أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، توصلها إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة، تسمح بالاستنتاج بـ" درجة عالية من اليقين المهني" بوفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي الستة، المفقودين مع والديهم منذ أكثر من عقد خلال حكم بشار الأسد.
وتُعد قضية العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا.
وفُقد أثرها مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة في مارس/ آذار 2013، إثر مداهمة قوات الأمن حينها منزل العائلة في مشروع دمر في دمشق، وفق منظمات حقوقية.
وقد جاء الإعلان اليوم، بعد إجراءات تحقق وتحليل متعددة شملت مراجعة معطيات ومعلومات ومواد ذات صلة بالقضية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة، في إطار ولايتها القانونية ومسؤوليتها الوطنية في العمل على كشف مصير المفقودين.
استمرار البحث عن رفات أطفال رانيا العباسيوأكدت الهيئة أن النتائج التي تم التوصل إليها بشأن مصير أطفال الدكتورة رانيا العباسي استندت إلى تحقيقات ومعطيات وتحليلات متقاطعة، خضعت للمراجعة والتقييم وفق الأصول المهنية المعتمدة.
وأشارت إلى استمرار الجهود الرامية إلى العثور على الرفات وتحديد أماكن وجودها، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي السياق عينه، نشر حسن العباسي، شقيق الدكتورة رانيا العباسي، مقطع فيديو عبر حسابه على فيسبوك نعى فيه أبناء شقيقته الستة: " ديما، وانتصار، ونجاح، وآلاء، وأحمد، وليان".
وقال إنه وفقًا لآخر تحليل نشره، ظهر أمجد يوسف، المتهم بتنفيذ مجزرة التضامن، في نحو 27 مقطع فيديو، من بينها مقطع يظهر دخوله إلى غرفة مظلمة كان يوجد فيها أطفال، حيث سُمع وهو يقول: " هؤلاء أطفال كبار ممولي الإرهاب، كرامة لروح الشهيد أخي".
وأضاف أنه بالتعاون مع إحدى المنظمات الدولية المعنية بكشف مصير المفقودين، تمكن من الاطلاع على المقاطع المصورة والتعرّف على الأطفال، مؤكدًا وفاتهم.
وكانت قد سرت شكوك أن يكون أطفال الطبيبة رانيا العباسي قد سلموا وهم في سن مبكرة جدًا لدار أيتام أو عائلة أخرى تكفلت تربيتهم، على غرار حالات كثيرة تحدث عنها ناشطون منذ سقوط نظام الأسد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك