قناة التليفزيون العربي - أمين قمورية: إسرائيل تريد دفع اللبنانيين إلى الاقتتال ولم نسمع صوتًا عاليًا من الدولة بشأن الاحتلال العربي الجديد - شركات التجزئة في بريطانيا تشطب 18 ألف وظيفة قناة الجزيرة مباشر - اعتراض صاروخ أطلقه حزب الله في سماء قضاء مرجعيون روسيا اليوم - أصغر 5 لاعبين في مونديال 2026.. موهبة مصرية تخطف الأضواء العربي الجديد - عن مرجان ساترابي التي تغادر حزناً وانكساراً وكالة الأناضول - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة روسيا اليوم - الأمن الروسي: اعتقال أوكرانيين بتهمة تمويل قوات كييف روسيا اليوم - الصحة العالمية: 14259 ضحية في لبنان منذ 2 مارس.. وغارات متواصلة ترفع حصيلة اليوم إلى 10 قتلى روسيا اليوم - الجيش الروسي يعلن حصيلة أسبوعية للعملية العسكرية في أوكرانيا Euronews عــربي - اقتصاد منطقة اليورو ينكمش 0.2% في الربع الأول من 2026
عامة

جو 24 : كرامة الأردنيين ليست مكبّاً للنفايات… معالي الوزير، أخطأتم بحق شعبٍ يستحق الاحترام

جو 24
جو 24 منذ 6 أيام
2

كتب- عوني الرجوب ما هذا الكلام الذي يُقال بحق الأردنيين؟! أهي لغة توعية أم لغة إهانة وتحقير لشعبٍ خرج من مختلف محافظات المملكة ليحتفل بوطنه واستقلاله ويعبّر عن فرحته وانتمائه؟ لقد تابع الأردنيون باستغ...

ملخص مرصد
انتقد كاتب في صحيفة جو 24 تصريحات نسبت مسؤولية رمي النفايات بعد احتفالات الاستقلال للأردنيين، معتبراً أنها لغة إهانة تتناقض مع قيمهم الوطنية. وأكد أن المسؤولية تقع على الجهات الخدمية مثل أمانة عمّان الكبرى، داعياً إلى لغة إيجابية في التوعية بدلاً من التوبيخ. وشدد على أن الأردنيين يستحقون الاحترام لكونهم شركاء في بناء الوطن وحماية بيئته.
  • انتقاد تصريحات حمّلت الأردنيين مسؤولية رمي النفايات بعد احتفالات الاستقلال
  • المسؤولية البيئية تقع على الجهات الخدمية مثل أمانة عمّان الكبرى
  • الأردنيون شركاء في بناء الوطن ويستحقون خطاباً يحفظ كرامتهم
من: عوني الرجوب (كاتب في صحيفة جو 24) أين: الأردن

كتب- عوني الرجوب ما هذا الكلام الذي يُقال بحق الأردنيين؟! أهي لغة توعية أم لغة إهانة وتحقير لشعبٍ خرج من مختلف محافظات المملكة ليحتفل بوطنه واستقلاله ويعبّر عن فرحته وانتمائه؟ لقد تابع الأردنيون باستغراب التصريحات التي حمّلت المواطنين مسؤولية مشاهد النفايات التي خلّفتها الاحتفالات، وكأن الشعب الأردني بأكمله أصبح موضع اتهام بسبب تصرفات فردية محدودة لا تمثل أخلاق الأردنيين ولا قيمهم.

نحن لا ندافع عن رمي النفايات في الشوارع والساحات العامة، فالحفاظ على البيئة مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع، لكن من غير المقبول أن تتحول الرسائل التوعوية إلى عبارات يفهم منها المواطن أنه متهم أو أنه سبب المشكلة الوحيد.

الأردني الذي يرفع علم بلاده ويحتفل باستقلال وطنه هو ذاته الأردني الذي يخدم في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وهو العامل والمعلم والطبيب والمزارع والموظف ورب الأسرة.

هذا المواطن يستحق أن يُخاطب باحترام وأن تُقدَّر مشاعره، لا أن يشعر بأن أصابع الاتهام تُوجَّه إليه جماعياً.

إن إدارة الملف البيئي لا تقتصر على لوم المواطنين بعد انتهاء الفعاليات، بل تشمل التخطيط المسبق وتوفير الحاويات الكافية، وتوزيع فرق النظافة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، وإطلاق حملات توعوية مستمرة بلغة إيجابية تحفّز على السلوك الصحيح بدلاً من لغة التوبيخ والاتهام.

ومن الإنصاف أيضاً أن يُطرح السؤال على الجهات المسؤولة عن إدارة النظافة العامة في العاصمة، لا على المواطنين وحدهم.

فتنظيف الشوارع والساحات وجمع النفايات ليس مهمة المحتفلين، بل هو واجب أصيل يقع على عاتق الجهات الخدمية المختصة، وفي مقدمتها أمانة عمّان الكبرى والشركات التي أُحيلت إليها عطاءات النظافة مقابل مبالغ تُدفع من المال العام.

فهذه المؤسسات وُجدت للتعامل مع مثل هذه المناسبات الوطنية والجماهيرية، ولديها الإمكانات والخطط والكوادر التي يفترض أن تكون جاهزة مسبقاً لاستيعاب أي زيادة متوقعة في حجم النفايات.

أما أن يُختزل المشهد كله في توجيه اللوم للمواطن الأردني الذي خرج ليحتفل باستقلال وطنه ويعبّر عن انتمائه وولائه، فذلك تجاهل غير منصف للمسؤوليات المؤسسية والخدمية.

فالمواطن مطالب بالمحافظة على النظافة، نعم، لكن الجهات المختصة مطالبة أيضاً بأداء واجبها الذي أُنشئت من أجله، وبالكفاءة التي تستحقها العاصمة ويستحقها الأردنيون.

فلا يجوز أن يتحول أي تقصير في التخطيط أو الاستجابة الخدمية إلى مناسبة لمحاسبة الشعب، بينما تُستثنى الجهات المكلفة أصلاً بتنظيف الشوارع والساحات من أي نقد أو تقييم.

لقد أثبت الأردنيون في مناسبات وطنية كثيرة أنهم أهل مسؤولية وانتماء، وكانوا دائماً في مقدمة الشعوب التي تحافظ على أمن وطنها واستقراره ووحدته.

ومن الظلم اختزال صورة الشعب الأردني العظيم في بعض المشاهد السلبية المحدودة التي قد ترافق أي تجمع بشري كبير في أي دولة من دول العالم.

المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات، بل ترسيخ ثقافة الشراكة والاحترام المتبادل بين المسؤول والمواطن.

فالمواطن شريك في بناء الوطن وحماية بيئته، والمسؤول مطالب بأن يكون خطابه جامعاً ومحفزاً ويحفظ كرامة الناس ويعزز ثقتهم بمؤسسات الدولة.

الأردنيون ليسوا مكبّاً للأخطاء ولا شماعةً تُعلّق عليها أوجه القصور.

هم شعبٌ بنى الوطن وحماه واحتفل باستقلاله بكل فخر واعتزاز، وسيبقى يستحق من المسؤولين خطاباً يحفظ كرامته ويصون احترامه، لأن كرامة الأردني أكبر من أن تكون موضع اتهام أو انتقاص.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك