أعلنت وزارة الداخلية السورية التوصل إلى معلومات وأدلة جديدة في قضية اختفاء أطفال الدكتورة رانيا العباسي، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط المدعو" أمجد يوسف" في الجريمة، وسط استمرار التحقيقات لكشف جميع المتورطين وتحديد مصير الضحايا بشكل كامل.
وقالت الوزارة في بيان لها إن التحقيقات التي أجريت مع عدد من الموقوفين أسفرت عن معلومات وأدلة تفيد بمقتل أطفال الدكتورة رانيا العباسي على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام المخلوع.
وأضافت أن الهيئة الوطنية للمفقودين زودت وزارة الداخلية بمقاطع فيديو ومعلومات مرتبطة بالقضية، ما ساهم في دعم مجريات التحقيق وتعزيز الأدلة المتوفرة.
وبحسب الوزارة، فقد أظهرت نتائج التحقيقات الأولية تورط أمجد يوسف في الجريمة، في حين تواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وملاحقة بقية المتورطين المحتملين تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
شقيق رانيا العباسي يؤكد تورط" أمجد يوسف"وفي سياق متصل، قال شقيق الدكتورة رانيا العباسي، حسان العباسي، في تسجيل مصور نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن العائلة تأكدت من هوية أطفال ظهروا في أحد المقاطع المصورة المسربة والمنسوبة لأمجد يوسف، المتهم بارتكاب مجزرة التضامن.
وأضاف العباسي أن أحد المقاطع يظهر أمجد يوسف وهو يدخل إلى غرفة مظلمة يوجد فيها أطفال، ويقول إنهم" أبناء كبار ممولي الإرهاب"، قبل أن يطلق النار عليهم.
وأوضح أن العائلة تمكنت، من خلال منظمة دولية تعنى بكشف مصير المفقودين، من مشاهدة المقاطع والتعرف إلى الأطفال، مؤكداً أن من بينهم أبناء شقيقته رانيا العباسي.
قضية الدكتورة رانيا العباسي وأطفالهاوأكدت وزارة الداخلية أنها ستطلع الرأي العام على أي مستجدات أو نتائج جديدة فور استكمال الإجراءات والتحقيقات الجارية، بما يضمن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.
وتعد قضية الدكتورة رانيا العباسي وزوجها وأطفالها الستة من أبرز ملفات الاختفاء القسري في سوريا، إذ اختفت الطبيبة وأفراد أسرتها منذ عام 2013 في معتقلات نظام الأسد المخلوع، قبل أن تعود القضية إلى الواجهة بعد سقوط النظام، في سياق الكشف عن مصير المفقودين وتحقيق العدالة الانتقالية في البلاد.
وأمجد يوسف عسكري برتبة مساعد أول في قوات نظام الأسد المخلوع، تولى مسؤولية عمليات أمنية في جنوب دمشق خلال سنوات الثورة السورية، وتلاحقه اتهامات بالضلوع في اعتقال مدنيين وتعذيبهم وقتلهم، بينهم نساء وأطفال ومسنون، فضلاً عن كونه المسؤول الرئيسي بالمشاركة في تنفيذ مجزرة حي التضامن عام 2013.
وفي صباح الجمعة 24 نيسان 2026، أعلنت وزارة الداخلية" إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، من قبل قوى الأمن الداخلي، وذلك خلال عملية أمنية نفذت في ريف حماة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك