ملعب الميناء (البصرة) 964في مشهد كروي حمل أبعاداً رياضية وسياسية، شهد ملعب نادي الميناء مباراة خيرية جمعت أجيال النادي المتعاقبة، برعاية وزير الاتصالات مصطفى سند، وسط دعوات ملحة لإنهاء الأزمة الإدارية الحرجة التي تعصف بالنادي.
وقد شكلت هذه المباراة الخيرية والتذكارية الاستثنائية، التي جمعت رواد النادي من جيل (1979) أصحاب أول لقب دوري في تاريخ السفانة، مع جيل (2004)، منطلقاً لحراك حكومي ونيابي مرتقب، يهدف إلى إعادة الاستقرار الإداري لـ “السفانة” وإيقاف نزيف المواهب الشابة في البصرة.
وشهدت الفعالية تأكيدات متطابقة من اللاعبين الرواد والشباب بأن تراجع نتائج الميناء في المواسم الأخيرة، وتحوله من منافس دائم على الألقاب إلى فريق يصارع في مراكز متأخرة، يعود بشكل أساسي إلى الأزمات الإدارية المتعاقبة وغياب التخطيط، مما تسبب بآثار أدت إلى هجرة المواهب البصرية الشابة صوب أندية المحافظات الأخرى، وسط دعوات ملحة لتوحيد الجهود وإعادة النادي إلى مكانته الطبيعية في الكرة العراقية.
وعلى هامش المباراة، أكد وزير الاتصالات مصطفى سند لشبكة 964 أن الهيئة المؤقتة التي شكلت لإدارة نادي الميناء مؤخراً ابتعدت عن مسار الانتخابات السابقة التي فاز بها الكابتن يونس محمود، مشيراً إلى أن هناك تحركات وتغييرات مرتقبة ستجري بجهود شركة الموانئ العراقية ومديرها العام، مبيناً أن هذا التغيير سيجني ثماره قريباً وسينعكس إيجاباً على نشاط النادي، لافتاً إلى وجود وعود حكومية مشتركة منه ومن محافظ البصرة لإتمام هذه الخطوة وإعادة الاستقرار الحركي للنادي.
من جانبهم، استذكر نجوم الجيل الذهبي للكرة البصرية محطات الازدهار، حيث أشار لاعب نادي الميناء والمنتخب العراقي السابق (جيل 1979) علاء أحمد لشبكة 964، إلى ذكريات النادي الجميلة ومنافسته لأندية بغداد المدعومة حكومياً، مستحضراً نجاح الفريق عام 1977 في نقل درع الدوري لأول مرة خارج العاصمة نحو المحافظات.
وذكر أحمد أن مشكلة الميناء الحالية هي “إدارية بحتة”، موضحاً أن وفرة المواهب الشابة في البصرة لم تمنع هجرة اللاعبين إلى أندية أخرى هرباً من المشاكل وغياب التخطيط الإداري.
وفي ذات الإطار، أفاد هداف الدوري السابق جليل حنون لشبكة 964، بأن مواجهات النادي الحالية واللقاء التذكاري يذكرانه بأمجاد موسمي 1977 و1978، مسترجعاً تفاصيل ركلته الترجيحية الشهيرة في شباك الحارس رعد حمودي، وأضاف حنون أن النادي يمر بظرف عصيب ومرحلة حرجة تتطلب تضافر جهود الجهات المعنية، مؤكداً أن الهيئة الإدارية تسعى للتخطيط للمرحلة المقبلة عبر استقطاب عناصر ولاعبين أفضل لانتشال الفريق.
بدوره، أعرب النجم الدولي السابق هادي أحمد لشبكة 964، عن حزنه العميق على واقع الكرة البصرية وتراجع تصنيفها مقارنة بأندية المحافظات الجنوبية الأخرى، مشيراً إلى خلل واضح في التمثيل الرياضي للبصرة التي لا تملك سوى نادٍ واحد في دوري النخبة، مقابل هيمنة العاصمة بغداد بأكثر من عشرة أندية.
وأكد أحمد أن “الصراعات الشخصية والمناكفات بين الرياضيين البصريين أثرت طردياً على الكيان الرياضي”، لافتاً إلى أن تعاقب عدة هيئات إدارية على الميناء خلال سنتين فقط دمر الاستقرار الفني، ومطالباً مسؤولي البصرة بالتكاتف لإحياء الألعاب الرياضية المختلفة التي تميزت بها المحافظة منذ السبعينيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك