القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي Independent عربية - هدوء حذر بجبهتي كردفان والنيل الأزرق وموجة نزوح واسعة
عامة

فاكهة القشطة.. من محصول محلي إلى قصة نجاح في الهند

كويت نيوز Q8News
كويت نيوز Q8News منذ 5 أيام
1

ينحدر أشوكا شيفاريدي من عائلة من المزارعين، لكن كان من الصعب كسب العيش في منطقتهم المعرضة للجفاف في كولار بجنوب الهند.يقول شيفاريدي: “تتلقى المنطقة كمية أمطار تتراوح بين 60 و70 سنتيمتراً فقط، ويحفر ...

ملخص مرصد
تحولت فاكهة القشطة من محصول محلي مهمل في كولار جنوب الهند إلى قصة نجاح زراعي، بفضل جهود مزارعين مثل أشوكا شيفاريدي ونافناث كاسباتي. فقد نجحوا في تطوير أصناف هجينة عالية الإنتاجية، مثل NMK-01، التي زادت من نسبة اللب الصالح للاستهلاك من 30% إلى 70%، ما فتح آفاقاً للتصدير إلى أوروبا ودول الخليج. ورغم التحديات اللوجستية، مثل حساسية الفاكهة للحرارة، إلا أن الطلب المتزايد عليها في الداخل والخارج عزز مكانتها في الأسواق العالمية.
  • أشوكا شيفاريدي حول مزرعة عائلته إلى مشروع زراعي علمي بعد 2005
  • نافناث كاسباتي طور صنف NMK-01 عالي الإنتاجية منذ 2014
  • تصدير القشطة إلى أوروبا ودول الخليج يواجه تحديات لوجستية كبيرة
من: أشوكا شيفاريدي، نافناث كاسباتي، ساكثيفيل تي، مانوج كومار باراي أين: كولار، بنغالورو، ماهاراشترا، الهند

ينحدر أشوكا شيفاريدي من عائلة من المزارعين، لكن كان من الصعب كسب العيش في منطقتهم المعرضة للجفاف في كولار بجنوب الهند.

يقول شيفاريدي: “تتلقى المنطقة كمية أمطار تتراوح بين 60 و70 سنتيمتراً فقط، ويحفر المزارعون آباراً ارتوازية تصل إلى عمق 1300 قدم، وينفقون معظم أموالهم في البحث عن المياه”.

ومع تزايد الخسائر، تخلّت العائلة عن الزراعة.

وفي عام 2005 انتقلت إلى المدينة – بنغالورو – وافتتحت متجراً لبيع الخضراوات.

وأصبح شيفاريدي مهندس برمجيات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه لم يفقد شغفه بالزراعة.

في عام 2018 قرر إحياء مزرعة العائلة، ولكن بنهج أكثر علمية.

ويقول شيفاريدي: “كنت أبحث عن محصول يمكنه البقاء على قيد الحياة بكمية قليلة جداً من المياه، وينمو مع هطول الأمطار، ولا يعتمد بشكل كبير على المبيدات الحشرية”.

بدت فاكهة “القشطة” خياراً مناسباً لما ذكره المهندس الهندي من مواصفات.

وهي فاكهة متعرّجة الشكل بحجم ثمرة أفوكادو كبيرة، ولبّها ناعم حلو يشبه طعم الكاسترد – ومن هنا جاء اسمها.

تنمو أشجار القشطة برّياً دون تدخل من البشر في منطقة شيفاريدي، وكان السكان المحليون يجمعون الثمار ويبيعونها في السوق، وهو ما بدا أمراً واعداً بالنسبة للمهندس شيفاريدي.

وسعياً لتحقيق أقصى إنتاجية، قام بزراعة الأشجار بحيث تكون أقرب من بعضها البعض مقارنة بما يحدث في المَزارع التقليدية.

كما اختار شيفاريدي بعناية ثلاثة أصناف مختلفة، لكل منها مزاياها الخاصة.

ويبدو أن هذا النهج قد آتى ثماره.

ويقول شيفاريدي، ابن المُزارعين: “في العام الماضي وصل الإنتاج إلى نحو 20 طناً، لكن هذا العام ارتفع الإنتاج إلى نحو 25 طناً.

هناك طلب كبير على القشطة داخل الهند وخارجها”.

ورغم أن القشطة يمكنها البقاء في الظروف الجافة، فإن زراعتها لا تخلو من التحديات.

فالصنف التقليدي “بالانغار” لديه فترة صلاحية قصيرة جداً قد لا تتجاوز ثلاثة أو أربعة أيام، ما يحد من خيارات تسويق المُزارعين.

كما أنه يحتوي على الكثير من البذور، ما يقلل من إقبال المستهلكين عليه.

ويقول ساكثيفيل تي، كبير الباحثين في المعهد الهندي لبحوث البساتين في بنغالور: “الأصناف التقليدية تتمتع بنكهة ممتازة، لكنها تعاني من انخفاض محتوى اللب، وارتفاع كمية البذور، كما أن فترة صلاحيتها قصيرة جداً”.

وطوّر فريق تي فاكهة هجينة تحمل اسم “أكرا ساهان”، يمكنها البقاء على قيد الحياة لمدة أسبوع في درجة حرارة الغرفة، وتحتوي على عدد أقل من البذور والمزيد من اللب.

وخلال السنوات العشرين الماضية، انتشر هذا الصنف في أنحاء جنوب الهند.

وأضاف تي: “التحول من استخلاص 30 في المئة من اللب في الأصناف البرية إلى 70 في المئة في الأصناف الهجينة مثل أركا ساهان، أدى عملياً إلى مضاعفة المحصول القابل للاستخدام بالنسبة للمزارعين دون الحاجة إلى المزيد من الأراضي”.

الآن، يعمل فريقه على تطوير طرق أفضل لمعالجة الفاكهة واستخراج لبها، بحيث يمكن استخدامها على نطاق أوسع في المنتجات المصنّعة مثل: المثلجات والمشروبات المخلوطة بالحليب.

ومن بين المشكلات التي يسعى الفريق إلى حلها حالياً أن لب القشطة يتحول إلى اللون البني بسرعة كبيرة بعد استخلاصه.

ويُجري باحثون في المعهد تجارب على معدات وتقنيات جديدة تساعد اللب على الاحتفاظ بلونه الحليبي لفترة أطول.

وتعد ولاية ماهاراشترا في وسط الهند المنتِج الأكبر لفاكهة القشطة، حيث تساهم بما يقرب من ثلث الإنتاج الوطني.

وهناك، في هذه الولاية، يزرع نافناث مالهاري كاسباتي هذه الفاكهة منذ عقود.

وسافر هذا المُزارع إلى أنحاء عدة داخل الهند لجمع البذور، ثم عاد بها إلى مزرعته حيث قام بتلقيحها تبادلياً.

يقول كاسباتي: “لم يكن أحد قد أولى القشطة اهتماماً كبيراً أو أجرى عليها أبحاثاً، لذلك قررت مواصلة العمل عليها.

يستغرق تطوير صنف جديد من 12 إلى 15 سنة.

إنه عمل لا ينتهي بسرعة – فهو يستغرق عقوداً من التجارب”.

وأسفر عمل كاسباتي عن تطوير الصنف NMK-01 المعروف بغزارته الإنتاجية، والذي طُرح في الأسواق سنة 2014.

ويضيف: “نزرع الآن القشطة على مساحة تقارب 50 فداناً، بإنتاج يبلغ نحو عشرة أطنان لكل فدان.

هذا الصنف المحسّن الذي لا يفسد بسهولة وفر فرصاً للتصدير.

وقد بدأنا بالفعل التصدير إلى دول الخليج، وأرسلناه إلى أوروبا أيضاً، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ زراعة هذا المحصول”.

ولا يزال كاسباتي يواصل تطويره، إذ يعمل حالياً على تطوير صنف يتمتع بمظهر أفضل ومقاومة أكبر للأمراض.

فاكهة القشطة Getty Imagesويصدّر مانوج كومار باراي صنف القشطة المعروف NMK-01 إلى الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والسعودية وأوروبا.

ويقول باراي: “نفضل الصنف NMK-01 في التصدير لأنه يتمتع بفترة صلاحية أفضل، وقشرة أسمك، ولب أكثر، وطعم أحلى مقارنة بغيره”.

ومع ذلك، فإن تصدير فاكهة بهذه الحساسية يُعد عملية معقدة.

ويوضح: “يجب التخطيط لكل شيء بدقة – وقت الحصاد، والنقل إلى مراكز التعبئة، والانتقال إلى المطار، والرحلات الجوية، وإجراءات الجمارك – كل ساعة تشكل فارقاً”.

ويُعد التحكم في درجة الحرارة أمراً حاسماً في صمود هذه الفاكهة حتى الوصول إلى وجهة التصدير.

ويشير إلى أن “فاكهة القشطة شديدة الحساسية للحرارة، وحتى التعرض لها لفترة قصيرة يمكن أن يقلل من مدة صلاحيتها”.

وغالباً ما تتم الرحلات البرّية ليلاً لتجنب أشد درجات الحرارة.

يقول: “في مناطق مثل ماهاراشترا، قد تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، وحتى أثناء النقل قد تصل إلى 30–35 درجة، وهو أمر غير مثالي لهذه الفاكهة”.

وتُبرَّد هذه الفاكهة مسبقاً لمدة خمس ساعات قبل تعبئتها ونقلها في شاحنات مبردة، ثم تخزينها في غرف تبريد قبل شحنها جواً.

وقد طُوّرت صناديق كرتونية خاصة لحماية الفاكهة والمساعدة في إبقائها باردة.

ويتم تصدير المزيد منها على شكل لب أو مسحوق، وهو ما يصفه باراي بأنه “ثورة” في قطاع التصدير.

ويستخدم اللب من قبل شركات صناعة الآيس كريم والمخابز في الخارج.

ولا يزال الأمر معقداً، إذ يجب تخزين اللب ونقله عند درجة حرارة 18- درجة مئوية.

لكنه يظل أرخص من الشحن الجوي، ويسمح بنقل كميات كبيرة على مدى أسابيع دون أي إهدار.

وفي كولار، يسعى شيفاريدي إلى التوسع في نشاطه من خلال بيع اللب بالإضافة إلى الثمار الكاملة.

كما يخطط لإنشاء وحدة لمعالجة اللب تستخدم الجزء الذي لا يستطيع بيعه من المحصول.

لكن استخراج اللب وتبريده إلى 20- درجة مئوية يتطلب استثماراً كبيراً في المعدات، وهو ما يقول إنه سيتطلب تغييراً في عقلية كثير من المزارعين.

ويضيف: “تندرج القشطة ضمن فجوة غريبة.

فالطلب يتزايد، لكن الزراعة لم تصبح عالية التقنية لأنها محصول يتحمل الظروف بطبيعته.

فهو ينمو في تربة فقيرة، ويحتاج إلى القليل جداً من الماء، ويعتمد على الأمطار.

ولا يحتاج المزارعون إلى نظم ري مكلفة، أو مستشعرات، أو بيئات خاضعة للرقابة، ولذلك يظل تبنّي التكنولوجيا منخفضاً”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك