في كل مناسبة وطنية أو دينية، يتجلى الفكر الإنساني النبيل والمبادرات الأبوية الحانية لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه.
وتأتي المكرمة الملكية السامية بإصدار مرسوم ملكي بالعفو الخاص والإفراج عن 226 نزيلا بمناسبة عيد الأضحى المبارك، إلى جانب تطبيق العقوبات البديلة على آخرين؛ لترسخ قيم التسامح والرحمة التي طالما تميزت بها قيادة جلالته الحكيمة.
إن سيدي جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، يحرص دائما في مثل هذه الأيام المباركة على إدخال الفرحة والسرور إلى قلوب أبنائه المواطنين، والعمل على لمّ شمل الأسرة البحرينية؛ ليكون العيد عيدين في بيوت أهل البحرين.
هذا العفو الملكي السامي طوق نجاة وبداية جديدة تمنح المشمولين به فرصة حقيقية للانخراط في المجتمع من جديد، وفتح صفحة بيضاء ملؤها الأمل والإصلاح والعودة إلى المسار الصحيح، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي وعميق على أهاليهم وأقاربهم ومجتمعهم.
وأمام هذه اللفتة الإنسانية الكريمة، يقف المشمولون بالعفو أمام مسؤولية وطنية كبرى؛ فعليهم أن يكونوا على قدر هذه الثقة الملكية الغالية، وأن يثبتوا وعيهم وحرصهم على رد الجميل للوطن والسير خلف قاطرة الخير والتطوير والمستقبل.
عليهم استنهاض الهمم والاندفاع مع بقية إخوانهم المواطنين نحو البناء، فالبحرين كانت وستظل وطنا حاضنا لجميع أبنائه، يستند إلى أعلى معايير الأصالة والتعايش والتسامح.
إنها دعوة صادقة لكل من شمله العفو للعمل بجد وإخلاص تحت القاعدة الوطنية الجامعة، والمساهمة في مسيرة البناء والتنمية بعزيمة وطموح، لتبقى راية المملكة خفاقة بروح الأسرة الواحدة والمستقبل المشرق، بقيادة سيدي جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك