروض من الدواجن، والذي يعني ارتفاعًا حتميًا في الأسعار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك