وكالة شينخوا الصينية - الأمم المتحدة: نحو 5 ملايين شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مدمرة أمريكية في خليج عمان وينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت التلفزيون العربي - تحذيرات غربية جديدة.. هل باتت إيران على أعتاب القنبلة النووية؟ وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - زعيم كوريا الشمالية يعلن الانتهاء من خطة لتعزيز القوى النووية لبلاده العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار
عامة

فيضانات الفرات... إجراءات سورية عاجلة للحدّ من الأضرار

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 5 أيام
3

تسبّبت فيضانات نهر الفرات في محافظة دير الزور شرقي سورية، بأضرار جسيمة لحقت بالمحاصيل الزراعية ومحطات ضخّ المياه. وقد وصفها خبراء بأنها موجة استثنائية لم تشهدها المنطقة منذ أكثر من 35 عاماً، مؤكدين أن...

ملخص مرصد
تسببت فيضانات نهر الفرات في محافظة دير الزور شرقي سورية بأضرار جسيمة للمحاصيل ومحطات ضخ المياه، ووصفها خبراء بأنها استثنائية لم تشهدها المنطقة منذ 35 عاماً. تضرر أكثر من 2400 عائلة، وسجلت أضراراً مادية دون خسائر بشرية جديدة بحسب وزير الطوارئ السوري رائد الصالح. تشهد المنطقة إجراءات عاجلة لرفع سواتر ترابية وتعزيز الجسور، مع تنسيق سوري مع العراق وتركيا.
  • أكثر من 2400 عائلة تضررت بفيضانات نهر الفرات في دير الزور
  • أضرار جسيمة للمحاصيل ومحطات ضخ المياه دون خسائر بشرية جديدة
  • إجراءات عاجلة لرفع سواتر ترابية وتعزيز الجسور وسط تنسيق مع العراق وتركيا
من: وزير الطوارئ السوري رائد الصالح، الرئيس السوري أحمد الشرع، الخبير عبد الرزاق العليوي، مدير الإعلام عبد الحميد سلات، معاون وزير الطوارئ أحمد قزيز أين: محافظة دير الزور شرقي سورية

تسبّبت فيضانات نهر الفرات في محافظة دير الزور شرقي سورية، بأضرار جسيمة لحقت بالمحاصيل الزراعية ومحطات ضخّ المياه.

وقد وصفها خبراء بأنها موجة استثنائية لم تشهدها المنطقة منذ أكثر من 35 عاماً، مؤكدين أنها لا تشكل خطراً على السدود، وأنها لا تزال تحت السيطرة وسط تنسيق سوري مع كلّ من العراق وتركيا.

تضرّرت أكثر من 2400 عائلة من جرّاء ارتفاع منسوب المياه في مناطق عدّة بمحيط نهر الفرات في محافظة دير الزور شرقي سورية، وفق الإحصائية الأولية التي كشفها وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السورية رائد الصالح، الذي أكد لـ" الإخبارية السورية" أنّ منسوب النهر عاد حالياً إلى مساره الطبيعي، من دون تسجيل فيضانات جديدة، مشيراً إلى تسجيل أضرار مادية أيضاً في المناطق التي ارتفع فيها منسوب المياه.

وقال الصالح إنّ ارتفاع منسوب المياه أثر على مناطق عدّة في محافظة دير الزور، ولا سيّما الحوائج النهرية والأراضي الزراعية القريبة من مجرى النهر، مشيراً إلى عدم تسجيل خسائر بشرية جديدة، وأضاف أن حالات الوفاة التي سُجّلت خلال الأيام الماضية تعود إلى غرق عدد من الأطفال أثناء السباحة في النهر، رغم التحذيرات التي أطلقتها الجهات المعنية سابقاً.

كما أعلن الصالح متابعة المجريات لحظياً إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع الذي وصل أمس الجمعة إلى محافظة دير الزور برفقة وفد وزاري، لمتابعة تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات، وسط حالة استنفار حكومي واسعة في المناطق المتضرّرة.

وفي منشورٍ لها أمس عبر حسابها على" فيسبوك"، أفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية بأنّ فرقها تتولى رفع ساتر ترابي على امتداد نهر الفرات في قرية مراط بريف دير الزور، للحدّ من وصول مياه نهر الفرات إلى منازل المدنيين والأراضي الزراعية والمنخفضة، في إطار الإجراءات الوقائية التي تنفّذها الوزارة، ومن ضمنها رفع سواتر ترابية وتعزيز وضع الجسور ونقل معدات محطات ضخّ المياه التي خرجت عن الخدمة في كلّ من محافظتَي الرقة ودير الزور.

وفي الخصوص، أوضح الخبير في السدود والموارد المائية المهندس عبد الرزاق العليوي لـ" العربي الجديد" أن حالات الغمر المسجلة حتى الوقت الحالي لا تتجاوز المسارات الواقعة خارج سرير نهر الفرات والحرم القانوني له، مضيفاً أن الأضرار المسجلة حتى الوقت الحالي تقع ضمن تجاوزات على حرم النهر، كما شدّد على الدور الرئيسي والمحوري لمديريات الموارد المائية المتمثلة بالمؤسسة العامة للاستصلاح الزراعي في محافظات حلب ودير الزور والرقة، في استيعاب كميات المياه ضمن شبكات الريّ في المحافظات الثلاث، إضافة إلى كوادر المؤسسة العامة لسد الفرات ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الذين يعملون على مواجهة الفيضانات.

وأكد العليوي أنّ" موجة الفيضانات الحالية استثنائية، ولم تشهدها المنطقة منذ أكثر من 35 عاماً، مبيّناً أنه لا خطر على السدود، وأن الحالة الفيضانية الراهنة وفق الظروف الحالية ما تزال تحت السيطرة.

في المقابل شدّد على أهمية وضع خطة استراتيجية وطنية لبناء سلسلة سدود على نهر الفرات تتضمن الاستفادة من مليارات الأمتار المكعبة من المياه التي تُهدر سنوياً من دون تخزين بسبب قلة السدود، وأكد أهمية التنسيق بين الحكومتَين السورية والتركية في هذه الحالات مبكراً، في ما يتعلق بإطلاق مقنن إضافي يتجاوز المقنن الطبيعي من المياه، الأمر الذي يتيح للدولة السورية اتخاذ إجراءات مبكراً لاستقبال هذه الكميات الفيضانية الكبيرة والحدّ من آثارها المحتملة.

من جهته، قال مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات، في تصريحات لقناة الإخبارية السورية، إنّ السلطات تمرّر حالياً نحو 1800 متر مكعب من المياه في الثانية عبر أربعة بوابات من مفيض سد الفرات، موضحاً أن هذه التدفقات وصلت بالفعل إلى الأراضي العراقية بعد إبلاغ بغداد مسبقاً بالإجراءات المتّخذة، وأضاف سلات أنّ الوارد المائي القادم من تركيا من المتوقع أن ينخفض اعتباراً من مساء غدٍ الأحد، عقب التواصل مع الجانب التركي، الأمر الذي سينعكس تدريجياً على انخفاض مناسيب المياه في مجرى النهر داخل سورية.

وأشار إلى أنّ بحيرة سد الفرات وصلت إلى نحو 98.

5% من سعتها التخزينية، ما يفرض استمرار التمرير ضمن الحدود الفنية الآمنة للحفاظ على سلامة السد والمنشآت المرتبطة به.

وأوضح المسؤول السوري أنّ 15 محطة مياه خرجت عن الخدمة احترازياً في محافظة الرقة من أصل 86 محطة، مؤكداً عدم انقطاع مياه الشرب بفضل قدرة الشبكة العامة على تحويل الضخّ بين المحطات المختلفة.

أمّا في محافظة دير الزور، فأكد سلات خروج 62 محطة مياه عن الخدمة من أصل 211 محطة بسبب ارتفاع المناسيب، مشيراً إلى أن معظمها خضع مسبقاً لإجراءات وقائية لحماية التجهيزات الكهربائية والمعدات الحساسة، فيما تمكنت الورش الفنية من إعادة تشغيل 10 محطات حتى الآن.

وأضاف سلات أنّ وزارة الطاقة فعّلت غرفة استجابة طارئة وخطة إسعافية لتأمين مياه الشرب، تضمّنت إرسال صهاريج مياه من محافظات أخرى إلى دير الزور وريفها، لضمان استمرار تزويد الأهالي بالمياه.

ولفت إلى أنّ الجانب التركي أبلغ سورية الجمعة الماضية بزيادة الإطلاقات المائية في نهر الفرات، إلّا أن وصول الموجة المائية جرى خلال أقل من 24 ساعة، ما استدعى تنفيذ إجراءات إسعافية عاجلة، وأكد سلات استمرار التنسيق مع العراق وتركيا منذ اللحظات الأولى للأزمة، مرجعاً ما جرى إلى الغزارة المطرية وذوبان الثلوج وامتلاء السدود في الجانب التركي، ما فرض زيادة الإطلاقات المائية عاجلاً.

من جانبه، أوضح مدير الشؤون الصحافية في مديرية الإعلام بمحافظة الرقة أحمد الشبلي لـ" العربي الجديد" أنّ مخيّمات في المحافظة قريبة من سرير نهر الفرات دخلتها المياه، مضيفاً أنه في جنوب الرقة هناك مخيّم عشوائي هو المخيّم اليوناني دخلت المياه خياماً فيه، إضافة إلى قرية السوافي جنوب الرقة إذ دخلت المياه بعض منازلها، وكذلك قرية الحكومية غرب الرقة حيث دخلت المياه إلى بعض المنازل فيها، مشيراً إلى أنّ المياه غمرت أول من أمس (الخميس) كورنيش الرقة، ولفت أن الوضع لا يزال تحت السيطرة في محافظة الرقة، مؤكداً عدم تسجيل إصابات في صفوف المدنيين حتى الوقت الحالي.

وأعلنت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة دير الزور، الخميس، إجلاءً فورياً لسكان مناطق واقعة على سرير النهر ومهدَّدة بالغمر، من أجل تجنّب أيّ خسائر محتملة بالأرواح.

يُذكر أنّ نهر الفرات في ريف حلب الشمالي الشرقي يقسم محافظتَي الرقة ودير الزور من الوسط، الأمر الذي يجعل السكان المحليين يُطلقون على المنطقة الواقعة إلى جنوبه" الشامية" وتلك الواقعة إلى شماله" الجزيرة".

بدوره، أوضح حسين المحسن المتحدّر من ريف الرقة شمالي سورية لـ" العربي الجديد" أن الفيضانات الحالية غير مسبوقة، وتسبّبت بأضرار بالغة في الأراضي الزراعية قرب سرير النهر، وقال: " لم أشهد في حياتي مثل هذه المشاهد، ولم يسبق لي رؤية بوابات نهر الفرات مفتوحة"، مضيفاً" ربّما لو كنّا نملك عدداً من السدود على نهر الفرات لكان هذا الفيضان خيراً على البلاد، وليس بلاءً كما الحال اليوم".

وأشار مواطنون من ريف دير الزور شرقي سورية إلى أضرار واسعة في المحاصيل الزراعية من جرّاء فيضانات المياه، الأمر الذي أدّى إلى تلف هذه المحاصيل، فيما سارع كثير منهم إلى إزالة مضخات مياه الري، خوفاً من تلفها وزيادة الأعباء عليهم.

وقد أوضح فيصل العبدالله لـ" العربي الجديد" أنّ أرضه الزراعية غُمرت بالمياه، ما تسبّب في تضرّر محصوله الكامل من القمح، وقال: " كثير من المزارعين الذين لديهم مضخات مياه في محيط سد الفرات سارعوا لإزالتها رغم مخاطر الغمر، بينما لم يتمكّن مزارعون آخرون من نقل مضخاتهم"، وأضاف: " الأمر كارثي، ولم نشهد غمراً كهذا سابقاً، الضرر بالغ والمحاصيل تلفت، والأسوأ من ذلك أن كل هذا حدث من دون أي سابق إنذار، والسبب فتح السدود التركية المشيّدة على سد الفرات لتصريف كميات كبيرة من المياه الفائضة"، وقال: " نرجو أن يكون هناك تدخل من الحكومة السورية لتعويض المتضرّرين من جراء هذه الفيضانات، فقد خسرنا الموسم الزراعي، وهذا الأمر بالغ الصعوبة، كوننا نعتمد على مردوده في المعيشة".

وأكد أحمد المهنا من ريف الرقة لـ" العربي الجديد" أنّ المياه ما تزال تغمر مناطق كثيرة، وقال: " دخلت المياه أراضينا الزراعية، وكثير من العوائل اضطرّت إلى أنّ تترك منازلها بسبب ارتفاع منسوب المياه".

بدوره، أفاد إبراهيم الحسين" العربي الجديد" بخروج 50 محطة ضخّ للمياه عن الخدمة في محافظة دير الزور نتيجة الفيضانات، مشيراً إلى اجتماعات مكثفة على مستوى الوزارة المعنية لمتابعة الوضع الراهن".

ولا يزال تدفق المياه مستمراً وفق ما أكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، الدكتور أحمد قزيز، لـ" العربي الجديد" الذي بيّن أنّ سورية كانت معتادة على تدفق 500 متر مكعب من المياه في الثانية الواحدة، أمّا في الوقت الحالي فقد وصل تدفق المياه إلى 2000 متر مكعب، مشيراً أنّ البنية التحتية للسدود السورية غير مهيّأة لهذه الكميات، وأنّ التدفق بهذا الشكل سيستمر حتى الأحد في 31 مايو/أيار الجاري.

وشدّد قزيز على أنّ ما تمرّ به البلاد يتطلّب تعاوناً مجتمعياً مع الدولة لتجاوز الأزمة بأقلّ الخسائر، كاشفاً أنّ منظمات عدّة تقدّم مساعدات في هذا الخصوص، وأنّ مكتب التعاون الدولي لدى وزارة الخارجية السورية داعم في هذا الاتجاه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك