تراجع العجز التجاري الأميركي في السلع خلال إبريل/نيسان مع ارتفاع قوي في الصادرات فاق زيادة الواردات، في مؤشر قد يدعم نمو الاقتصاد خلال الربع الثاني، بينما دافع وزير الخزانة سكوت بيسنت عن أجندة ترامب الاقتصادية، معتبرا أن تعزيز الأمن الاقتصادي جزء أساسي من الأمن القومي الأميركي.
وجاء هذا التراجع بعدما سجلت الصادرات الأميركية زيادة أكبر من الواردات، ما ضيّق الفجوة بين ما تبيعه الولايات المتحدة للخارج وما تشتريه منه.
وإذا استمر هذا المسار، فقد تتحول التجارة إلى عامل مساعد للنمو الاقتصادي خلال الربع الثاني.
وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، اليوم الجمعة، إن" العجز التجاري في السلع تراجع بنسبة 3.
4% إلى 82.
4 مليار دولار الشهر الماضي"، مقابل توقعات خبراء اقتصاد استطلعت" رويترز" آراءهم بأن يبلغ العجز 86.
5 مليار دولار.
وارتفعت صادرات السلع بقيمة 8.
5 مليارات دولار لتصل إلى 219.
7 مليار دولار، فيما زادت واردات السلع بقيمة 5.
6 مليارات دولار إلى 302.
1 مليار دولار.
وكان العجز التجاري قد خفض الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بمقدار 1.
25 نقطة مئوية في الربع الأول.
ونما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي بلغ 1.
6% في الربع الماضي، بعد نموه بمعدل 0.
5% في الربع الرابع من العام الماضي، الممتد من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول.
وفي سياق متصل، أظهرت تصريحات معدة مسبقا اطلعت عليها" رويترز" أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يعتزم، اليوم الجمعة، عرض رؤيته بشأن الأمن الاقتصادي للولايات المتحدة، والتي تشير إلى أن السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب تساعد، برأيه، في محو أثر إخفاقات سياسية استمرت لعقود، عرّضت سلاسل التوريد الأميركية للخطر وجعلت الاقتصاد الأميركي يعتمد بإفراط على خصومه، بما في ذلك الصين.
وقال بيسنت إن" الولايات المتحدة ظلت غافلة لفترة طويلة، بسبب اعتقاد خاطئ بأن الراحة والاستهلاك يمثلان القوة والازدهار، مع تركيز مفرط على الكفاءة على حساب المتانة الاقتصادية".
وأضاف، في خطاب من المقرر أن يلقيه في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية في سيمي فالي بولاية كاليفورنيا" في مرحلة ما، غاب عنا مبدأ أساسي فهمته الأجيال السابقة بالفطرة: الأمن الاقتصادي هو الأمن القومي".
وتابع: " الدولة التي لا تستطيع تصنيع أو استخراج أو شحن أو تكرير احتياجاتها تتنازل تدريجيا عن قوتها وسيادتها للآخرين، هذه تبعية خطيرة لأي دولة، وهي تبعية غير مقبولة للولايات المتحدة".
وأوضح بيسنت، الذي يصف نفسه عادة بأنه" مؤرخ اقتصادي"، أن" سلسلة من الأخطاء السياسية التي ارتكبها الحزبان الرئيسيان في الولايات المتحدة، بما في ذلك السماح للصين بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والإفراط في الاعتماد على نظام التجارة القائم على القواعد لضبط السياسات الاقتصادية غير السوقية، أدت إلى تآكل القاعدة الصناعية الأميركية وزيادة الاعتماد على الموردين الأجانب".
وقال إن" الاعتماد على المنافسين للحصول على مدخلات أساسية، وتمويل صعود دول لا تشارك الولايات المتحدة مصالحها واهتماماتها، وتآكل القاعدة الصناعية، كلها أمور تتنافى مع الدفاع عن النظام الدولي".
وأضاف أن" أجندة ترامب القائمة على شعار أميركا أولاً، بما في ذلك إجراءات فرض الرسوم الجمركية المرتبطة بالأمن القومي والاقتصادي، ستبدأ بتصحيح الأخطاء السابقة، إلى جانب جهود الإدارة لإعادة بناء القدرات الأميركية في بناء السفن وسلاسل توريد المعادن والأدوية الحيوية".
ولم تتطرق تصريحات بيسنت المعدة مسبقا، بحسب" رويترز"، إلى أي مبادرات جديدة، ولا إلى التهديدات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز.
لكنه قال إن" أجندة ترامب تقوم على مبدأ أن الأمن الاقتصادي هو الأمن القومي".
وأضاف: " سأكون صريحا بشأن ما لا تعنيه هذه العقيدة.
إنها لا تعني الانعزال عن العالم.
على العكس من ذلك، إنها تعني التفاعل معه بشروط أقوى وأكثر عدلا واستدامة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك