وسط تصاعد التوترات العسكرية في لبنان، شهدت التحركات الدبلوماسية التأكيد مجددًا على وقف إطلاق النار، وذلك خلال اتصال هاتفي بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الجمعة، حيث حمل الاتصال حمل رسائل لبنانية واضحة مفادها أن أي مسار للحل يبدأ أولًا بوقف التصعيد، بينما أكدت واشنطن استمرار دعمها لاستقرار لبنان.
وأكد الرئيس عون، خلال الاتصال، ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، باعتباره المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى، والممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة.
من جهته، جدد الوزير روبيو التزام الإدارة الأميركية الاستمرار في مساعيها لتثبيت مخرجات لقاءات واشنطن السابقة، ودعمها استقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقه الطبيعي والكامل في تقرير مصيره.
يأتي ذلك تزامنًا مع تصعيد إسرائيل في الجبهة اللبنانية، حيث أعلنت توسيع عملياتها البرية داخل لبنان، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن قوات الجيش الإسرائيلي عبرت نهر الليطاني وصعدت إلى المناطق المسيطرة.
وأضاف نتنياهو خلال زيارة برفقة وزير الجيش يسرائيل كاتس، للفرقة 36 على الحدود الشمالية، اليوم الجمعة: «نحن نعمل أيضًا في بيروت، وفي البقاع، وعلى امتداد الجبهة كلها، ونوجّه ضربات قاسية لحزب الله».
والجمعة أيضا، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء 7 بلدات في جنوب لبنان، تقع اثنتان منها على بعد نحو 40 كيلومترا إلى شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بوقوع غارات عدة في أنحاء الجنوب، وبموجة نزوح للسكان من البلدات التي شملتها الإنذارات.
وتأتي الهجمات غداة ضربة إسرائيلية جنوب بيروت، وهي الثانية منذ الهدنة المعلنة في 17 نيسان/أبريل التي كان يفترض أن توقف القتال بين إسرائيل وحزب الله.
يعقد وفدان عسكريان لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية في البنتاغون الجمعة، ستُطالب خلالها بيروت الدولة العبرية بوقف هجماتها التي تصاعدت في الأيام الأخيرة رغم اتفاق مُعلن لوقت إطلاق النار.
يأتي ذلك فيما تجري الولايات المتحدة وإيران الداعمة لحزب الله، مفاوضات تسعى طهران من خلالها إلى إدراج لبنان ضمن أي اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك