وذكرت صحيفة" فاينانشيال تايمز" أن أسواق الماشية في عدد من الولايات الأمريكية، وخاصة ولاية تكساس، تشهد تراجعاً ملحوظاً في أعداد الحيوانات المعروضة للبيع مقارنة بالسنوات السابقة، ما يعكس حجم الانكماش الذي أصاب القطاع.
وبحسب بيانات اقتصادية، ارتفعت أسعار لحوم الأبقار في الولايات المتحدة بنحو 75% منذ عام 2020، ما جعلها أحد أبرز العوامل المساهمة في تضخم أسعار الغذاء، وأثار موجة من الجدل السياسي والاقتصادي حول أسباب الارتفاع الحاد في الأسعار.
ويرى خبراء أن التراجع الحاد في أعداد القطعان يعود بشكل رئيسي إلى سنوات من الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، الأمر الذي دفع العديد من المربين إلى تقليص أعداد مواشيهم أو التخلص من جزء منها لتخفيف الأعباء المالية.
وقال برايان إرنست، كبير خبراء اقتصاديات البروتين الحيواني، إن أسعار الماشية الحالية وفرت للمربين عوائد غير مسبوقة، إلا أن إعادة بناء القطعان لا تزال تسير بوتيرة بطيئة بسبب استمرار الضغوط المناخية وارتفاع تكاليف التشغيل.
وفي الوقت نفسه، فتحت السلطات الأمريكية تحقيقات بشأن ممارسات محتملة في سوق اللحوم، وسط اتهامات لشركات التعبئة الكبرى باستغلال هيمنتها على القطاع.
وتسيطر أربع شركات رئيسية على نحو 85% من عمليات معالجة لحوم الأبقار في البلاد، ما أثار مخاوف بشأن المنافسة والتسعير.
من جانبها، تنفي شركات التعبئة ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أن الأسعار الحالية تعكس اختلال التوازن بين العرض والطلب، وأن السوق تعمل وفق آليات اقتصادية طبيعية.
وفي ظل استمرار نقص الإمدادات، تواجه شركات معالجة اللحوم ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع تكلفة شراء الماشية وانخفاض هوامش الربح، ما دفع بعض الشركات إلى تقليص الإنتاج أو إغلاق بعض المنشآت مؤقتاً.
ويتوقع محللون أن تستمر أسعار لحوم الأبقار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، في ظل بطء عملية إعادة بناء القطعان واستمرار التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية الأمريكي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك