أكدت «كتائب حزب الله» العراقية، وهي فصيل مسلح نافذ، استمرارها في «العمل الجهادي»، في وقت تواجه فيه بغداد ضغوطًا أميركية متزايدة لضبط سلاح الفصائل التي تصنفها واشنطن منظمات إرهابية.
ومنذ تسلمه منصبه في منتصف مايو، تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة، في ملف ازداد حساسية مع تبدل المشهد الإقليمي منذ شن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة في قطاع غزة، ثم الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، بحسب «فرانس برس».
واتهمت واشنطن تلك الفصائل باستهداف مصالحها في العراق، فيما تبنت مجموعات منضوية ضمن إطار «المقاومة الإسلامية في العراق» هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قواعد أميركية.
وقال من يُعرف بالمسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» العراقية، أبومجاهد العساف، السبت، إنه «يرحب بكل خطوة يتخذها غير المنخرطين في المقاومة الإسلامية، والتي تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، والحفاظ على مقدرات الشعب العراقي»، على حد تعبيره.
- الإمارات تدعو العراق على منع الهجمات من أراضيه- الزيدي يدعو الفصائل العراقية المسلحة إلى «العمل تحت مظلة الدولة»وأضاف العساف، في بيان: «نذكر بأن العمل الجهادي اليوم واجب كفائي، وسنؤديه نيابة عن الإخوة الذين قرروا تركه».
وتابع: «إننا مستعدون للتعاون وأخذ دور بنّاء في تقديم بعض التسهيلات والإرشادات (.
) ومنها الإشراف على جرد الأسلحة ونقلها وخزنها بطريقة آمنة»، إضافة إلى «استلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة، مثل الطائرات المسيّرة والانتحارية، والصواريخ الجوالة، والمضادة للدروع وغيرها».
وأردف: «نحن مستعدون كذلك لدفع ثمنها».
وتثير مسألة سحب السلاح تباينات داخلية في العراق؛ فبينما أبدت بعض الفصائل مرونة في مقاربة الملف، ترفض أخرى، من بينها «كتائب حزب الله»، بحثه تحت الضغط الأميركي.
«المقاومة المسلحة عبء على المجتمع»وتؤكد «كتائب حزب الله» أنها لن تناقش مسألة سلاحها ما دام انتشار القوات الأجنبية مستمرًا في إقليم كردستان شمال العراق، ضمن إطار التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ عام 2014 لمحاربة «الجهاديين».
وحدد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الجمعة، مهلة أسبوع لإكمال إجراءات انفكاك جناحه العسكري وإلحاقه بالمؤسسات الحكومية، في حين وصف قيادي بارز في الإطار التنسيقي الحاكم «المقاومة المسلحة» في العراق بأنها «عبء على المجتمع».
وكان الصدر قد أعلن، الأربعاء، دمج جناحه العسكري «سرايا السلام» في مؤسسات الدولة، داعيًا فصائل الحشد الشعبي إلى تسليم سلاحها.
وبعد يوم واحد من القرار، وجه الصدر قيادات «سرايا السلام» إلى استكمال إجراءات الانفكاك والاندماج مع الدولة خلال أسبوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك