دعت إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية جميع المنظمات الأممية والدولية إلى البقاء في حالة تأهب كاملة، لضمان استجابة سريعة ومتكاملة لتداعيات فيضان نهر الفرات في محافظة دير الزور، بالتنسيق مع المؤسسات الوطنية والمحلية العاملة في الميدان.
وجاءت الدعوة عقب جولة ميدانية أجراها الرئيس أحمد الشرع إلى محافظة دير الزور، رافقه فيها وفد حكومي رفيع المستوى وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، للاطلاع على حجم الأضرار الناجمة عن الفيضان وتقييم الاحتياجات الإنسانية والخدمية العاجلة.
وقال مدير إدارة التعاون الدولي، قتيبة قاديش، في تصريح نقلته" سانا"، إن الجولة هدفت إلى الوقوف بشكل مباشر على واقع المناطق المتضررة واللقاء مع الأهالي، في ظل تفاقم الخسائر التي خلفتها الفيضانات في البنية التحتية وقطاعات الزراعة والثروة الحيوانية.
وأضاف قاديش أن إدارة التعاون الدولي دعت جميع المنظمات الأممية والدولية إلى البقاء في حالة تأهب كاملة لضمان استجابة سريعة ومتكاملة، بالتنسيق مع المؤسسات الوطنية والمحلية العاملة في الميدان.
وأوضح أن الجهود الحالية تركز على تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة للعائلات المتضررة، بالتوازي مع العمل على تعويض الخسائر التي لحقت بالأراضي الزراعية والثروة الحيوانية، بهدف حماية مصادر رزق السكان ودعم الاستقرار التنموي في المنطقة.
وأشار إلى إعداد خطة عمل للمرحلة المقبلة تتضمن إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية المتضررة، وعلى رأسها الجسور ومحطات المياه، بما يضمن استعادة الخدمات الأساسية وتحسين القدرة على التنقل وتأمين سلامة المواطنين في المناطق المتأثرة بالفيضانات.
خطة استجابة لمواجهة تداعيات فيضان الفراتوفي وقت سابق، قال وزير الصحة مصعب العلي، في تصريحات لـ" تلفزيون سوريا"، إن الوزارة استنفرت كوادرها منذ اللحظة الأولى لارتفاع منسوب النهر في دير الزور، مشيراً إلى نشر 12 سيارة إسعاف على طول الشريط النهري، إلى جانب تجهيز عبارات لنقل الحالات الإسعافية.
وأوضح العلي أن واقع القطاع الصحي في دير الزور" متدهور"، مبيناً أن المحافظة تضم 105 مراكز صحية، لا يعمل منها بشكل جيد سوى 46 مركزاً، في حين تعمل الوزارة حالياً على تأهيل 23 مركزاً، مع التوجه لتوقيع عقد جديد لتجهيز 23 مركزاً إضافياً.
من جهته، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح نشر 40 نقطة إطفاء في دير الزور، تحسباً لاندلاع حرائق في محاصيل القمح، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد المخاطر البيئية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، كشف وزير الطاقة محمد البشير خروج 16 محطة مياه في محافظة الرقة و62 محطة في دير الزور عن الخدمة، ما يفاقم أزمة المياه في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك