قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إنّ الحشد العسكري الصيني المتواصل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ يثير" قلقًا مشروعًا"، في ظل توسّع أنشطة بكين العسكرية داخل المنطقة وخارجها.
وأوضح هيغسيث في افتتاح قمة الدفاع الآسيوية (حوار شانغريلا) اليوم السبت، أنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى" مواجهة غير ضرورية" مع الصين، لكنّها تعمل على تحقيق" توازن مستقر" في آسيا، يمنع أي قوة، بما فيها الصين، من فرض هيمنة مطلقة على المنطقة.
الدعوة إلى زيادة الإنفاق الدفاعيوأضاف أنّ واشنطن تهدف إلى" توازن قوى إيجابي ودائم" يضمن أمن وازدهار الولايات المتحدة وحلفائها، محذرا من أن سيطرة أي طرف على منطقة المحيط الهادئ من شأنها الإخلال بالاستقرار الإقليمي.
وفي كلمته، دعا هيغسيث الحلفاء الآسيويين إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي وتعزيز قدراتهم العسكرية، مشددًا على أنّ وجود شركاء" أقوى وأكثر اعتمادًا على النفس" يمثل عنصرًا أساسيًا في الردع.
وأشار إلى أنّ بلاده تتوقّع من شركائها في آسيا رفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 3.
5% من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت تواصل فيه واشنطن استثماراتها العسكرية الضخمة.
وتطرقّ وزير الدفاع الأميركي إلى العلاقات مع بكين، قائلا إنها" أفضل مما كانت عليه منذ سنوات"، مع الإشارة إلى استمرار قنوات الاتصال العسكرية بين الجانبين للحد من التوتر.
كما أكد هيغسيث أن الولايات المتحدة ستُواصل التنسيق مع حلفائها في آسيا، معتبرًا أنّ التحالفات المستقبلية يجب أن تقوم على" تقاسم الأعباء والمخاطر"، وليس على الاعتماد الأحادي على واشنطن.
ويتصدر التطور العسكري الصيني السريع ونفوذ بكين في منطقة المحيطين الهندي والهادي، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن الأولويات الأميركية، القضايا المطروحة في قمة" حوار شانغريلا".
وجاءت تصريحات هيغسيث، في وقت أشارت فيه تقارير إلى تشييد بكين منشآت مُخصّصة للترسانة النووية الصينية، حيث تملك الصين صواريخ نووية قادرة بالفعل على الوصول إلى أي مدينة في الولايات المتحدة.
ووفقًا لوكالة رويترز، أظهرت صور الأقمار الصناعية أنّ بكين تبني شبكة مترامية الأطراف من منصات الإطلاق والمخابئ ونقاط الاتصال بالقرب من الصوامع النووية في منطقة شينجيانغ الشمالية الغربية وإقليم قانسو التي تحتوي على صواريخ الجيش الصيني الأطول مدى.
وتكشف الصور عن أكثر من 80 منصة يُمكن أن يستخدمها أسطول قاذفات الصواريخ المتنقلة وبطاريات الدفاع الجوي المتنامي في الصين.
وقال ثلاثة محللين أمنيين قيّموا الصور، إنّها تُظهر أيضًا منشآت قد تُستخدم في الحرب الإلكترونية والاتصالات عبر الأقمار الصناعية وعمليات القيادة.
ووفقًا للوكالة، يُشير حجم الإنشاءات، الذي لم ترد عنه تقارير من قبل، إلى توسع على نطاق كبير في البنية التحتية المحصنة المُصمّمة لحماية وتشغيل القوات النووية البرية الصينية.
وبشكل عام، تُشير هذه الشبكة إلى تقدّم كبير في جهود بكين الرامية لضمان القدرة على توجيه ضربة ثانية، مما يؤكد احتدام المنافسة النووية مع الولايات المتحدة مع تصاعد التوتر بين البلدين حول قضايا مثل تايوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك